هاجر سليمان تكتب: إلى مدير الجوازات ووزير المالية


أخطرنى عدد من العملاء بأنهم تقدموا لنيل جوازات منذ نحو ثلاثة اسابيع ولكنهم لم يحصلوا على جوازاتهم معبرين عن استياءهم لهذا الأمر، وعلى الرغم من أن أولئك المواطنين أشادوا بشدة بطاقم شرطة الجوازات في سرعة إجراء المعاملات ووصفوهم بخلية النحل إلا أن ذلك لم يمنعهم من التعبير عن استياءهم جراء تأخر جوازاتهم.
بحسب علمنا فأن الشرطة تؤدي واجبها على أحسن ما يكون ولكن هنالك عوائق تحول دون إتمام الفرحة للمواطن متلقي الخدمة فمثلاً إنعدام (البكات) أو الدفاتر التي تتم طباعة بيانات الجواز عليها يمثل أحد أهم عوامل تأخر استلام الجواز وكذلك العديد من المعينات الفنية التي تحول دون إكمال عملية طباعة الجواز وتسليمه لصاحبه، ولعل إنعدام تلك المعينات وأدوات العمل يقع على عاتق وزارة المالية التي تعتبر شريكاً أصيلاً في أسباب تأخر استلام الجواز.
من المفترض أن توفي وزارة المالية بإلتزاماتها المالية كاملة وفي الوقت المناسب حتى يتسنى للجوازات تقديم الخدمة للمواطن على أتم وجه.
قبل فترة عانت شرطة المرور من مشكلة مماثلة كان سببها والي الخرطوم الذي يجهل مدى أهمية التوفير اللازم الذي يمكن المواطن من الحصول على شهادة بحث مركبته أو رخصته أو حتى (استيكر) لمركبته، ويبدو أننا أمام معضلة حقيقية توضح بجلاء مدى جهل متخذ القرار السياسي بأولويات الصرف وأثرها على المواطن.
نعي تماماً أن هنالك نقصاً في الإمكانيات ولكن هنالك أولويات وضروريات يجب الصرف عليها لتمكين المواطن من الحصول على الخدمات المطلوبة وأحسب أن نظام ربط الشرطة بوزارة المالية أثبت فشله والآن أصبحنا نرى القصور فى هذا النظام وطالما أن وزارة المالية تتلقى العوائد المالية كاملة من الشرطة وتتخاذل في الصرف على معينات العمل الخدمي للشرطة فهذا يجعلنا بالضرورة نطالب بفك الإرتباط بين المالية والشرطة خاصة فيما يتعلق بمعينات العمل من المفترض أن تؤول أموال الخدمات الشرطية لخزينة وزارة الداخلية ورئاسة الشرطة خاصة الخدمات المتعلقة بالجوازات والرقم الوطني والبطاقة القومية والخدمات المرورية المتعلقة بالترخيص واستخراج الرخص ولعل هذه الخطوة ستجعل وزارة الداخلية تقوم بواجبها كاملاً إزاء المواطن، دون أن ترهن الخدمة لماكينات متعطلة أو نقص في المعينات أو إنعدام بوكات أو سوء شبكة.
أيضاً من المفترض وقف التعامل مع ما يسمى بشركة كوشايت الحاضنة الفنية والألكترونية للشرطة والتي نرى حسب وجهة نظرنا أنها لا تمثل سوى وسيط ضعيف ينحصر دوره في الحصول على المال نظير توفير الخدمة، وأحسب أن هنالك شركات أخرى قادرة على تقديم عروض جيدة من الممكن الاستفادة منها نظير تجويد الخدمات المقدمة للمواطن.
لازال المواطن يتعثر في الحصول على جواز وتتم جرجرته لأسابيع بسبب عطل ماكينة أو إنعدام معينات فنية وهي أسباب مخجلة ومسيئة لوزارة كالداخلية ظل بنوها يقدمون الخدمات على أتم وجه والمغالطنا يزور جوازات المجمعات ويرى تلك الوجوه الباسمة التي تعمل بهمة ونشاط.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: