هاجر سليمان تكتب: الشرق في خطر


كلما أوصد باب للفتن إنفتح آخر وكأن الأمر بفعل فاعل، هنالك من يخطط لإندلاع أعمال شغب في شرق السودان بعدها تستمر الحروبات إلى أن يطالب الشرق بحقه في الاستفتاء ومن ثم الإنفصال وهذه الأخيرة ظل الكثيرون يعملون لأجلها منذ عقود .

ألحقوا بورتسودان وشرق السودان فالخطر يحيط بها وبدلاً من أن كان الشرق هو الملاذ الآمن والأكثر هدوءً بات مرعباً ومثيراً للمخاوف، وحكومة المركز تتفرج كالأم التي يتشاجر أبناؤها المراهقون ويشتبكون وهي تنظر إليهم خوفاً من الدخول وسطهم بحجة أنه بات عصياً عليها السيطرة عليهم .

حكومة المركز تنظر لما يحدث بدرة الشرق بورتسودان وكأنها لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر بقلب بشر، ترى ما يحدث بعين الإعتيادية والإهمال، فحينما وقعت إشتباكات قبائل البني عامر والنوبة لم تكترث الحكومة وبعدها وقعت إشتباكات البني عامر والهدندوة وأيضاً صمتت الحكومة وأدارت ظهرها وكأن مايحدث يحدث في أرض خارج نطاق الوطن وليس بقعة أصيلة من بقاع السودان .

هاهي الأحداث تتجدد مشاجرات هنا ثم قتلى وجرحى هناك وأخيراً تطور الأمر إلى تفجير عبوات ناسفة وقنابل الهدف منها زيادة أعداد الضحايا والحكومة مازالت تنظر بعين الإهمال .

أين والي البحر الأحمر مما يحدث وهل خاطب حكومة المركز وأيقظها أم أنه تركها نائمة واستخدم فقه السترة والمداراة والغتغتة ومحاولات الإحتواء اليائسة .

أن الموضوع بات أكبر من أن يتم إحتواؤه داخل الإقليم، فقد أصبح الشرق بحاجة إلى إفراد مساحات إهتمام كبيرة من قبل الحكومة وتشكيل لجان للوقوف على أصل المشكلة ووضع ضوابط وإجراءات لمنع تجدد الأحداث وإحتواء ظواهر التفلت والعمل على توقيف مؤججى الفتن والصراعات وإحالتهم إلى السجون وأن أضطر الأمر إلى ترحيلهم للخرطوم حقناً للدماء .

إن حكومة المركز تتعامل بتجاهل غريب إزاء ما يحدث ومن الغباء أن يجهل مكابر مثل هذه الحوادث ويعتبرها حوادث عرضية أو سلوكاً فردياً، واهمة حكومة المركز إن ظنت أن فصل دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان والشرق سيريح بال ما تبقى من حكومة، فبالعكس سيحدث مع السودان في حال تم إنفصال تلك الأقاليم نفس مايحدث الآن مع رعايا جنوب السودان الذين صوتوا يوماً بواقع (٩٩%) للإنفصال ولم يطالبوا بالوحدة وحزموا أمتعتهم وعادوا لبلادهم ولكن حينما إشتدت عليهم الحرب عادوا للسودان مجدداً وهاهم يستبيحون أرضنا ويتمتعون بحقوق المواطنين تجدهم في صفوف الرغيف تفوق أعدادهم أعداد المواطنين يقومون بشراء كميات كبيرة من الرغيف أليس هذا أحد أهم أسباب الندرة في السلع والموارد ؟!.

على حمدوك والبرهان أن يعملا على تجنيب بلادنا الفتن وأن يعملا على توحيد أقاليم السودان وليس السعي للإنفصال وتنفيذ أجندات إسرائيل والغرب التي يمليها على زعماء الحركات المسلحة المعارضة وتأتي لتمليها شروطاً للتوقيع على السلام، لا نريد حرباً ولا نريد لوطننا أن يتفكك لأن المتضرر الأكبر هو المواطن أولاً وأخيراً وليس الحكومة ، فهاهو المواطن يدفع ضريبة التردي الاقتصادي والإنفلات الأمني الذي تقوده عصابات النيقرز ذات الأصول الجنوب سودانية وغيره، لذلك حافظوا  على وحدة بلادنا .

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: