رغم كَيدَهُم…!! – النيلين


العين الثالثة

ضياء الدين بلال
-١-
كان علينا الانتظار لمعرفة الأصابع الآثمة التي زجّت مرة أخرى بـ(السوداني) في قائمة المواقع المحظورة.
نعرف أنّهم جُبناء، لا يقدرون على المُواجهة وخوض المعارك تحت الأضواء الكاشفة.
نعرف أنّهم أغبياء، حتى المُؤامرات الصغيرة تحتاج لفطنةٍ وذكاءٍ واجتهادٍ ومقدرةٍ على نسج الأكاذيب..!!

فعلوها أوّل مرّة، فاحترقت أصابعهم، وبانت حقيقتهم، وزُيْف شعاراتهم، فولّوا مُدبرين..!

أطلقوا الشائعات، وحاولوا تلطيخ سُمعة الصحيفة بالأكاذيب، فتصدّت لهم أقلام الحق وألسن الصدق، فعادت (السوداني) للصدور ظافرةً ومنتصرةً.
لم يجدوا في سجلاتها ومستنداتها ما يسيء لسُمعتها، ويجرح في ملكيتها، ويُشكِّك في سلامة منبتها.
-٢-
شُكِّلت لجنة تحقيق من ديوان المراجع العام، فجاءت بكلمة الحق مُؤكِّدة نزاهة الصحيفة ونظافة سيرتها المالية.
(السوداني) صحيفة مهنية، صعدت للمقدمة بمجهود مُحرِّريها وفنييها وإدارييها وعُمّالها، وبمُناصرة القُرّاء وشهادات التّميُّز.
في مُحاولةٍ ماكرةٍ أخرى، وُضع موقع الصحيفة ضمن قائمة – أرادوها سوداء – قيل إنها ظهرت بعد التغيير..!!
الحقد الأعمى والتآمر الغبي، جعلا صحيفة تجاوز عمرها (35) عاماً، صحيفة حديثة جاءت بعد الثورة..!!
هكذا يكذبون كما يتنفّسون..!
-٣-
لا دليل و لا ورق يُدين، بالشُّبهات والوشايات نُعاقب ونُحجز ونُحظر، فنحن على قانون (قراقوش) مدانون حتى نثبت براءتنا، ومذبوحون حتى نثبت بأننا جديرون بالحياة..!!

هكذا السلطة تُغيِّر ضِعاف النفوس، وتُبدِّل أخلاقهم وتخرج أسوأ ما فيهم، وإن كانوا من قبل يدعون الاستقامة الأخلاقية وطِيب النفس، وثورية زائفة لم تصمد أمام إغراء المناصب وبريق الامتيازات.
مَن كان بالأمس يدعو للحريات، ويُناهض الاعتداء على حرية التعبير، بلسان مُبينٍ ورأسٍ مرفوعٍ، تجده اليوم خفيض الرأس، زائغ البصر، مُتحشرج الصوت، يُحارب الصحف من وراء حجاب باﻹجراءات التعسفية ويُحاصرها بالدوشكات..!!
-٤-
رئيس تحرير الصحيفة، الشاب الهمام عطاف محمد مختار، كشف بكل شجاعة مهزلة حظر موقع (السوداني) الذي يُعد الأول بين مواقع الصحف من حيث التصفُّح والزيارات والسبق الصحفي.
أخرج عبد المنعم عبد الحافظ، رئيس نيابة جرائم المعلوماتية والتحقيقات الرقمية المُكلّف ورقة وقلماً، وقال لعطاف:
اسمك بالكامل وعنوانك.. فأعطاه عطاف البيانات.
قال رجل النيابة: لقد تقرّر رفع الحظر عن الصحيفة، بعد أن تعهّد رئيس تحريرها…..
قاطعه عطاف: لو سمحت، أنا لم أتعهّد بأيِّ شيء من الأساس، لأنّه ابتداءً لم أعرف ما هي تُهمتنا ومَن الشاكي..؟!

قال عبد الحافظ بكل سُهولة ويُسر: نشطب تعهُّدك، لقد تقرّر فك الحجب ورفع الحظر عن موقع صحيفة “السوداني”..!!
-٥-
هكذا تُدار مُؤسّسات العدالة، وهكذا يتم انتهاك حرية التعبير دُون مُراعاة للقيم والشعارات..!

للأسف غياب العدالة وحكم القانون وأجواء التخوين وسموم الكراهية، توفر مناخاً لتصفية الحسابات الشخصية والتنافسية بين أهل المهن وزملاء العمل داخل المُؤسّسات.
نُرسل باقات الشكر والعرفان لكل من وقف مع (السوداني) بكلمة الحق في مُواجهة جيوش الظلام.
نشكر الأساتذة الأفاضل عميد الصحافة السودانية محجوب محمد صالح وياسر عرمان وعمر الدقير وكمال كرار وغيرهم من القيادات وزملاء المهنة الذين قالوا كلمة الإنصاف.
-أخيرًا-
ستظل (السوداني) رغم كيد الكائدين، فوق كل الشُّبهات، نظيفة، عفيفة، تُقاوم الظلم، وتعطس بأنفٍ شامخةٍ في وجه المُتآمرين..!

ضياء الدين بلال
صحيفة السوداني



مصدر الخبر موقع النيلين

أضف تعليق