وزير الري: السودان لن يدخل أي جولة محادثات ما لم يتم  تغيير منهجية التفاوض


الخرطوم: الصيحة

جدد وزير الري والموارد المائية البروفيسور ياسر عباس، رفض السودان القاطع لمناقشة حصص المياه من خلال مفاوضات سد النهضة، مؤكدا انها مخصصة للملء والتشغيل فقط.

وبحث وزير الري لدى لقائه بمكتبه السفيرة الفرنسية إيمانويل بلاتمان التي تراس بلادها الدورة الحالية لمجلس الامن؛ ملف مفاوضات سد النهضة والمعوقات التي تقف حجر عثرة فيها، وأفاد عباس أن  السودان دعم سد النهضة من الوهلة الأولي لأن لإثيوبيا الحق وفق القانون الدولي للمياه وللفوائد المتوقعة للسودان من السد، مشيراً إلى أن المفاوضات محصورة في عملية الملء والتشغيل فقط  خلال ما يقارب (10) سنوات (ولكن أثيوبيا غيرت موقفها من شهر يوليو 2020م وبدأت تتحدث عن حصص مياه وهذا ما رفضه السودان بصور واضحة) باعتبار أن المفاوضات للملء والتشغيل فقط.

وسرد الوزير للدبلوماسية الفرنسية سير المفاوضات تحت مظلة الإتحاد الأفريقي من شهر يونيو 2020م حتى فبراير 2021م؛ موضحا أنه عندما بدأت المفاوضات تحت مظلة الإتحاد الأفريقي كانت نسبة القضايا المتفق عليها بين الدول الثلاث وبشهادة الاتحاد الأفريقي نفسه 90% والآن بعد نهاية جولات التفاوض زادت نسبة القضايا المختلف عليها؛ مبيناً أن السودان اقترح الوساطة الرباعية التي وافقت عليها مصر ورفضتها اثيوبيا لدفع عملية التفاوض؛ موكداً أن (الرباعية) ليست بديلة للاتحاد الأفريقي.

وأبلغ وزير الري السفيرة الفرنسية أن السودان لن يدخل في أي جولات تفاوض ما لم يتم الاتفاق على تغيير منهجية التفاوض وأن يتم منح دور أكبر للمراقبين والخبراء، ورأى أن قضية سد النهضة تعقدت وأصبحت سياسية أكثر من كونها فنية.

ونقل عباس للسفيرة الفرنسية مخاوف السودان من أن تتحول فوائد سد النهضة إلى أضرار وكوارث إذا لم يتم توقيع اتفاق  قانوني مؤكداً أن أثيوبيا  اتخذت بالفعل قرار الملء في يوليو القادم وذلك بالبدء في البناء في الممر الأوسط مع وجود فتحتين سفليتين متوسط تصريفهما 90 مليون متر مكعب في اليوم.

وكشف أن هنالك تحوطات فنية اتخذتها الوزارة لتقليل آثار الملء الأحادي خلال يوليو الحالى بالمحافظة على مخزون مليار متر مكعب في خزان الروصيرص وتغيير تشغيل خزان جبل أولياء لأول مرة وعدم تفريغه لأدنى منسوب، وقال إن هذه التحوطات لها آثار على التوليد الكهرومائي؛ وتم اتخاذها لعدم توفر أي معلومات أو تبادل للبيانات مع أثيوبيا وهذا هو السبب الذي يدعو السودان للمطالبة بتوقيع اتفاق مع الجارة اثيوبيا.

وطالب وزير الري بضرورة ممارسة الضغوط الخارجية علي أثيوبيا حتى لا يتم الملء من جانب واحد وان تعود أثيوبيا للمفاوضات للوصول إلى اتفاق يرضي جميع الأطراف.

وعلى صعيد آخر ذكرت السفيرة أنها ستقوم بتوفير منحة لعمل مشروعين تجريبيين بمشروع الجزيرة ودراسة بخور أبو حبل.



مصدر الخبر موقع الصيحة الآن

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: