بعد تثبيت التهم على كوشيب.. من القادم على اللائحة؟


الخرطوم: أحمد طه صديق

قام النظام البائد بالعديد من التجاوزات في خضم صراعه مع الحركات التي تمردت عليه منذ العام 2003 حيث استعان بعدد من المليشيات للقيام باعمال وحشية ضد سكان بعض المناطق في دارفور حيث قاموا بعمليات قتل واغتصاب وحرق للقرى مما تسبب في موجات كبيرة من نزوح مواطني تلك المناطق المنكوبة وحصرت المحكمة الجنائية التجاوزات التي حدثت في حق عرقيات بدارفور شملت ارتكاب جرائم إبادة جماعية ضد عدد من العرقيات في المنطقة، وبرزت أسماء العديد من رموز السياسة وشبه العسكرية في تلك التجاوزات ويعد علي عبد الرحمن كوشيب أبرز القادة الميدانيين الذين أشارت إليهم أصابع التهم بارتكاب جرائم ضد الانسانية.

الجلسة الثانية

في الخامس والعشرين من مايو من هذا العام عقدت المحكمة الجنائية جلسة تم فيها الاستماع لممثلي الاتهام بغرض عرض التهم وتأكيدها وفقاً لوجود أدلة جوهرية معقولة في قضيته. ويواجه كوشيب 31 تهمة متعلقة بـجرائم  حرب  و22 جرائم ضد الانسانية ارتكبت في اقليم دارفور عامي 2003-2004، ضد المدنيين في بلدات كودوم ،وينديسي ومكجار واروالا  وديليج والمناطق المحيطة بها.. وتشمل هذه الجرائم القتل العمد، والاغتصاب، والترحيل والنقل القسري للسكان، والسجن والحرمان الشديد، والتعذيب والاضطهاد، والافعال اللانسانية، والاعتداء على الحياة، والاعتداء على الكرامة الشخصية، والمعاملة المهينة، والهجوم المتعمد ضد السكان المدنيين، والنهب والسلب.                                                                                      

واشار الاتهام في تلك الجلسة إلى ان كوشيب كان يضرب مجموعة من المعتقلين بالعصا على ظهورهم وكشف أن المليشيات كانت تضرب النساء ويمنعونهم من ترديد اسم الله

كما أشار  إلى ان كل هذه الاعمال الوحشية التي حدثت في حق السكان المحليين بحجة  دعم التمرد بجانب التصنيف العرقي .

أماكن للإعدام

وبحسب تلاوة أحد الشهود أن القوات المهاجمة باشراف كوشيب قامت بجمع الذكور في احدى القرى وأمر باحضارهم إلى اماكن الاعدام وأشار إلى ان أحد السكان تمكن من الهرب متخفياً بجلباب نسائي.

واشاروا إلى اعدام مائة وخمسين باوامر مباشرة من علي كوشيب وان الاتهام يملك الاسماء والعدد وإن اغلبهم من عرقية الفور .

كما قام كوشيب بحسب الاتهام بقتل مائة من الذكور بعد مداهمة قرية وأمر بتمددهم على الأرض وقام باطلاق النار على  بعضهم مباشرة على رؤوسهم بينما نقل الآخرون في سيارات.

وقال الاتهام إن كل تلك الجرائم اللانسانية في المعسكرات أو القرى من قتل وتعذيب مسؤول عنها المتهم علي كوشيب بإعطاء الأوامر والتنسيق .

وقال الاتهام آنذاك لا توجد لدينا احصائية عن اعمال الاضطهاد لكنهم حصلوا على اسماء خمسين منهم.

جلسة تأكيد التهم

أصدرت الدائرة التمهيدية الثانية في المحكمة الجنائية الدولية امس الجمعة، بالإجماع، قراراً باعتماد التهم الموجهة إلى المتهم علي محمد علي عبد الرحمن (“علي كوشيب“) بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وإحالته إلى المحاكمة أمام دائرة ابتدائية. وخلصت الدائرة التمهيدية الثانية المؤلفة من القاضي السيد روزاريو سالفاتوري إيتالا (رئيساً للدائرة التمهيدية، إيطاليا)، والقضاة السيد أنطوان كيسيا مبي ميندوا (جمهورية الكنغو الديمقراطية) والسيدة توموكو أكاني (اليابان) إلى وجود أسباب جوهرية للاعتقاد بأن السيد عبد الرحمن مسؤول عن الجرائم الواردة في التهم الاحدى والثلاثين الموجهة إلى المشتبه به والتي تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية يُدعى أنه ارتكبها بين أغسطس 2003 أبريل 2004 على أقل تقدير، في كدوم، وبنديس، والمكجر، ودليج والمناطق المجاورة في دارفور في السودان، وتشمل: جرائم حرب مثل تعمد توجيه هجمات ضد المدنيين، والقتل ومحاولة القتل، والاغتصاب والنهب، والاعتداء على كرامة الأشخاص، والتعذيب والمعاملة القاسية، وتدمير الممتلكات الشخصية والاستيلاء عليها، وجرائم ضد الإنسانية كالقتل ومحاولة القتل والاغتصاب وأعمال لا إنسانية أخرى والنقل القسري للسكان والاضطهاد والتعذيب.

وأشارت المحكمة إنه ولا يجوز الطعن في قرار اعتماد التهم إلا بإذن مسبق من الدائرة التمهيدية الثانية. ويشار ان  عبد الرحمن  كوشيب نقل إلى المحكمة الجنائية الدولية في 9 يونيو 2020 بعد أن سلّم نفسه طوعاً في جمهورية أفريقيا الوسطى. بينما تشير مصادر وطبقاً لمصدر مطلع في جنوب دارفور لقناة الجزيرة، فإن كوشيب آثر بعد سقوط نظام البشير أن ينأى بنفسه بعيداً في مخيم خلوي يضم قواته، وظل يتحرك متخفياً في دائرة ضيقة.وظل على الدوام قليل الظهور، ويشير المصدر إلى أن القوات الدولية في أفريقيا الوسطى تملك أجهزة تنصت بالغة الدقة، تمكنها من اختراق الحدود السودانية بنحو 400 كلم، وهو ما مكنها على الأرجح من الوصول إلى كوشيب.

فهل تنجح المحكمة الجنائية في اقناع الحكومة بتسليم بقية المطلوبين وعلى رأسهم الرئيس المخلوع البشير والقائد بالمؤتمر الوطني المحلول أحمد هارون .؟

قادمون جدد !

ويشير بعض المراقبين أن محاكمة كوشيب وما تفرزه من أقوال  ربما تسفر عن  ورود أسماء جدد كمشاركين في تلك المجازر بيد أن أقواله لن يؤخذ بها ما لم يتم تعضيدها بأدلة قوية وهو أمر يبدو صعباً بعد مرور ما يقرب من عقدين من الزمان على تلك التجاوزات الدموية فضلاً عن وجود ثمة تقاطعات عديدة.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: