مبارك الكودة يكتب: جدلية وزارة الدين والحكومة المدنية


شعار مدنية حُلماً للثورة فالمدنية لا تقبل ديناً للدولة ينقسم حوله الناس ، ولا تقبل قانوناً مفصلاً للانجاس الملاعين وآخر للذين يدّعون الطهر والكمال ، فهي دولة تقف علي مسافة واحدة من كل الناس فاجرهم وبرهم بإعتبارها مشروعاً انسانياً واًخلاقياً يدعو للمساواة ، ولاتسمع فيه عبارات العنجهية مثل ( لن نسمح ) ( وسوف نجتث ) (وستصرخون ) ( والحس كوعك) (تشموها قدحة ) فهذه العبارات لا تصدر من دعاة الدولة المدنية كما لا تصدر من مسئول يحترم نفسه ، و تنم عن ديكتاتورية كاملة الدسم ، وتتيح الدولة المدنية لكل فرد فيها كل منصات التقاضي والاستئناف والذي يحدث امامنا الآن لاعلاقة له بها بل هو مجرد بلطجة لمحترفي سياسة الاسافير ، كما لا يمكن ان تُنشأ في الدولة المدنية وزارة للشؤون الدينية لان الدين شأن خاص يُمارس خارج دائرة السلطان الذي يدير شئون كل الناس باختلافاتهم المتنوعة ، وتتاح فيها للمجتمع فرصة لتأسيس مجالسهم المدنية لادارة شئون عباداتهم الخاصة كالمساجد والكنائس ، ومجالس لادارة أموال تكافلهم الاجتماعي كالزكاة والاوقاف والصدقات ، وينبغي ألّا تكن للدولة اي علاقة هيمنة علي هذه المجالس غير سن القوانين التي تنظمها حسب نظامها الاساسي ولوائحها الداخلية ، ووجود وزارة للشئون الدينية في ظل دولة مدنية حاجة مخجلة وشتره ٠
وفي تقديري احسن وصف لهذه الوزارة مصطلح ( شتره ) تخيلوا معي شخص بيرقص مع ايقاع موسيقى منضبط جداً ولكن الراقص في وادي والموسيقي في وادٍ آخر ، وبالضبط يمثل هذه الحالة الشتره الاخ وزير الشئون الدينية ووزارته فهم ( أطرش في زفة ) مع الاعتذار للاخ الوزير !! فكيف بوزير في دولة مدنية يتدخل في زكاة واوقاف ومساجد وكنائس المواطنين وما قامت الدولة المدنية اصلاً إلا ضد هذا التدخل السياسي !! وتحت تحت كما يقولون سنجد في هذه الحكومة من يؤيد الاخ الحلو في مطالبته بالدولة العلمانية ويؤيد الاخ وزير الشئون الدينية في تدخله السياسي في مساجد واوقاف وزكاة المسلمين !معقول ياسادة ياكرام ؟ خلونا من فساد الافراد ولنعالح إبتداءً فساد الفكرة التي قامت عليها هذه الدولة !!
طبعاً للذين لا يعرفونني فأنا من الاسلاميين الذين راجعوا أنفسهم ويرون ان الدين شأن مجتمعي ولازلت من المطالبين بالدولة المدنية التي تؤسس لدولة ( لكم دينكم ولي دين ) وأجد نفسي متفقاً مع حركة النهضة التونسية التي فصلت السياسي عن الدعوي ، وبهذا الوصف الرباني الفطري تُري أيهما أقرب للثورة والدولة المدنية !! أنا أم الاخ الوزير ولجنة تفكيكه ؟ ياربي الوزير دا متخيل الحياد تجاه الاديان في الدولة المدنية قيمة يتحلي بها هو شخصياً أم ان الحياد المطلوب والمقصود هو حياد قوانين الدولة التي يمثلها ؟ غايتو جنس جوطة ربنا يخارجنا من فتنتها التي اراها امامي رأي العين ٠

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: