اجراس فجاج الارض : عاصم البلال الطيب ….خلوا الجفلن اقرعوا السنابك الواقفات




اجراس فجاج الارض : عاصم البلال الطيب ….خلوا الجفلن اقرعوا السنابك الواقفات

صحن بوش

بينى ونفسى أسئلة تقرع الطبول فتتالى الإجابات هزات ورزات،يتجمع شباب أم دوم كزمان تلاقي شبيبتنا لدى خليل لتصليح صحن البوش تغييرا والدنيا لازالت ببركة وخير يبقيان بحول الله وهميان الامطار لم يتوقف،اشواقنا وأمانينا ما كانت تتخطى رحاب وركاب دوار السيد مكى الأمدرمانى بينما تلك المخامرة والمعاقرة شباب ام دوم وهم إلتفاف متبوشين عابرة الحدود متزاحمة لدى السنابك،لم أعرف جمعا للسنبك بغير الإبدال بالنون الاقرب للميم، شباب أم دوم اتصورهم وقد أعياهم حراك ثورة ديسمبر الطويل،يدب اليأس فى النفوس و َأبواب الفرص والحلول كما تتراءى تنسد واحدا تلو الآخر وجمع الرفاق يتفرق والدعوات للمليونيات تتعدد والإنتقال يفهمون يتطلب صبر ايوب ومحاكاته كما يصبر حمدوك ليعبر بدون سنبك تجنبا للمخاطر على جملة الركاب،يتابعون مغالطات السياسيين وقطّافى ثمار الثورات حول الابجديات، بينهم من يغازل الأربعين ولم يعبر وفيهم الغرير المعتبر به، تتقطب الجباه، يتخالط سواد الشعر مع البياض والمعاناة تتزايد وتعرفة شيرنق البوش تتعالى والاقاشى غدا كما السراب فى المتاهة العظيمة، قوة الشباب وحيوية الصبابة تتدفق ولا وعاء يتقبل، تبادلوا النظرات ذات ليلة بوش يقتلها الروتين والظمأ للتجديد، تصارخوا السنابك هى المخارج،تعاقدوا على صفقة مدفوعة لوكلاء سنابك بيننا يمشون فاتهم ركوب امواجها ومغامراتها فلجأوا تعويضا للتبلل من مياهها المتطايرة لوجهات معلومات ملفوفات بسولفان الغموض والمجهول ،اتخذوا القرار الصعب وحرق الإطارات وتترييس الشوارع حيلة أجزموا فى غرارة الحنايا بانتهاء فعاليتها مرحليا غير متحسرين على المشاركة فى صنع تغيير لأجيال من بعدهم فى مهد المعاناة صبيا، الحال لا يعجب ولكن ليس من مناص والثمرات قطافها ليس بدانٍ منهم وقطار العمر يتسارع فى نقل السنوات للمحطات تباعا،ربما فى دول عبرت يقطفون مع اهليها ومهاجريها ثمار كفاح رفاق تجمعهم قربى بهم وصلات مع روح ثوريتهم لخلق غد أفضل وحياة اجمل لمن هم بعدهم ترتيبا زمانيا ومكانيا مقدورا،قبلتهم دوما ومكاهم القارة العجوز وعينهم هاتيك روما مستقرا ومعبرا متناسين المرور المنتظر بأصعب المعابر مقررين خوض غمار النجاة بالسنابك غرقا او حزما للمطالب! غسلوا أيديهم ذات ليلة دهماء صامتين والأمور للفرار بالجلود ترتبت والأرواح من ورائهم باقية تربت على اكتاف عيون حانية ونفوس راضية مع وعد بأوبة غانمة او لله خالق السموات والأرض ولجنانه النادية، ام دوم محط شجاعة وكرم وفراسة وابناؤها يتحلون بكل القيم الشريفة، ابناء شرف وعز احساسهم دفّاع لارتياد العلالى وطموحهم يهاتى وما نيل المطالب بالأمانى بل بالسناكب ولو كانت كما عقارب لدّاغة فى عرض البحر وسمها لاحق أطراف البحار والسواحل ومتوسطها بالقرابين عامر.

قفار الصحاري

غرق ثلة مجددا من شباب أم دوم يحزننا ويقطع المتبقي من نياط القلوب، ضرب هؤلاء الشاب داجين في عرض البرارى ناهبي قفار الصحاري عالمين ببواطن المستخفى متيقنين من صعوبة المشوار والمستخبئ متكئين على قدرات كامنة على الصمود، لم يتلمسوا وجودا لمن يفتق زهراتها ويضوّع ورداتها والإنتقال بالسودان للافضل لن يستحيل ويصعب على شباب تدافعوا بالمناكب غير آبهين بمخاطر الثورات ضد الديكتاتوريات عالمين أن الأمر ليس فسحة ونزهة، دعك من السنابك، يركب هؤلاء أصعب موجات الثوارات السودانية استشرافا للأفضل ولو على حساب الأرواح زادهم إستشهاد رفاق،فابدوا ولازالوا وفاءً نادرا واستعدادا للحاق بهم إكراما لإنسان السودان، واحساس يخامر الشباب بينهم اولاد أم دوم بانهم مشاريع شهداء، فباتوا غير هيابين متخذين قرارات مصيرية ربما برضاء اولياء امور رفعوا البيارق استسلاما وامهات يحلمن لفلذات أكبادهن بمستقبل أخضر، الهم اكبر لكن عظم اهمية قضية هولاء الشباب من استشهد منهم او هو واقع فريسة بين يدى ملشيات لاترحم تستلزم تحركا ناجزا،الاخذ بيد الناجين صميم شغل الدولة ومن ثم فهى مطالبة بالسعى بكل السبل للتعويض الادبي والمادى للأحياء ومن استشهد باستغلال قوانين حماية الفارين من المهاجرين طلبا لحياة استعصت فعملوا بالنداء الاعلى فمشوا فى مناكبها، نداءمن يؤمن به اولا مثبت كحق تغفر معه مخالفات وجنح كالتسلل هربا لبلدان وجهة مقصودة او ممرات لاتبلغ جريرتها القتل فى عرض البحر او المسك من قبل ملشيات تكسب لو سخرت امكانياتها لمساعدة المهاجرين، فلو فعلت لكسبت أعظم من المنظومة الإنسانية الدولية من المطالبات الرخيصة بفديات مقابل إطلاق سراح المحتجزين في ظروف لاحول لهم ولاقوة، الحكومة الإنتقالية عليها التحرك العاجل للتعامل مع هذه الفاجعة الإنسانية والوقت ليس مناسبا لمحاسبة اوتحديد مسؤولية وكما عليها بملاحقة حقوق الجافلين بالسنابك الاحياء منهم والاموات، عليها بخطة محكمة لقرع الشاقين الوهاد والواقفين هناك انتظارا لدى السواحل. الازمات والصعوبات الإقتصادية لاتنهض مبررا للتخلى عن انسان فرد دعك من شباب هم نبض الحياة وحتى الممات.





مصدر الخبر موقع صحيفة اخبار اليوم الالكترونية

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: