م . نصر رضوان يكتب: ما هو رأى الدكتور وزير المالية؟


——————————–
استباقا لمظاهرات 30 يونيو الماضى قام مجلس الوزراء فى اخر لحظات يوم 29 يونيو بعمل (تصبيرة) للشعب توهمه بان كل مشاكلة الاقتصادية ستكون محلولة عند فجر يوم 30 يونيو لان (ديون السودان قد اعفيت)!؟
طبعا شكل د.حمدوك وهو يقدم البيان وخلفه الوزراء كان يثير الشفقة ولقد شبهته فى مقال سابق بالطبيب الذى مات منه مريضة فى غرفة الانعاش فخرج هو وطاقمه هلعا ليطمئن اهله عن مريضهم خوفا من ردة فعلهم عليه.
بما اننا نعرف ان خطة د.حمدوك الاقتصادية تعتمد على رهن كل شئ(اقتصادى وسياسي واجتماعى ودينى . الخ) للبنك الدولى والامم المتحدة ( البنك الدولي وبعثة فولكر بيرتس ) وحيث ان الدكتور جبريل التحق بركب د.حمدوك مؤخرا وكنا نتوقع منه ان يأت بسياسة جديدة تحرك الانتاج وتحدث انفراجا فى معايش الشعب ،لكننا لم نحس باى تغير او حتى خطة مستقبلية للتغيير للافضل .
لذلك فاننى ارجو ان يقوم د.جبريل بالرد على الرأى العلمى المطروح فيما يلى ، فنحن كمواطنين من حقنا ان نعرف ما هى الحقيقة والى اين نساق فى الوضع الذى نعيش فيه بلا برلمان ولا لجان برلمانية من اقتصاديين مختصين .
كتب د.معتصم اقرع :
(لم يتم اعفاء الديون بعد:
– تبلغ ديون السودان حوالي 56 مليار دولار.
– لكن من الثابت ان 80% من الديون فوائد وغرامات تأخر سداد.
– تسلم السودان وتصرف في 11.2 مليار دولار من قيمة الدين والباقي فوائد وغرامات.
– أي ان على السودان ان يسدد 4 دولار فوائد ازاء كل دولار اقترضه أو ان يتم اعفاءه تحت شروط ضاغطة.

– في اجتماع 26 يونيو 2021 قرر صندوق النقد والبنك الدولي ان السودان وصل نقطة القرار في المبادرة المعززة المعنية بالبلدان الفقيرة المثقلة بالديون (“هيبيك”). وهذا لا يعني انه قد تم اعفاء من أي من ديون السودان. هذا القرار فقط يعني ان السودان قد تأهل للمشاركة في المبادرة رسميا ولكن لا يزال الاعفاء عملية طويلة ومشروطة بشروط صعبة.

– يتم اكمال الاعفاء إذا واصل السودان في تطبيق نفس السياسات الحالية وعززها بحزم داعمة من جنسها وحقق معايير معروفة مرضية للصندوق تؤهله للوصول نقطة الاكمال (الإنجاز) بعد حوالي ثلاثة سنوات.
– وهذا يعني انه في أفضل الأحوال ان قضية الديون لن تنتهي قبل ثلاثة سنوات من الالتزام بالبرامج المتفق عليها مع صندوق النقد. وبافتراض مواصلة التنفيذ بما يرضي الصندوق وعدم حدوث زلازل سياسية معرقلة تصاحب تردي الأحوال قد يتم اعفاء حوالي 50 مليار دولار من الديون بعد ثلاثة أعوام.
– ولكن حتى في مثل هذا السيناريو من جودة التنفيذ ورضاء الصندوق من الممكن ان يتمخض الامر على اعفاء نسبة اقل من الديون اعتمادا على مواقف المانحين والمقرضين القابلة للتذبذب مع تقلبات السياسة العالمية والاقتصاد
– إذن الحديث الرائج في الصحافة السودانية عن ان الديون قد تم اعفاؤها أما جهل أو كذب. ما تم هو خطوة قد تسهل الحصول على بعض الدعم من البنك الدولي ولكن اعفاء الديون ما زال في المستقبل.

– من المؤكد ان وعود المانحين بتخفيف الديون صادقة ولكنها مشروطة بتنفيذ برنامج صندوق النقد لفترة طويلة ومن المؤسف ان أن نضطر ان نشرح ان هناك فرق بين اعفاء آني للدين وبين التقدم تجاه تخفيفه في المستقبل بعد استيفاء شروط.
– من المهم ملاحظة ان السودان قد توقف لحد كبير عن سداد الديون منذ ثمانينات القرن الماضي وهذا يعني ان الاعفاء في الحقيقة هو شطب صفوف مديونيات من دفاتر الحسابات. ولا جدال في أهمية الاعفاء الا انه لا يعني ضخ مال جديد في شرايين الاقتصاد المتيبسة.
– وهذا يعني ان الشطب من دفتر الحسابات، على أهميته، في حد ذاته, لن يغير شيئا في الظروف المعيشية محسوبة بتحسن الدخل واستقرار الأسعار وتوفر فرص العمل للشباب. يظل التحدي الأكبر والمخرج الوحيد هو حشد الموارد الداخلية.
– ولن يحل شطب الديون مشكلة اختلال الاقتصاد الكلي المتجذرة في العجز المزمن والكبير في موازنة الدولة لعدم وجود دعم خارجي معتبر للموازنة في أي مدي زمني منظور. لذلك تظل التحديات كما كانت عليه وهي لجم عجز الموازنة وتشجيع الإنتاج وإزالة كوابحه وهي تحديات حلها في الداخل.
– لا يتطلب تخفيف الديون تحت مبادرة الهيبيك أي عبقرية خاصة فهو ابسط ما يكون. ما على حكومة البلد المعنية الا ان توافق علي وتنفذ برنامج يصممه الصندوق وتصبر عليه ليتم إعفائها. وحتى البرنامج لا تصممه الحكومة، كل ما عليها هو التنفيذ.
– وقد نجحت 37 دولة في الحصول على اعفاء تحت مبادرة الهيبيك رغم ان الكثير منها تحت حكومات دكتاتورية أو هي دول فاشلة أو ممزقة بالحرب مثل الصومال وأفغانستان وتشاد ويوغندا وليبريا وملاوي وموريتانيا وغيرها ومن ضمن ال 39 دولة الاتي تنطبق عليها شروط المبادرة ويمكنها الانضمام للمبادرة استفادت 37 دولة ولم يتبق غير السودان واريتريا.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

أضف تعليق