قسم بشير محمد الحسن يكتب: هذا هو أقصر الطرق لحل الأزمة الاقتصادية..


قبل الخوض فيما أود الحديث عنه  لابد من التطرق للسودان العظيم بعظمة خيراته من معادن ممثله في الذهب كاغلى معدن وثروة حيوانية تربو على المائة مليون راس واراضى شاسعة عالية الخصوبة يتخللها نهر النيل العظيم بجانب روافده وغابات يزينها الصمغ العربى المرغوب فى كل دول العالم وذلك من واقع أهميته و دخوله فى كل الصناعات الغذائية والدوائية   وينظر  للسودان  فى السابق  كسلة غذاء للعالم العربى وهذا ليس من فراغ بل  من واقع   موارده  الطبيعية  وهى موارد بكل اسف  غير مستغلة  و لم نحسن استغلالها ولو احسنا استغلالها  سيكون السودان سلة غذاء أفريقيا والعالم العربى معا …

عندما  خرج الانجليز تركوا لنا مشروع الجزيرة العملاق بمساحة اثنين مليون  فدان ولم نحافظ عليه وكذلك سكة حديد ممتدة حتى مدينة واو فى جنوب السودان وللأسف كل هذا أصبح من ذكريات الماضى ، هذا فضلاً عن خدمة مدنية متميزة والتي استبدلناها بأخرى من صميم انتاجنا السودانى   وهنالك مؤسسات رأت النور بعد خروج الانجليز   كمشروع  الرهد الزراعى الذى تم تأسيسه فى عهد مايو عام  ١٩٧٥م فى مساحة شاسعة ممتدة من القرية رقم واحد شمال مدينة الحواتة  حتى القرية رقم ٤٠ شرق مدينة مدنى كأفضل مشروع من حيث التأسيس والتخطيط وهناك  مؤسسة النيل الأزرق الزراعية العربقة و التى الت لشركات كشركة الوفاق وغيرها والتى عجزت و فشلت فى ادارة المشروع وهناك مشروع السوكى ومؤسسة  جبال النوبة ومشاريع النيل الابيض الزراعية وغيرها من المؤسسات والتى شاخت بفعل السياسات الغير رشيده فشاخ السودان معها وما ناسف له الأخبار غير السارة وهى تدنى إنتاجية مصانع السكر هذا العام وستتجه الحكومة للاستيراد لسد العجز اى بمعنى زيادة الطلب على الدولار والسؤال  الملح لماذا الفشل دوما فى إدارة ما لدينا من أصول ؟  وهناك مشاريع الزراعة الآلية كمشروع التكامل المصرى والشركة العربية بمنطقة النيل الأزرق فلم تبقى منها الا ذكراها الاليمة..

مع كل ذلك ليس لدينا مخرج مما نحن فيه من أزمة اقتصادية معقدة الا بالزراعة ، لذلك لابد من إعادة تأهيل  وتفعيل دور  هذه المشاريع   الزراعية وارجاعها لعهدها الاول لزيادة الصادر وبالتالى رفد خزينة الدولة بالعملة الصعبة ولابد من تأهيل شركة الصمغ العربى وكذلك شركةالحبوب الزيتية وشركة الاقطان ولابد من تفعيل دور البنك الزراعى السودانى ليؤدى رسالته على افضل وجه  وذلك من خلال تعلية رأسماله والسماح للبنك بالتصدير للمنتجات الزراعيه بمختلف انواعها واستيراد الآليات الزراعيه ومدخلات الإنتاج كالخيش والسماد عبر قروض مع البنك الدولى واصبح الطريق ممهدا بعد إعفاء ديون السودان ومع تخفيض الرسوم الجمركية والضرائب المفروضه  عليها ومما لاشك فيه ان البنك الزراعى هو سند  وثقة المزارع اين ما حل  ولابد من احتكارية البنك الزراعى لكل احتياجات  المزارع بعيدا عن الشركات الوسيطة و التى ازدهرت فى عهد الانقاذ هرجا ومرجا وجعلت من البنك وسيطا و  مسوقا لوارداتها مما ضاعف   من تكلفة مدخلات الإنتاج والاليات الزراعية وعلى سبيل المثال قام البنك الزراعى باستيراد  الخيش عام ٢٠١٧م وتم عرضه للمزارع بواقع ٦٠٠٠ج للباله الواحدة مع العلم بأن سعر الباله فى السوق٩٠٠٠ج وفى العام ٢٠٢٠/٢٠٢١ عرض البنك الخيش للمزارع بواقع١٣٠٠٠٠ج للبالة مع العلم بأن سعر السوق١٨٠٠٠٠ج للبالة وحقق ربحية معقولة بعيدا عن طمع الشركات وتجارالسوق   ولكى يؤدى البنك رسالته بصورة  افضل  لابد من قيام البنك الزراعى بفتح أفرع جديدة من واقع دراسة سليمة تراعى جوانب عدة أهمها الموارد الطبيعية للمنطقة وكذلك الحركة التجارية بعيدا عن التدخلات السياسيه ونفوذ الساسة كما كان يحدث فى عهد الانقاذ وبجانب ذلك القيام  بعمليات شراء المحاصيل و بالتالى رفد  خزينة وزارةالمالية بحصيلة الصادر..

قسم بشير محمد الحسن/ البنك الزراعى السوداني

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: