شرق دارفور.. عودة المرحلة المتوسطة للسلم التعليمي.. هل يصلح العطار ما أفسد الدهر!؟


 

 تقرير: الشفيع يوسف خاطر

عود على بدء

قررت الحكومة  إلغاء السلم التعليمي القائم والعودة للسلم التعليمي القديم ذي المراحل الثلاث “ابتدائية، متوسطة، وثانوية”،  وذلك بإعادة المرحلة المتوسطة التي دمجها نظام الإنقاذ في منتصف تسعينيات القرن الماضي في مرحلة الأساس ذات الثماني سنوات، وأثبتت السنوات الماضية عدم نجاح التجربة التي أدت إلى تدهور مستوى التعليم بالبلاد بصورة كبيرة.

تدهور التعليم

بعد دخول مرحلة الأساس حيز التنفيذ في العام 1994م وتذويب المرحلة المتوسطة، برزت للسطح الآثار السالبة للسلم التعليمي الجديد، فقد تدهورت العملية التعليمية بصورة ملحوظة، حيث تدنى المستوى الأكاديمي في مستويات الأساس والثانوي والجامعي، هذا التدني دفع حكومة الإنقاذ الى عقد مؤتمرات لبحث أسباب تدني مستوى التعليم  لتخرج بتوصيات تدعو للعودة إلى السلم التعليمي القديم بإعادة المرحلة المتوسطة.

العودة للمراحل الثلاث

بعد عامين دراسيين من سقوط نظام الإنقاذ قررت الحكومة الانتقالية إلغاء نهج الإنقاذ والعودة للسلم التعليمي السابق ذي الثلاث مراحل “ابتدائية، متوسطة، ثانوية” بعد أن خاطبت   الوزارة    مديري وزارات التعليم بالولايات بالترتيب لإعادة المرحلة المتوسطة للتعليم العام، ما يعني إلغاء نظام مرحلة الأساس ذي الثمانية أعوام دراسية.

أزمة الكوادر

توجيه وزارة التربية والتوجيه الاتحادية بعودة المرحلة المتوسطة في السودان خلال هذا العام قد يصطدم بعقبة عدم وجود الكادر المؤهل لتلبية متطلبات المرحلة المتوسطة.

وبحسب مدير المرحلة المتوسطة بشرق دارفور حماد بناني، فإن المرحلة تفتقد الكادر البشري، حيث لا يوجد معلم واحد لتدريس منهج المرحلة المتوسطة، وقال إن عدد معلمي المرحلة المتوسطة تناقص بعد تطبيق نظام الأساس ودمج المرحلة المتوسطة في الابتدائية بفعل المعاش والوفاة.

وذكر أنه لمعالجة هذا النقص لابد من اختيار معلمين مؤهلين من مرحلة الأساس التي تم إلغاؤها، بالإضافة إلى تعيين معلمين جدد، لكنه تساءل عن المؤهلات التي يجب أن تتوفر لدى المتقدم للتعيين في وظيفة معلم متوسطة، أيكون خريجاً جامعياً أم يحمل دبلوماً وسيطاً؟

وأقرــ في ذات الوقت ــ بوجود مجموعة مشكلات تواجه المرحلة المتوسطة منها المنهج الدراسي ووجود عدد كبير من المدارس.

الانتقال للمرحلة المتوسطة

تنفيذاً لقرار عودة المرحلة المتوسطة للسلم التعليمي، قررت بعض الولايات نقل التلاميذ من الصف السادس الى المرحلة المتوسطة دون امتحان موحد.

ضرورة العودة للمتوسطة

ويرى الخبير التربوي فضل الكريم عبدالله،  أن عودة المرحلة المتوسطة ضرورة لتحسين مستوى التعليم في السودان، وعزا الضعف الأكاديمي لدى التلاميذ وخريجي الجامعات إلى آثار دمج المرحلة المتوسطة في الابتدائية.

ونبه فضل الكريم إلى أنه من الناحية التربوية يعاب على مرحلة الأساس وجود تلاميذ في سن المراهقة مع تلاميذ أطفال في مدرسة واحدة، كان ذلك خطأ وقعت فيه الحكومة السابقة، بالإضافة لوجود التلميذ في مكان لمدة ثماني سنوات قد يسبب له الملل الأكاديمي ــ على حد قوله ــ وذكر أن خريج المتوسطة في السابق من ناحية أكاديمية ومعلومات عامة أفضل من حاملي الشهادات العليا اليوم.



مصدر الخبر موقع الصيحة الآن

أضف تعليق