الشيوعي والائتلاف الحاكم.. حالة شد وجذب..!!


أجرت المواجهة :هبة محمود
عد الحزب الشيوعي إعادة الهيكلة للائتلاف الحاكم، محاولة للترقيع، في وقت جددت فيه قوى الحرية والتغيير الدعوة له للانضمام.
وفي حين اعتبر الشيوعي الائتلاف لن يقدم جديدا، ترى الحرية والتغيير أن إعادة الهيكلة خطوة في الطريق الصحيح .
وقال عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي كمال كرار في مقابلة مع (الإنتباهة) أن إعادة هيكلة الائتلاف الحاكم لن تغير شيئا من حالة الفشل التي تنتاب الفترة الانتقالية، لاعتبارات أن القوى السياسية التي ظلت موجودة داخل الحرية والتغيير ظلت موجودة على مدار عامين تتفرج – بحد تعبيره – على الفشل الاقتصادي والأمني بالبلاد.
وفي ذات المنحى رأى عضو المجلس المركزي للحرية والتغيير محمد الهادي وجود تقاطعات كثيرة تجعل الفترة الانتقالية لا تمضي للأمام إن لم نتوحد، مؤكدا أن الاتصالات تشمل المكون العسكري لاعتبار أنه شريك.
وذكر الهادي في مقابلة مع (الإنتباهة) أن البلاد بحاجة لوقفة واتحاد.. نص المواجهة في السياق التالي..

 عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي  كمال كرار  لـ(الإنتباهة) : التحالف الجديد لتعزيز المكاسب التي وجدوها في الفترة الانتقالية

*ما إن تم الإعلان عن إعادة الهيكلة بين مكونات الائتلاف الحاكم، في شكلها الجديد، حتى خرجت منتقدا الفكرة؟
= نعم.
*لماذا؟
=لأن هذا لن يغير من الأمر الواقع شيئا من حالة الفشل التي تنتاب الفترة الانتقالية.
* على أي أساس، تبني هذا الاعتقاد. هل من باب المخالفة فقط وعكننة الأوضاع؟
= على أساس أن التحالف هذا جميعه (بصمة خشمو) موجود في هياكل الحكم الانتقالي، وفي مجلس الشركاء هذا أولا. ثانيا أن المجلس المركزي للحرية والتغيير وحزب الأمة والجبهة الثورية كانوا في نداء السودان، حين التوقيع على ميثاق الحرية والتغيير، واختلف الأمر وخرجت الجبهة الثورية من نداء السودان لكن حزب الأمة والقوى الأخرى ظلت موجودة في قحت وموجودة داخل نداء السودان، ولذلك فإن فهؤلاء ظلوا موجودين على مدار عامين (يتفرجون) على الفشل الاقتصادي والأمني وغيره، أضف إلى ذلك أن هذا التحالف ليس لديه أي أهداف واضحة وهو أشبه بالتحالف الذي ينظر إلى الأمام.
*إلى الأمام كيف؟
= يعني الأمام نحو الانتخابات. لكن لن يغير في المشهد الانتقالي شيئا أو نقول انه إعادة هيكلة لقحت أو للحاضنة السياسة أو خلافه، فإنه لا يخدم هذه القضايا.
*لماذا تستبق الأحداث، نحن نتفق أنه خلال العامين كانت هناك الكثير من الاختلالات، لكن الآن هذا الائتلاف بشكله الحالي يؤكد على وجود معالجات، وان تأتي متأخرا خير من أن لا تأتي، أليس كذلك؟
=المعالجات لا تكون بهذه الصورة.
*بأي صورة إذاً؟
=هذه المسميات الثلاثة (الحرية والتغيير وحزب الأمة والجبهة الثورية) موجودة في الحكومة اي أنهم ليسوا حاضنة سياسية فقط تراقب.. هم موجودون وموافقون على كل السياسات، يعني إذا كان هذا التحالف هو محاولة إعادة اصطفاف جديد من الناس لمواجهة اصطفاف آخر في الشارع مثل لجان المقاومة أو المهنيين أو خلافه ويكون له برنامج مغاير فكان ممكن نقول انه يمكن أن يحدث اختراق في الوضع السياسي، لكن ليس هذا تحالفا ليس لديه برنامج. التحالف بشكله الجديد تحدث عن ضروريات في عبور الفترة الانتقالية وهكذا وهم يتحملون مسؤولية الفشل كان يحب أن يأتوا بحديث جديد وليس تكرار حديث يتناوله مراقبون. أنت داخل المشهد وأنت من تتحمل سياساته.
*الآن هم فرغوا من الهيكلة وسوف تتبعها برامج وسياسات بالتأكيد؟
= عيب الهيكلة ان هذه الثلاث مجموعات ما قبل سقوط النظام كانت تمضي في اتجاه تسوية سياسية وانتخابات ٢٠٢٠ وهكذا، ثم جاءت بعد ذلك وأصبحت على قمة المشهد الانتقالي ولهذه الأسباب فهم لم يقدموا أطروحة جديدة والأطروحة التي تقدمنا نحن بها في الحزب الشيوعي هي ان هذا النظام فشل في تحقيق مطالب الثورة ويجب أن يذهب بشقيه من المشهد والقوى التي أتت بالمشهد كله، وحريصة على استكمال مهامه أن تشكل بديلا ثوريا جديدا – أي حكومة مدنية جديدة بنسبة ١٠٠ ٪ خارج نطاق الشراكة وتذهب بعد ذلك في إطار سياسات جديدة وان تبتعد عن سياسات صندوق النقد الدولي والأشياء التي أحدثت مشاكل وايضا البعد عن  المحاصصات والإملاءات الخارجية.
*هذا هو الحل برأيك، هناك برامج بدأتها هذه الحكومة وهم يعتقدون أنه يجب استكمالها؟
= نعم هذا هو الحل. الذين يريدون أن تصل الثورة أهدافها مفترض، أن لا يكونوا جبهة واحدة وهم الذين يشكلون البديل الثوري، لكن هذا التحالف بشكلة هو محاولة للتسويق للرأي العام انه حدثت إعادة هيكلة.
*طيب من أي زاوية تنظر لهذا التحالف بشكله الجديد؟
= هذا التحالف يمكن أن يكون له علاقة لتعزيز الأوضاع والمكاسب التي وجدوها في الفترة الانتقالية أو ربما هو تحالف تحسبا لتكوين التشريعي حتى  يكونوا غالبية أمام لجان المقاومة والتكوينات الأخرى التي سوف تشكل المجلس هذه هي الأهداف من وجهة نظري.
*هل تم التواصل معكم للانضمام للهيكلة الجديدة؟
= التواصل معنا لم ينقطع على الإطلاق، لكن الحزب الشيوعي كما ذكرت لك لديه رأي واضح وعنده ميثاق وهو ميثاق الأزمة واسترداد الثورة وذكرنا خلاله انه إذا لم تتم معالجة جذور الأزمة فلا يمكن إعادة هيكلة وهي أن الحكومة ذهبت في نهج مختلف عن الثورة وهذه هي المشكلة الأساسية أن هناك حكومة بمكونيها  المدني والعسكري انحرفت وتبنت مواقف مختلفة واستمعت للخارج في إطار الاقتصاد والسياسة وحتى السياسة الخارجية.
*التواصل لم ينقطع، لكن هل تم الاتصال معكم بخصوص التحالف الجديد؟
= لا لم يتم التواصل معنا.. (ما مكن أن تتحالف وتجي  تقول للآخرين تحالفوا معنا) لو كان هناك نقاش طويل حول القضايا التي طرحناها أو طرحها الآخرون للخروج من الأزمة لكان ذلك ممكنا لكن طالما أنهم تحالفوا واأصدروا بيانا فمن غير الممكن أن تأتي للآخرين وتقول لهم تحالفوا معنا.
*لكنهم ذكروا أن التحالف سيشمل الحزب الشيوعي وبقية الأحزاب الغاضبة، فهل هم غير صادقين في هذه الدعوة؟
= المسألة ليست صادقين أم لا، لكن برأيي أنه تكتل سياسي جديد وتكريس للأمر الواقع فقط.
*هناك من يعتقد أن التحالف هذا تكون عقب مبادرة رئيس الوزراء خوفا من انضمام أي حزب كان مشاركا للنظام السابق، سيما أن رئيس الوزراء بعث بمبادرته لرئيس حزب الأمة مبارك الفاضل؟
= كل الاحتمالات واردة لكن السليم انه اصطفاف سياسي جديد يريد تعزيز مكانته داخل هياكل السلطة ونحن نرفض اي محاولة للترقيع( يا حل جذري  أو لا إصلاح).

عضو المجلس المركزي للحرية والتغيير محمد الهادي لـ(الإنتباهة):  دعوتنا للآخرين للانضمام حقيقة وليست دعوة (مراكبية)
*بداية كيف نظرت لحديث الحزب الشيوعي حول التحالف بشكله الجديد؟
* أولا قبل الحديث عن الحزب الشيوعي، يجب أن يكون لدينا الحد الأدنى من التفاهمات، بين مكونات الائتلاف الحاكم، هناك مغاضبون وهناك مجمدون ولذلك الأمر لن يستقيم هكذا لأن الحاضنة السياسية غير موحدة هناك أهداف لهذه الثورة ويجب الخروج برؤية واحدة. ليس هناك اتفاق على سياسة اقتصادية واحدة وشتان مابين سياسة الحرية والتغيير الاقتصادية وبين سياسة مجلس الوزراء، هذه كلها تقاطعات تجعل الفترة الانتقالية لا تمضي للإمام. لدينا مهام كثيرة لم تنته  بعد، لدينا إحصاء سكاني وانتخابات بحاجة لقانون. يعني مهام إن لم نعمل بها بالتوازي لن يمضي الأمر، ولذلك نشأت الفكرة بتوحيد الحاضنة السياسية، والعمل على ضبطها بأن يكون هناك جسم له قيادة بتوافق أهله. الجبهة الثورية لدينا (أ) و(ب) وهذا لا يستقيم يجب في هذه الفترة أن تخفض الحزبية وتعلو القيمة الوطنية. والدعوة تظل مفتوحة لكل الأحزاب، والحزب الشيوعي قدم الكثير ونتمنى أن نصل معه للحد الأدنى.
*الحزب الشيوعي يرى أن هذا التحالف لن يقدم شيئا في المشهد الانتقالي؟
= هذه رؤيته والدعوة تظل مفتوحة له، وهو حزب قدم نضالا كبيرا، وأكرر اننا مع التوحد حتى المكون العسكري لدينا معه تفاهمات لأننا شركاء.
*إلى أي مدى يمكن للتحالف بشكله الجديد أن يحدث تغييرا في المشهد ويعمل على تصحيح الأخطاء؟
= دعينا  نقول إن الخطوة في البداية صحيحة وان هناك تقاربا.
*هل قدمتم دعوة لكل الأحزاب المغاضبة؟
= نحن ندعو الآخرين إلا من أبى فماذا نفعل له نحن. دعوتنا دعوة حقيقية وليست دعوة مراكبية.
*لكنكم لم تدعوا الحزب الشيوعي؟
= لأن الحزب الشيوعي حزب أصيل نحن لا ندعيه لأنه خرج وجمد نشاطه في الحرية والتغيير ولكنه موجود على المشهد وأنا اعتبرها شطارة منه، وعليه أن( يبقى شاطر ويدخل في المشهد).
*كيف يدخل ولم تقدموا له دعوة؟
= (دا وطنك وانت ما مشحود عليه) مفروض أن تنتهز الفرصة من أجل الوطن. يجب أن نكون على قلب رجل واحد والدعوة مفتوحة لعبد الواحد أن يكون معنا.
*بالتأكيد يجب أن يتوحد الجميع، لكن ألا تتفق معي أنه يجب تقديم الدعوات للحردانين والغاضبين؟
= اتفق معك لكن يجب أن يتقدم كل شخص خطوة ونحن نتنازل.
*من المفترض أن يتم التنازل من قبلكم أنتم ككيان كبير ؟
= نعم وإن شاء الله نعمل عليها.
*الشيوعي يرى أنكم  تكتل سياسي تكرسون لمصالحكم؟
=هذا اتهام غير صحيح.نحن نأمل أن يشارك الحزب الشيوعي.
*ماهي البرنامج والسياسات للتحالف بعد الهيكلة، هل ستكون سياسات جديدة بحيث أنها تصحح المسار؟
= ستكون هناك سياسات جديدة أولها تحقيق العدالة الجنائية  وسنعمل عليها وثانيا تحقيق العدالة الإنسانية، بحيث أن تدار الدولة اقتصاديا وتحفظ للمواطنين حقهم في العيش الكريم. ايضا من البرامج انه لدينا سلام لم نكمله ويجب أن يكتمل  هذه الأهداف العظيمة يجب أن تتحقق وهناك تفاصيل لم تنته.
*فيما يتعلق بالسياسات الاقتصادية، هل ستمضي بذات النسق التي هي عليه الآن؟
= نعم بذات النسق.
*طيب ما الجديد إذا لم تضعوا كتحالف حدا للسياسات الاقتصادية التي أرهقت المواطن؟
= نحن غير راضين لكنها سوف تمضي لأنه ليس لدينا المجلس التشريعي الذي يحكم الحكومة ويراقبها، وهذا خطأ كبير وهو أنه  كان يجب أن يتم تكوين التشريعي منذ البداية.
*البعض يرى أن تحالفكم خوف من انضمام قوى حزبية جديدة كانت مشاركة النظام السابق؟
= لا هذا الحديث غير صحيح. البلاد محتاجة لوقفة والقوى التي أشرت إليها ليس لديها طريقة للرجوع ولا حمدوك يمكن أن يفعل ذلك.. البلاد كانت مهددة هناك خلاف بين الجيش والدعم السريع، أضف إلى أن الجبهة الثورية مختلفة فيما بينها، أما الحرية والتغيير فحدث ولا حرج (ووالله لولا لطف الله، بلدنا كان انزلقت إلى ما لا يحمد عقباه)؟

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: