اجراس فجاج الارض : عاصم البلال الطيب …. يوسف ووائل يرويان القصة من دنيانا لأُخرانا




اجراس فجاج الارض : عاصم البلال الطيب …. يوسف ووائل يرويان القصة من دنيانا لأُخرانا

 

عاطف وثويبة

لو برهة من امل طفل وشرفة، تمنحك روحا وتشحنك طاقة إيجابية،  صغيرة راحلنا العزيز صلاح دهب من مات صباحا باكرا اول أيام جلوسها لإمتحانات شهادة الاساس قبل سنوات ما لى اراها تجرى سراعاً ، وهج خففت علينا من وطأة وهول المصاب بالتصميم العفوى للجلوس لأداء الإمتحان حتى تحقق رغبة والدها راعيها ومشجعها بكل الحب والتحنان، وحققت نجاحا باهرا زودت به أم وضاح لتتمة بقية مقالة الصلاح والدهب، الروح الوثابة ليست رهينة بزمان ومكان وظروف، فروحك وفعلك هما جنسك وقبيلتك وعشيرتك، درس عظيم متجدد نهرا يقدمه صغير إبن الخالة وأولنا دراسيا بديم القراي عاطف يوسف حمد النيل من يطيب له المقام مواطنا بالذرية الصالحة بقلب كردفان النابض الأبيض، عاطف تزوج هناك منذ عشرات السنين معلما ومرشدا وهاديا وتصاهر باذلا كل مكامن خيره حائزا بفعله علي القلوب شيخا وإماما،يوسف صغير عاطف من امه ثويبة الأمين محمد ازرق تربى فى كنفيهما إبنا معدا صالحا، الفضل يرد الأب عاطف للأم ثويبة، وائل إبن حى طيبة كما يوسف مشبوب على شاكلته طائرين واقعين على بعضهما بعضا، يقدمان فنا فى الصداقة بديع بالتزامل والترافق والتوأمة الصادقة فطرة ونشأة سليمة  من بين صلب آباء وامهات صالحات قوام هذا السودان فلن ينكسر، لم يتبق على إمتحانات الأساس المنتهية اياما معدودات ويوسف ووائل اكملا العدة للجلوس سويا والتفوق ومعلمتهما زينب دقق رواية وحكاية تقص للاجيال، سبحان الله يخطف الموت وائل بحادث مرورى أسيف قبل بداية الإمتحانات ومن هنا يكمل القصة إبن الخالة عاطف مبهورا بتفوق ابنه بعد إهتزاز ألم به إثر الفراق المفاجئ لتوأم النبوغ والتفوق بالأدب والتهذيب، وزاد من هزة يوسف صغير عاطف وفاة جده لابيه بالتزامن لتهب ملاك الإنسانية المعلمة والمربية زينب دقق باحتصان يوسف ببيتها فى معية فلذات أكبادها ورفاق آخرين متكفلة بكل شئ لتنال الحصاد تفوقا مميزا ليوسف عاطف فى الإمتحانات هدية لروح الصنو وائل، نماذج ببلادنا موجودة بيننا فلنعرها إلتفاتة دون إنتظار واقعة،نحن بخير يا احباب والخير فينا لا تتوقف سحائبه عن التكثف والتجمع والهطلان، باحساس عامر باخلاق الكردافة والقيافة، عاطف ممتنا للابيض واهلها وكل المدن والقرى هناك كاتبني:

الناظرة دقق

وائل ويوسف اكثر من اصدقاء  وهما قادة المدرسة في كل الامتحانات بتنافس بينهما شديد ومودة بينها اشد، افترقنا بعد نهاية اليوم الدراسي علي امل اللقاء في الغد ولكن كان رحيل وائل الي دار الخلود عند الرابعة عصرا، احد التلاميذ يطرق الباب لينقل ليوسف خبر رحيل رفيق دربه، الخبر الذي صدم  اسرتنا  لتتعالي صيحات  يظن معها الجيران ان مكروها حل داخل مقر اسرتنا، واي مكروه اشد من رحيل وائل من ينادي دوما يوسف اخوي، ونحن مابين مصدق ومكذب نتصل علي مديرة المدرسة الاستاذة زينب دقق  لعلها تنفي والصدمة اقسي حينما ترد ابنتها لتؤكد لنا رحيل وائل اثر حادث مروري وبالقرب من منزلهم بحي طيبة شمال بالابيض، خرجنا جميعنا  صغيرا وكبيرا  والجيران في حيرة مما حدث مع التسليم بالقضاء، ونحن في الطريق الي الاسرة المكلومة يمر بنا موكب الجنازة، نترجل  ونقف علي جانب الطريق ووسط الموكب الحزين تنحرف احدي سيارات الموكب عند مشاهدة يوسف يقف وانا بجانبه و سيارة المديرة يقودها احد ابنائها، نصعد الي السيارة والجميع ينفجرون بالبكاء لرؤية الذي كان كالظل مع وائل، في مقابر دليل لاشئ غير البكاء الكل يشاهد يوسف وكأنه يريد الدخول مع صديق عمره في بيته الجديد، نرجع الي بيت وائل ومنظر المعلمات والتلميذات مع يوسف لا يوصف، يوسف قضي تلك الليلة وكأنه خفير بدار الاسرة لانوم ولا طعام، كان ذلك في يوم19/5 يوم 21/5 ينقل الينا خبر وفاة والدنا بديم القراي ونذهب ونترك يوسف يقاسي الامرين، زينب دقق مديرة بالف مدير تاخذ يوسف لمنزلها تخفيفا للصدمة، زينب دقق وابنائها بدرالدين وفخرالدين ويقين وتسابيح هم مثال للمعلم المربي والاب الشفوق، ولا ينسى عاطف فى سياق سرده الحزين رد الفضل للام ثويبة، فعلها يوسف واخرز ٢٦٩ درجة والمأمول فيه يقينا لولا التصاريق تغليق المجموع. هي حياتنا يا سادة هجين من ضعف وقوة وأفراح وأحزان تتنافس.

 





مصدر الخبر موقع صحيفة اخبار اليوم الالكترونية

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: