سكر النيل الأبيض يكسب التحدي رغم “الوشاية”


رغم ” الشائعات والوشاية والاحباط”، نزع مشروع سكر النيل الأبيض شهادة براءة واشادة من قبل وزيري الصناعة والزراعة، وذلك بحسب حديثهم، حول ” تلقيهم معلومات واطلاق شائعات” تقدح في مقدرة هذا المشروع في تحقيق اهدافه ، ولكنهم وجود أن الواقع يعكس مشروعا ذا جدوى اقتصادية، واعطى الوزراء امس ادارة المشروع اشارة خضراء للعبور ، وخلصت مباحثات الوزراء وشركاء المشروع، الى ازالة “الصورة المشوه” و توفير دعم مادي بحوالي ١٣٦ مليون دولار ، متوقعين أن يحدث المشروع نقلة وتحولا كبيرين في قطاع وصناعة السكر بالبلاد.
ويقع مشروع سكر النيل الأبيض، على الضفة الشرقية للنيل الابيض في منطقة ابوحلاقيم على بعد ١٥٠ كلم جنوب الخرطوم،

 

كشف الحقيقة
وصف وزير الصناعة ابراهيم الشيخ، الزيارة ب”التاريخية” لمصنع سكر النيل الأبيض ، وخاتمة للزيارات الميدانية لمصانع السكر بالبلاد، بغرض الاحاطة لما يجري بها، وللوقوف على حقيقة “السكر النيل الأبيض وما ادراك ما سكر النيل الأبيض”، وقال إن المشروع يعد الاكبر والاحدث وجاء بعد ٤٠ عاما من قيام مصنع كنانة، موضحا أن الزيارة استهدفت معالجة كل التحديات التي تواجه المشروع و”اقعدت” بالانتاجية المتوقعة ب٤٥٠ الف طن، واعتبر الشيخ، ان “الشائعات “احبطت المستثمرين، وتسببت في إحجامهم من ضخ المزيد من الاموال، رغم أن الاستثمار كان بقيمة ١.٢ مليار دولار، لافتاً الى ان عودة السودان إلى حضن المجتمع الدولي، ومؤشرات تعافيه، تجعله مؤهلا لتلقي القروض والتمويل من قبل مؤسسات العالمية، كذلك تبذل المساعي لتوفير مبلغ ١٣٦ مليون دولار، لإعادة البناء والتأهيل للمشروع، وابدى المساهمون الاستعداد لتغطية هذا المبلغ.

 

واكد الشيخ، ان المشكلة الفنية الخاصة ب” ملوحة الارض” لن تقف عائقا، وتبين ان نسبة نمو القصب والاخضر عالية، كذلك أن المشروع يتميز بقدرات هائلة” مادية وبشرية”، منوها الى أن المصنع استطاع تجاوز أزمة الفيرنس، بإجراء تعديلات فنية مكنته من استخدام زيت خام الراوات، وتم الاستغناء عن الفيرنس ، بما فتح آفاقا جديدة للمصانع الأخرى، وتمزيق فاتورة الفيرنس.
واعلن الشيخ، عن التزامهم نحو المزارعين بحسب الاتفاق السابق مع” النظان البائد” القاضي بتخصيص نسبة ٢٠ ٪ من الاراضي المستصلحة، بما يعادل ١٦ الف فدان، كذلك مشاريع المسؤولية المجتمعية، وراهن الشيخ، على أن مشروع سكر النيل الأبيض يمتلك امكانيات قادرة على توفير ٤٥٠ الف طن من السكر، بما يعد إضافة حقيقية لصناعة السكر، متعهدا بإعادة وتأهيل قطاع السكر، وإزالة التحديات لتحقيق الاكتفاء الذاتي، وينعكس إيجابا على تطويرها، متوقعا إحداث نقلة وتحول كبير في قطاع وصناعة السكر بالبلاد.

 

وشاية سكر النيل الأبيض

واوضح وزير الزراعة والموارد الطبيعية الطاهر حربي، إن الزيارة وقفت على سير العمل في مشروع سكر النيل الأبيض، الوصول للنقاط الإيجابية والسلبية في المشروع، واهدافه الرئيسة في إنتاج السكر والايثانول والأعلاف والكهرباء والمحاصيل والانتاج الحيواني، التي تسهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

 

وقال حربي، ان هنالك معلومات وصلت من “مصادر مختلفة” تقدح في مقدرة هذا المشروع في تحقيق اهدافه، ولكن بعد مشاهدته ميدانيا وتحققنا من نشاطته، وصلنا الى “قناعة” ان هذا المشروع له جدوى اقتصادية كبرى، ويواجه بعض التحديات والمشكلات المقدور على حلها في تحقيق اهدافه المرجوة، واضاف : توجد مشكلات قانونية، تعد “غير منطقية”، وذكر ان السكر المستورد يعطى تسهيلات كبيرة على حساب المنتج المحلي، وتابع “هذا الوضع مشوه”، متعهدا بمعالجته فورا، حتى يستطيع المنافسة، موضحا أن المشروع يوجد به احدث نظام ري في السودان، والحقول التجريبية لمزارع القصب والإنتاجية، مسحت “الصورة المشوة” التي كانت تدور حوله،

 

منوها الى أن الحكومة عزمت على حلحلة مشكلاته المادية، بغية الوصول لطاقته القصوى ٤٥٠ الف طن سكر سنويا، مشيرا الى أن الزيارة غطت كل الجوانب الفنية والإدارية والاقتصادية والاجتماعية للمصنع، بما يعود. بالخير الوفير على الاقتصاد السوداني.

 

 

آن الأوان
وشدد والي النيل الأبيض إسماعيل وراق، على أن مشروع سكر النيل الأبيض، ذو جدوى اقتصادية كبري، ولكنه واجه مؤخرا كثيرا من المشكلات، وقال ان الزيارة تمت بغرض البحث في التحديات وكيفية حلها عبر الجهات المختصة كافة، واكد ان حكومة الولاية “ستعض بالنواجز” على المشاريع الموجودة بالولاية، والحفاظ علي مكتسباتها وحمايتها، وعدم تعارض ذلك مع مواطن المنطقة، واضاف: النيل الأبيض “ولاية السكر” ولكن لم نتذوق طعم السكر لا في التنمية ولا الخدمات، وآن الاوان لتغيير ذلك عبر تضافر الجهود ومنع التعديات من الثروة الحيوانية علي المساحات الزراعية، وافاد أن المصنع اوفى بالنسبة المتفق عليها فيما يخص مشروع المزارع، وطالب وزارة المالية الاتحادية الالتزام بما عليها لاكمال مشروع المزارع، لإنهاء “غبن الاهالي” جراء التهجير ولتحسين الاوضاع المعيشية، داعيا إلى انجاز حقوق الاهالي ومكتسباتهم، لان مشروع المزارع” حق اصيل” مبديا اسفه على أن الولاية لم تتحصل على حقوقها من المشاريع القومية، وانها صفر، لافتا الى أن والي الولاية لا يملك مقعدا في مجلس إدارة تلك المشاريع، وحال اعطيت الولاية نسبة من الحكومة فسوف تسهم في تحقيق التنمية المطلوبة.

 

صفحة جديدة
واعلن المدير العام لشركة سكر النيل الابيض، الدسوقي الوقيع ، عن اتفاق بين حكومة السودان والشركاء بإعادة جدولة المديونيات وتسويات مع البنوك المحلية، وتخصيص ٥٨٠ مليون دولار كقروض للمشروع، وقال إن حجم المديونية المترتبة على الشركة تتجاوز ٥٠٠ مليون دولار على مدى اكثر من ٢٠ عاما ، مشددا على ان حجم الانتاج لايتجاوز ٥٪ من الانتاج الكلي، موضحا ان المتبقي من حجم تعويضات المزارعين حوالي ٥٠٪ على حكومة السودان، وتابع تم الاتفاق مع وزارة المالية لتضمينها في موازنة ٢٠٢٢م، مشيرا الى أن تكلفة المشروع الاجمالية ١.٢ مليار دولار.

 

تحسين الاوضاع والعلاقات
واوضح مدير مصنع سكر النيل الأبيض أبوبكر حسن، أن المصنع اشتغل على تكرير السكر، لانه لم يكن هنالك موسم زراعة، وارجع ذلك لمشكلات تتعلق بالزراعة، واعتمد المصنع على تكرير السكر بالتنسيق مع شركة كنانة، وتم استجلاب حوالى (٥٠)الف طن انجز منها حوالي ٤٣ الف طن ، وتبقت نحو ٧ آلاف طن مايزال العمل مستمرا، وقال إن خطة الموسم القادم تستهدف نحو ١٤ الف فدان، في نوفمبر المقبل، مؤكدا أن الادارة تواصل عملها في استصلاح الاراضي كل فترة من المساحة الكلية للمشروع، وهنالك جهود بذلت في تحسين العلاقة بين الادارة ومواطني المنطقة، ودور الحكومة في ابراز الوجه الحسن لمشروع سكر النيل الأبيض، معلنا عن نجاح المصنع في تجاوز تحدي توفر الفيرنس، واجرى تعديلات فنية سهلت من استخدام زيت خام الروات، كذلك تصدير الكهرباء للشبكة القومية، حوالي ١٠ ميغاواط، من المقرر ان تصل الى ربط ٢٠ ميغاواط، ومن ثم الى ٥٥ ميغاواط بعد إنشاء الخطوط الاضافية ومحطة النقل للشبكة القومية، واعتبر زيارة وزراء الصناعة والزراعة والتنمية الاجتماعية وحكومة النيل الأبيض، “تاريخية غير مسبوقة” للمشروع، وانها احدثت حراكا ايجابيا وازالت الكثير من اللغط حول المشروع.

 

تجاوز التحدي
واشار مستشار البحوث بشركة سكر النيل الابيض دفع الله محمد، الى أن الاهتمام يتمركز في بحوث المياه لتحديد حاجة الفدان لمياه الري، وقال إن محصول القصب يزرع في تاريخين خلال العام، مبينا ان انتاجية الفدان ٥٠ طن قصب تنتج ٥ اطنان سكر بنسبة إستخلاص ١٠٪ ، مشيرا الى ان المساحة المستهدفه البالغة ١٥ الف فدان فقط، لاسباب مختلفة، الا ان الترتيبات للموسم الجديد تمضي جيدا، حتى يكون مميزا في تجاوز تحديات الفترة الماضية، اضافة الى استمرار إدخال المحاصيل النقديه لتحسين التربة.

 

سكر النيل الأبيض
يعد مصنع السكر النيل الأبيض، من احدث مصانع السكر في افريقيا والعالم العربي، يعمل بمحركات السرعات المتغيرة بواسطة برمجيات الحاسوب من شركة جنرال الكتريك الامريكية، تم استيراد مكوناته الأساسية من افضل المصنعين في استراليا واليابان وفرنسا، وايطاليا والهند، اذ يعد عدة مصانع موجودة في مصنع واحد، وبحسب الدراسات المشروع يفترض، تبلغ مساحة المشروع ١٦٥ فدان تعادل ٧٠٠ كلم المنتجات الأساسية للمشروع، تشمل ٤٥٠ الف طن من قصب السكر ٤٠٠الى ٥٠٠ الف طن من تكرير السكر الخام ، ٦٠ مليون لتر إيتانول ١٠٠ الف طن اعلاف، ينتج كهرباء ١٠٤ ميغاواط /ساعة،مساهمات رأس المال وقروض تمويلية اكثر من مليار دولار.

 

يشارك في رأس مال الشركة حوالي ١٤ جهة داخلية وخارجية ابرزهم شركة كنانة، الهيئة العربية للاستثمار والانماء الزراعي، حكومة السودان، ، بنك السودان المركزي، بنك الاستثمار المصري.

    ابتهاج متوكل

صحيفة السوداني

 



مصدر الخبر موقع كوش نيوز

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: