سهير عبدالرحيم تكتب: رحلة الولايات ( عطبرة 3)


كنت حريصة جداً أن أتلمس نبض الشارع و ألتقط تفاصيل المواطنين و أقف على رأيهم إزاء أداء الوالي آمنة مكي .

لم أعتمد كثيراً على بعض الأجواء الرسمية التي أحاطت بالزيارة ، بل كنت أرصد المشاهدات و الإيماءات و همهمات الشارع .

مواطن عطبرة و بصفة عامة مواطن نهر النيل غير راض عن أداء الوالي آمنة المكي ، صوت الشارع يعلو بغضب كبير عن قيامها بسحب الخط الساخن للكهرباء و الذي كان مخصصاً لوزارة التربية و التعليم عن سحبها له و تحويله لمنزلها بتكلفة تجاوزت مبلغ (١٧ مليار جنيه ) .

الأدهى و الأنكى ليس تحويل الخط لمنزلها فقط و أنما مرور الخط نفسه بجانب مستشفى الدامر دون أن يسحب منه للمستشفى …؟؟

بمعنى أن غرفة العمليات و العنبر و الطواريء تكون مظلمة و منقطعه عنها الكهرباء في حين أن مطبخ الوالي و صالون منزلها مضاء .

أهالي الدامر و الذين يعتصمون هذه الأيام على بعد (200) متر أمام منزلها شكوا لها ولطوب الأرض من الإدارة السيئة لمستشفى المنطقة و الذي تم بناءه بالجهد الشعبي ، الوالي إجتمعت بأهالي الدامر و قالت لهم بالحرف الواحد ( أبيت)!!

حقاً لا أدري أية لغة تلك التي يمكن لوالي أن يخاطب بها رعاياه ، مصيبة أهل الدامر لم تكن في كلمة ( أبيت) فقط ، و إنما كانت في حسرتهم على السيدة التي خرجوا لمناصرتها و مؤازرتها و دعمها حين لفظها الكثير من مواطني شندي .

آمنة المكي يبدو أن أسهم شعبيتها ماضية في الإنحسار ، وذاك بسبب الجدار الذي قامت ببنيانه بينها و مواطن نهر النيل .

مشاكل الولاية واضحة بينة لا تحتاج إلى كثير حصافة لتدرك أن قطار التنمية لم يمر من هنالك …. و أن حالة من الإهمال الحكومي تضرب المؤسسات ، لم أجد مبنىً نظيفاً جداً من الداخل مثل استاد عطبرة .

المدخل و الممرات و المستطيل الأخضر و الكشافات و المقصورة كل شيء نظيف و مرتب ، بل يفوق نظافة استادالخرطوم ، و ربما يعود السبب إلى الجمهور الراقي  الذي كان موجوداً بالاستاد، جمهور واعي خلوق متحضر .

أعود إلى أبنة المكي و أقول أن حالة السخط العام في نهر النيل و الإحتقان في عطبرة قد يولد شرارةً و إنفجاراً في أي وقت .

لقد شددنا أزر إبنة المكي في بداية تنصيبها ، و كنا نعتقد أن التنمية و راحة المواطن أولوية لديها ، أما و أنها قد غادرت نبض الشارع فقد وجب إرجاعها لجادة الصواب .

همسة في أذن الوالي ، إن إنسان ولاية نهر النيل لا يملك ثمناً أغلى من عزة نفسه و أعتزازه بالإنتماء إلى نهر النيل فلا تختبري صبره أكثر.

خارج السور :

خط ساخن لمنزل الوالي ، والأساتذة تنقطع عنهم الكهرباء في أعمال (الكونترول).

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: