م. نصر رضوان يكتب: الحريات والمجلس التشريعى وتطبيق الدستور 


——————————–
الخبر : ( مجلس الشركاء يتفق مع مجلس السيادة على تشكيل المجلس التشريعى وعقد اول جلسة يوم 18 اغسطس ) .انتهى الخبر .
على الرغم من ان د.حمدوك كان قد حدد يوم 20 يوليو كأخر موعد لتكوين المجلس الا اننا كما اعتدنا منذ توقيع الوثيقة الدستورية ان نجد كل شئ مؤجل وان الوثيقة يخترقها كل من يريد وبدون ان يعرف الشعب صاحب الثورة شيئا عن اسباب ذلك، بل ان الشعب اصبح يكرر السؤال: ( من الذى يحكمنا) ،ولكنه لا يجد لذلك اجابة .
عموما انا شخصيا ارحب لذلك لابطال حجة قلة من الاشخاص هم الذين يدبرون التعطيل انطلاقا من عقائدهم السياسية المخالفة لارادة الجماهير وبغرض تعطيل تكوين المؤسسات الدستورية بعد الثورة حيث انهم قاموا باختراق الدستور عمدا تحت لافته مزعومة ومخادعة اسمها (ادخال السودان للمجتمع الدولى واعادة الحريات بالغاء القوانين المقيدة للحريات ) ، وفى حقيقة الامر فانهم وضعوا المزيد من القيود على الحريات واستعملوا القانون بطرق معيبة وغير دستورية مما جعل منظمات حقوق الانسان والمنظمات الدولية تصدر ببانات تندد فيها باختراق حكومة د.حمدوك ولجانها المدعومة منه شخصيا بارتكاب فظائع تتنافى مع القوانين الدولية فى مجال حقوق الانسان وحرية الصحافة وحرية المواقع الالكترونية و مصادرة النقابات والاتحادات المعترف بها دوليا والقيام باعتقال السياسيين والابرياء على الهوية السياسية بطرق غير قانونية وبخلط متعمد بين ما هو سياسى وما هو قانونى باستعمال وسائل الانتقام والتشفى وذلك ما يتعارض مع قوانين وقواعد العدالة الانتقالية المتعارف عليها والتى كان يجب تطبيقها بعد الثورة لولا ان هنالك اشخاصا قليلون ينتسبون لاحزاب يسارية اعترفوا علنا بانهم كونوا لجانا سياسية البسوها زورا لباسا قانونيا غير دستورى وراحوا يبتزون بها الشعب بالاعتماد على كراهية الشعب للحكومة السابقة. ولقد خيل لاولئك الاشخاص بانهم قادرون على اطالة الفترة الانتقالية لاطول مدى زمنى ممكن ليتسنى لهم حكم البلاد بلا انتخابات، ولكنهم الان يحاولون جر الشعب الى معارك مسلحة بعد ان اتضح لهم اصرار الشعب على بداية الحياة الديمقراطية فورا وتحقيق الاستقرار واحلال السلام وتدوير عجلة الانتاج والاكتفاء الذاتى من ناتج عمل ايديهم و تصدير فائض ثروات البلاد ومنع الاجانب من سرقة ثروات بلادنا وتحرير قرارنا الاقتصادى وتحقيق حرية تعاملنا مع السوق العالمى والتحرر من احتكار اى دولة لتعاملاتنا التجارية .
فعلى الرغم من تعطل بداية عمل المجلس التشريعى الى يوم 18 اغسطس الا اننا نبارك ذلك على ان يكون هناك التزام حقيقى بذلك الموعد وعلى ان تراعى العدالة فى اختيار اعضاء المجلس بما يرضى الشعب على ان يتزامن مع ذلك استكمال بقية المؤسسات الدستورية كمفوضية العدالة الانتقالية ومحاربة الفساد و تكوين مجلس القضاة لانتخاب رئيس القضاة والنائب العام ورئيس المحكمة الدستورية على ان يتم كل ذلك بحد اقصى بنهاية شهر اغسطس بعون الله .
لقد ادى خرق الدستور المتعمد الى تولى اشخاص اجانب ومزودجى الجنسية مناصب دستورية وتكوين لجان غير دستورية قامت بتخريب الاقتصاد وصرف الشباب عن الانتاج وتعطيل مؤسسات وشركات ومنظمات طوعية كانت تفيد الشعب وتشريد مستثمرين اجانب مما جعل الكثير من الدستوريين والقانونيين والساسة يستنكرون ذلك ويحذرون من مخاطره وينادون بتطبيق دستور 2005 المستفتى عليه من الشعب مع ادخال بعض التعديلات عليه ،واعتقد ان تلك ستكون مهمة المجلس التشريعى باذن الله .
لقد ادت تلك الخروقات الدستورية الى اثارة الكثير من الفتن والمشاكل التى نتج عنها القتل والجروح والاعتقالات واخرها فتنة شرق السودان التى ادت الى اغلاق شرايين بلادنا الاقتصادية وهى فتنة لابد لمجلس السيادة ان يطفئها فورا ،وهنا اود ان انقل ماكتبه الاخ الاستاذ ابوفاطمة احمد اونور تحت عنوان( هل يجدى التشويش الاعلامى بشيطنة قضية الشرق بفوبيا الكوزنة ) وهو ما يغنينى عن الشرح 🙁 ندرك تماما بأن جهات عديدة لها مصالح آنية في تضليل الرأي العام بأن ما يجري في الشرق مجرد عمل ذيول كيزانية بسبب بروز إسم الناظر ترك الذي شغل عدة مقاعد نيابية في البرلمانات الإنقاذية المطبوخة ضمن كوتة نظار القبائل ، فإذا كان المعيار هكذا فما من ناظر أو زعيم حزب أو قائد عسكري مرموق إلا وإستحق مسمي الكوز ، وللمعلومة التاريخية وبالحساب السياسي البحت لم يقدم الناظر ترك أدني حوافز أو مكاسب سياسية للإنقاذ لأن عشيرته كانت قائدة للتمرد المسلح وأراضيها ظلت مسرحا مفتوحا للعمليات الحربية وبل دارت عليها أشرس معارك المعارضة ، ومن هنا لا ينبغى اختزال الامر فى شخص الناظر ترك الذى لايعدو كونه رمزا لقضية عادلة يجب حلها لان الجميع مازال فى بر الامان حتى الان .( منقول بتصرف من موقع جرية الفجر الجديد)

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

أضف تعليق