قسم بشير يكتب: اعادة دمج الهيئة العامة للمخزون الاستراتيجى فى البنك الزراعى قرار صائب


قسم بشير محمد الحسن /البنك الزراعى السودانى
=================
المخزون الاستراتيجى للدولة يعتبر من الأساسيات وتأتى الأهمية من منطلق الاسم الذى يحمله ولقد ظل البنك الزراعى السودانى يؤدى هذه المهمة منذ تأسيسه فى عام ١٩٥٧ باعتباره الذراع الأيمن لوزارة المالية بأفضل مايكون ويعتبر شراء محصول المزارع أحد أهداف البنك الزراعى التسويقية وخاصة فى ظل الاوقات التى يكون بها ركود وتدنى فى اسعار المحاصيل بالاسواق ، فيشرع البنك الزراعى فى شراء محصول المزارع بسعر مجزى يراعى فيه تكلفة الإنتاج وحماية للمزارع من الخسارة و التى قد تؤدى لبيع ألياته و خروجه نهائيا من حرفته وبالشراء يتحقق هدفان:
الاول: حماية المزارع والمحافظة عليه والنئ به من جشع واستغلال سماسرة وتجار السوق الذين لايرحمون ونعلم أن خروج المزارع سيؤثر دون شك على الناتج القومى للدوله والكل يتذكر ما وصل إليه حال المزارع منتصف الالفينات بسبب تردى الاسعار والكل يتزكر عندما تدخل البنك الزراعى موسم ١٩٨٨/١٩٨٧والذى شهد تدنى فى أسعار الذره حيث كان سعر جوال الذره ٢٠ج وقام البنك الزراعى بشراء الجوال بمبلغ ٣٥ج وبالتالى ساهم البنك فى خروج المزارع من خسارة موكدة ٠ والسبب الثانى :تخزين الذرة فى مواسم الوفرة لمقابلة مواسم الشح فى الإنتاج ولقد أصبح البنك الزراعى بعيدا ومتفرجا بعد تكوين جهاز المخزون الاستراتيجى وانفصاله عن البنك الزراعى تحت إدارة المرحوم احمد عثمان الحاج عام ٢٠٠٥ ثم تم تحويله إلى الهيئة العامة للمخزون الاستراتيجى تحت إدارة بدوى الخير ادريس ولا اري سببا مقنعا لفصل المخزون الاستراتيجى عن البنك الزراعى مع العلم بأن البنك ظل يؤدى هذه المهمة من خلال موظفيه دون زيادة أجر وبمكاتبه عبر فروعه المنتشرة فى كل بقاع السودان و التى تفوق ال ١٢٠ فرعا وهذا ما سهل من مهمة البنك فى الشراء دون زحام و كذلك تقريب مواقع التسليم للمزارع ، بجانب ذلك يمتلك البنك الزراعى مواعيين تخزينية كصوامع القضارف، وصومعة بورتسودان ومخازن عديدة ، ومطامير جبل موية (سنار ) ومطامير القضارف بطاقة تخزينية تصل إلى عشرة مليون جوال ذرة وبجانب ذلك موظفين مهرة ذوى خبرات تراكمية متوارثة بعمر المؤسسة وأكثر معرفة بالمزارع ، والسؤال الملح لماذا أبعدت الحكومه المخزون الاستراتيجى عن البنك الزراعى ؟ مع العلم بأن هنالك سلبيات عديده صاحبت الهيئة المنفصلة من ضمنها:
اولا : ضعف انتشار الهيئة المستقله عن البنك فى كل مناطق السودان مما يؤدى لتكدس المزارعين وزحامهم وأيضا المعاناة بسبب بعد موقع التسليم وعلى سبيل المثال تم تحديد موقع الاستلام عام ٢٠٠٧ لكل مزارعى ولاية سنار بمدينة سنار مما احدث زحاما لم تشهده المدينة من قبل وبسبب ذلك غاب العديد من المزارعين وحجتهم أن استلام الشحنة قد يستغرق اسبوع مما يضاعف من التكاليف.
ثانيا : خلق تكاليف اضافية لا داعى لها ممثلة فى العربات وايجار المخازن والمكاتب وعمالة للهيئة بلغ عددها ١٣٠ مابين موظف وعامل وكل هذه الاصول يمتلكها البنك الزراعى و يستفاد منها فى عمل المخزون بجانب عمله الروتينى
ثالثا: تنقص موظف الهيئة الخبرة بالمزارع الحقيقى ويعتمد فى المعرفة على المستندات بعكس موظف البنك الأكثر لصقا بالمزارع وذلك من واقع طبيعة عمله
وفى عام ٢٠١٢ تم دمج
الهيئة العامه للمخزون الاستراتيجى فى البنك الزراعى تحت ما يسمى م٠ المدير العام للمخزون الاستراتيجى وكما يقال فى المثل (حليمه رجعت لحالها القديمه) وبالتالى لايصح الا الصحيح ولقد نجح البنك الزراعى فى مهمة تمويل و تجميع القمح خلال الأعوام الماضية ونجح فى تجميع كميات مهولة من الذرة بالملايين شهد بها الأعداء قبل الأصدقاء و بالتالى انفصال الهيئة وإعادة دمجها يعكس التخبط السياسى والادارى والعمل بدون دراسة وهذه هى احد أسباب تخلفنا ومعاناتنا إلى اليوم.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: