م. نصر رضوان يكتب: نحتاج لحكومة منتجة و دستورية ولا تخضع للابتزاز 


نشأت كل حكومات ما بعد ثورة ديسمبر على مبادئ غير دستورية لم تعرض على الشعب نفذتها شخصيات معدودة قادت الشعب على طرق وعرة ومسدودة ولن تستقيم امور الفترة الانتقالية ان لم يتم احترام الدستور ويتغير اولئك الاشخاص المعبئين بافكار خاطئة لا تتناسب مع الاستراتيجيات الاقتصادية التى تطبق فى الاقليم ولا العالم .
لقد خضعت كل الحكومات التى تلت الثورة للابتزاز الامريكى الذى دفع بها للتطبيع مع اسرائيل بضغوط مارسها ترمب الذى كان يحتاج لاصوات الصهاينة الامريكان وقتها كدعاية انتخابية دون التعامل مع السودان كدولة مستقلة القرار فغرر بحكامنا بخدعة الدخول الى قفص متوهم اسمه ( المجتمع الدولى ) الذى لا يحترم الا الدول القوية اقتصاديا وعسكريا ويبتز الدول الضعيفة المفككة عقديا واجتماعيا صاحبة الثروات المعطلة . والغريب ان ساستنا اعتبروا ذلك انجازا هاما من منجزاتهم اذ ان امريكا مازالت وستظل انظر الينا كشعب لا يستحق اكثر من اغاثات قمح وذرة ووعود كاذبة .
ولقد خضعت الحكومة لابتزاز داخلى وهو مطالب الشعب للحكومة التى رفعت اسقف الامال ووعدته بتوفير الرفاهيات والكماليات فور توليها الحكم ودون ان تهتم بتوجيه الشباب للانتاج وفتح مجالات العمل ، واعتقد ان ذلك الانطباع تسبب فيه بعض الذين كانوا يخدعون الشباب بان هناك مليارات من الدولارات كان يستحوذ عليها افراد ستعود لخزينة الدولة بعد محاكمات عادلة و ان هناك العديد من الثروات كانت تصدر كالبترول والذهب والصمغ سيتم زيادة انتاجها بواسطة كفاءات كانت طيورا مهاجرة ، وان هناك مليارات كانت تدفع للامن والدفاع تحولت للصحة والتعليم فى ميزانية حكومة د.حمدوك الحالية ليتحول السودان الى دولة منتجة ويدخل المجتمع الدولى بجواز سفر سودانى عالى القيمة وغير ذلك من احلام كان يغذى بها عقول الشباب شخصيات صارت الان لا تفعل من ذلك شئ بل صارت عبئا على الشعب تستنزف موارده بالصرف على رواتبها وامتيازاتها ومساكنها الحكومية ولقد كان من غير المقبول ان يقال ان سيارات الحكومة الفائضة والتالفه ستباع فى مزادات لتتحول الى سيولة لتدعم بها مرافق الصحة ، اذن اين المبالغ التى خصصت للصحة فى الميزانية المتميزة التى وفرت ما كان تنفقه الحكومة السابقة على الحرب ؟ ولذلك جعلت تلك الشخصيات من نفسها عرضة لابتزاز شباب الثورة الذين كلما اخافوهم اغلقوا على انفسهم واخذوا يبحثون عما يصبرون به الشباب الذى اتى بهم للمناصب واتهمهم بانهم قد خانوا الثورة بعد ان جلسوا على المقاعد الوثيرة او كما يقول الشباب.
نحن نحتاج الى حكومة منتجة وتفتح للشعب مجالات الانتاج وتوفر له اسبابه وتضع خطط اقتصادية على القواعد المعمول بها فى كل العالم وهى ان تنتج الدولة وتصدر باكثر مما تستورد وبذلك يكون لديها فائض فى النقد الاجنبى فترتفع بذلك قيمة عملتها، اما الاعتماد على منح الدول الاجنبية ومنظماتها فذلك سيؤدى الى تحويل الشعب لشعب عاطل .
لقد كان من الغريب بعد ان اغلقت الحكومة على نفسها ثلاثة ايام ان تخرج بلا اى توصية بزيادة الانتاج بل كان كل همها ان تسكت الشعب بانها ستوفر له الاكل والشرب والكهرباء بعد شهرين وستزيده من الرفاهيات بعد ستة اشهر وهذه وعود غير واقعية لان الحكومة لم تعمل على زيادة الانتاج وظلت وماتزال تنتظر قروض البنك الدولى وترفع ايراداتها بزيادة اسعار السلع والخدمات لتزيد التضخم وتصرف من جيب المواطن على الرواتب والخدمات كما قال ذلك الدكتور وزير المالية ولم نشمع ان اى وزير يتوالى وزارة منتجة تحدث عن زيادة الانتاج بعد ذلك الاجتماع المغلق .
لابد ان يعاد النظر فى الخطة الاقتصادية وتطبيق مقررات المؤتمر الاقتصادى و يتم ذلك بتكوين المجلس التشريعى وتشكيل حكومة تحرك الانتاج وبالتوازى مع ذلك يتم اكمال كل المؤسسات التى كان قد حددت لها ستة اشهر بحد اقصى بعد توقيع الوثيقة الدستورية، افبعد ان مكثنا سنينا بلا محكمة دستورية سنظل نمكث اكثر بدون رئيس قضاة و نائب عام ، لماذا ومن اجل من ؟ ومع من سيتعامل المجتمع الدولى او المستثمر الاجنبى فى مثل هذه المخاطر التى يمكن ان تصادر فيها استثمارات المستثمرين بقرار لجنة سياسية ثم لايجدون محكمة يستأنف لديها ؟
ان البقاء فى ظل هذه الفوضى وتفشى نزعات الاقصاء وفتن التصنيف السياسى الكاذب ادت مؤخرا الى خلاف خطير شعر به ابناء البجا والان هناك من يحاول ويسعى لاستمرار الفتنة التى بداؤها بان هناك افرادا ضد الثورة وافرادا معها وهذه فى حقيقة الامر خدعة تم تسويقها منذ بدايات الثورة تم التعبير عنها ( بسرقة الثورة او باختطاف الثورة)
حسنا يفعل جيشنا اذ يراقب عن قرب من يحاول استدراج الجيش لمعارك داخلية ببذر الفتن ويترك للشعب ان يعرف حقيقة اشخاص لطالما اعماهم حب السلطة وعشق الانتقام ولم يخشوا على ان تعم البلاد فتنة تضر بكل فرد برئ من افراد شعبنا.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

أضف تعليق