وزير الري السوداني: معلومات إثيوبيا بشأن الملء الثاني ليست ذات قيمة




اعتبر وزير الري السوداني، أن المعلومات التي قدمتها إثيوبيا بشأن الملء لسد النهضة للسنة الثانية ليست ذات قيمة تذكر، وأكد اتخاذ جملة تدابير للحد من الآثار الاقتصادية والإجتماعية السلبية المتوقعة.

التغيير- الخرطوم: سارة تاج السر

قال وزير الرى والموارد المائية البروفيسور ياسر عباس، إن تدابير الحد من الأضرار التي اتخذها السودان بسبب الملء الثاني لسد النهضة الإثيوبي أحادياً، ذات كلفة اقتصادية وإجتماعية فادحة.

وأكد أن ملء وتشغيل سد كبير مثل «النهضة» دون إجراء دراسات أساسية وضرورية لتقييم الأثر البيئي والإجتماعي يشكل تهديداً للبلاد، كما يعد انتهاكاً مباشراً للممارسات والأعراف الدولية المستقرة في بناء وتشغيل السدود الضخمة.

آثار متوقعة

وأوضح عباس، في رسالة بعث بها لنظيره الإثيوبي بيكيلي سيليشي أمس، أن إثيوبيا قررت ملء السد للسنة الثانية فعلياً في الأسبوع الأول من شهر مايو الماضي، عندما قررت مواصلة تشييد الممر الأوسط للسد.

وقال: «عندما يتجاوز تدفق المياه سعة البوابتين السفليتين، فسيتم تخزين المياه إلى أن يمتلئ السد وتعبر المياه من فوقه في نهاية المطاف».

واشار إلى أن المعلومات التي قدمتها أديس ابابا بشأن الملء للسنة الثانية ليست ذات قيمة تذكر بالنسبة للسودان.

وأكد أن بلاده اتخذت جملة تدابير للحد من الآثار الاقتصادية والإجتماعية السلبية المتوقعة للملء الثاني الأحادي لسد النهضة والتي لن تخفف إلا القليل من التداعيات السالبة على التشغيل الآمن لسدود السودان.

مبدأ التعاون

واعتبر المسئول السوداني، أن الإجراء الإثيوبي يتعارض بشكل مباشر مع مبدأ التعاون وعدم تسبيب ضرر ذي شأن؛ المنصوص عليهما في مبادئ القانون الدولي للمياه.

وفيما يتعلق بالعرض الإثيوبي لتبادل البيانات، قال الوزير إن السودان يشترط أن يتم تبادل هذه البيانات في إطار ملزم قانوناً، يُخاطب مخاوف السودان، بما في ذلك شروط سلامة السد ومتطلبات إجراء تقييم للآثار البيئية والإجتماعية.

وأشار إلى أن إثيوبيا نفسها اتخذت موقفاً مماثلاً في رسالتها للسودان بتاريخ 7 ديسمبر الماضي والتي نقلت للسودان الحاجة إلى إبرام اتفاق أولاً بين الدول ذات السيادة من أجل تبادل المعلومات.

وأكد عباس في رسالته، أنه يأمل بإخلاص أن تقبل إثيوبيا اقتراح السودان باستئناف المحادثات بشأن سد النهضة في أقرب وقت ممكن، على أن تكون عملية مفاوضات فعالة ومجدية، لذلك اقترحت الخرطوم مفاوضات معززة يقودها الاتحاد الأفريقي بجانب مجموعة من الكيانات الدولية والإقليمية لدعم التوصل إلى اتفاق ودي.

وكانت وزيرة الخارجية السودانية مريم الصادق المهدي ونظيرها المصري سامح شكري، اتفقا الثلاثاء، على تكثيف الجهود المشتركة لحث مجلس الأمن الدولي، على دعم المطالب المشروعة للبلدين بالتوصل لاتفاق قانوني ملزم حول ملء وتشغيل سد النهضة.

وأكدا رفضهما المشدَّد لإعلان إثيوبيا البدء في الملء الثاني للسد دون اتفاق.

وكانت إثيوبيا استبقت جلسة مجلس الأمن الدولي الاستثنائية بشأن سد النهضة، المقررة اليوم الخميس، وأخطرت السودان ومصر رسمياً ببدء عملية الملء للعام الثاني.

السودان: الإخطار الإثيوبي بشأن تعبئة سد النهضة غير مجدٍ ويزيد التوتر



مصدر الخبر موقع صحيفة التغيير

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: