العيكورة يكتب: بينما الشرق يغلي..!


بقلم/ صبري محمد علي (العيكورة)

بينما الشرق يغلي حمدوك يوعد بمراجعة التدفقات المالية غير المشروعة وبينما الشرق يغلي التعايشي يدعو لاقرار سياسات مصرفية لتحفيز الصناعات الصغيرة وبينما الشرق يغلي وزير شؤون مجلس الوزراء يدشن مشروع الوزارة الذكية لوزارة الشؤون الدينية وبينما الشرق يغلي وزيرة الخارجية لم تجد سوي ثوب (سد النهضة) لترتديه ومنذ توليها مهام وزارتها وحتى يومنا هذا وبينما الشرق يغلي تحتفل وزارة التجارة بقرب وصول (٤٨) الف طن قمح منحة امريكية اواخر هذا الشهر . وبينما الشرق يغلى يلاحق حزب المؤتمر السوداني (صفحة) بالفيسبوك وبينما الشرق يغلي يتحدث آخرون عن اسعار خراف الاضحية . وبينما الشرق يغلي يسافر (مناوي) لاوروبا والسعودية ثم يعود ثم يعتذر عن تأخره فى الذهاب لاقليمه كحاكم ولا احد يعلم ماذا يفعل من سافر ولا المسافر مدرك لما يفعله القاعد .
أدركوا الشرق أيها الناس فليس فى كل مرة ستسلم الجرة ! أدركوا الشرق فخلف الشرق البحر وخلف البحر المطامع الدولية وتجار الموانئ . ادركوا الشرق واطيلوا اعناقكم خلف اسوار الوطن ولا تنطلي عليكم حيل من يريد تفتيت الوطن باشاعة وما الناظر (ترك) الا كوز يتطلع الى السلطة ! إنها اشاعة خبيثة وقد حاولت لجنة ازالة التمكين التماهي معها باعتقال نفر كريم من ابناء (البجا) بزعم مشاركتهم ضمن مليونية ثلاثين يونيو الماضي وما ان اشار زعيمهم (ان اغلقوا) ولم يكمل الجملة الا وتكدست السيارات والشاحنات والقطار وكاد ان يختنق السودان لو لا مساعٍ لم يعلن عنها حين سارعت لجنة ازالة التمكين باطلاق سراح معتقلي المسيرة فبادر الناظر ترك بفتح الطريق وتنفس الناس الصعداء ! (طيب وبعدين) سنظل فى مثل هذا الاحتقان السياسي والهرج الطفولي الذى تمارسة الحكومة .
الناظر ترك يطالب بحل لجنة ازالة التمكين والعودة للوثيقة الدستورية بتكوين مفوضية مكافحة الفساد وقد قالها بالصوت العالي والنتيجة (معروفة سلفاً) ! فهل سيتعقل القوم ام سيلتزموا الصمت حتى يخنقهم مرة اخري ؟ وثم ماذا لو اجمع الشرق على (ايلا) كحاكم الاقليم الشرق كما فى بعض المواقع .
(برأيي) أن ما يحدث هو نتيجة طبيعية لانعدام الخطاب التوافقي لهذه الحكومة فقد عجزت بلغة التهديد ان تحقق اجندة احزابها وفشلت فى وأد الاسلام واستئصال شأفته من السودان وعجزت عن شيطنة الاسلاميين وأصبح الباب مفتوحاً امام كل من طاله ظلم ان يحتمي بقبيلته فى ظل غياب المحكمة الدستورية وانهيار القضاء والنيابة . فإذا كان الشرق غير مهم لهذه الحكومة فهناك من يحتاجونه ومستعدون للدفع او اثارة الفتنه ولديهم من المال والآلة الاعلامية ما يسهل المهمة . فتعقلوا ياهؤلاء واكملوا هياكل الحكم وحلوا هذه اللجنة المعيبة وعلوا من شأن القضاء واعيدوا له هيبته وإلا فلا يلومن لائم الناظر ترك او من سيظهر باطراف اخري من اصقاع السودان وبذات المطالب (ادونا حقنا) او (ظلمتونا) .
لا ندعو لتمدد حالة الفوضي السياسية السائدة بالشرق ولا ندعو لقمعها بل ندعو لازالة الظلم ومساواة الناس فى الحقوق والواجبات والبعد عن لغة التخوين والتصنيف السياسي اذا اردنا لهذا الوطن ان يسلم و الا فما زال اناسٌ آخرون يمارسون اعلي درجات ضبط النفس لا خوفاً ولكن من اجل ان يسلم هذا الوطن .

قبل ما أنسي : ــــ

ان لم يصطف عقلاء السودان وحكماء الامة خلف مبادرة وطنية صادقة لجمع الصف الوطنى وان لم يحتكم الساسة لصوت العقل فأبشروا بفوضي عارمة لا تبقى ولا تذر وكل فى مكانه فحتماً بجواره مرفق وطني سيخنقه حتى تجف العروق و يموت الوطن والسبب ! هو الظلم والتخوين .

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: