جولة لـ«التغيير» تكشف تأثيرات الأزمة الاقتصادية على موسم الأضحية بالسودان




أجرت «التغيير» جولة واسعة على أسواق الخرطوم قبل ساعاتٍ من حلول موسم العيد، وكشفت عن تأثيرات كبيرة تطال عمليات البيع والشراء، والحركة إلى الأقاليم، كأثر مباشر للأزمة الاقتصادية التي تضرب البلاد.

الخرطوم: الفاضل إبراهيم

القت الأوضاع الاقتصادية بظلالها علي فرحة العيد في السودان، نسبة للغلاء الطاحن الذي ضرب الأسواق خاصة الماشية للراغبين في شراء الاضحية.

ولم تطرأ زيادة جديدة كما هو متبع كل عام علي اسعار تذاكر السفر للولايات، حيث أكدت غرفة النقل أنّ أي زيادة جديدة ستلقي بعبء إضافي على المواطنين وتزيد من معدلات الكساد لدى سائقي وأصحاب البصات السفرية والحافلات.

وفي جولة لـ(التغيير) بالميناء البري أكد عدد من أصحاب الهايسات والحافلات انهم اضطروا لتخفيض الأسعار بالتساوي مع البصات في الخطوط القريبة 300 كلم من العاصمة.

ووصل سعر تزكرة سنار سنجة إلى 6 إلى 7 آلاف جنيه علي التوالي ومدني ما بين 2000 إلى 2500 فيما بلغ سعر الباص 3500.

ووصل سعر تذكرة الباص للقضارف 6 آلاف جنيه، ولبورتسودان 11 ألف، ومروي 5 آلاف، والفاشر 16 ألف، والأبيض 8.5 ألف.

ووصف عدد من المواطنين بالميناء البري اسعار التذاكر بالمرتفعة.

وقال المواطن كرم الله محجوب إنه لم يسافر في عيد الفطر وفضّل السفر في الأضحية مراعاة لارتفاع الأسعار.

وأوضح أنّ المشكلة ليست في سعر التذكرة فقط، ولكن في بقية متطلبات الأضحية والمصاريف اليومية.

فيما قالت نوال، (مواطنة) إن الظروف المادية أصبحت تُشكل عائقاً أمام التواصل مع الأهل سواء في العاصمة أو الولايات.

ضعف حركة البيع

شكا رئيس لجنة تسيير غرفة البصات السفرية أحمد عبد الحميد من ضعف حركة الركاب في العيد مقارنة بالاعوام السابقة.

وقال لـ(التغيير) إن هنالك تراجعاً ملحوظاً في نسبة سفر المواطنين بين الولايات بسبب ارتفاع أسعار التذاكر الحالية، بالرغم من عدم إعلان زيادات على الأسعار من قبل الغرفة خلال هذا العام.

واشار إلى أنّ وفرة الجازولين بالمحطات ساعدت في وجود عدد كبير من البصات لكن في المقابل قللت الربح.

أسعار الأضاحي

ترواحت اسعار الخراف مابين 40 – 80 ألف جنيه، وذلك بناء على الحجم.

وقال عدد من أصحاب المواشي لـ(التغيير) إن الأسعار ليست عالية حال كانت مقروءة بتكلفة الترحيل والرسوم المحلية وتغذية الخراف، مشيرين إلى ضعف حركة البيع.

وقال التاجر إبراهيم جبارة، بشارع الهواء بالخرطوم، إنهم وصلوا العاصمة من شرق دارفور الضعين قبل أربعة أيام من حلةل العيد واستغرقت رحلتهم يومين.

وأضاف: حتى الآن حركة البيع لم تتعدي العشرة خراف في اليوم (لحظة كتابة التقرير).

مشيرين إلى ضعف حركة البيع قبل ثلاثة أيام من الاضحية.

تكاليف عالية

ولفت إبراهيم جبارة إلى أن الاسعار في معظمها مابين 40 وحتى 80 ألف جنيه.

وقال إنهم صرفوا مبالغ كبيرة في الترحيل والاكل والشرب تجاوزت 500 ألف جنيه لعدد 200 رأس من الماشية.

فيما أشار شقيقه إسماعيل جبارة إلى أنّ معظم المواطنين يكتفون بالاستفسار عن الأسعار من دون ويذهبون وتوقع ان ترتفع حركة البيع قبل يوم من العيد (يوم الوقفة).

وتابع: الغلاء في كل شي، الأمر ليس متوقفاً علي الأضاحي فقط، نحن أيضاً كتجار ننتظر الموسم بفارق الصبر، لكن هذا الموسم نتطلع لتغطية الخسائر وتحقيق أرباح معقولة نظراً للوضع الراهن.

تجاوز المعدلات

ووصف المواطن عبد العظيم الحاج أسعار الخراف بأنها (غالية) وقال إنه بحساب الخروف الواحد بالوزن، نجد أن الكيلوجرام منه يصل إلى ثلاثة آلاف جنيه، علما أن سعر كيلو الضأن في الأسواق حالياً 2500 جنيه.

وأردف: فئة الموظفين والمعاشيين هي الأكثر تضرراً من الأسعار، وأبان عن خسرانه فرصة الحصول على أضحية بالأقساط بعد إحالته للتقاعد هذا العام.

واشار الفاتح مرجان (مواطن) إلى انه مضطر للشراء في حدود 40 ألف فقط بسبب الأطفال.

واضاف لا أعرف كيف سأكمل بقية الشهر عقب صرف كل مدخراتي في موسم العيد.

المواد التموينية

قفز سعر عبوة الزيت الصغيرة إلى 1000 جنيه مقارنة بـ 850 جنيهاً، وتراجعت أسعار البصل إلى 500 جنيه، وكيس الفحم الصغير لـ 300 جنيه والدكوة بحسب الاحجام ما بين 100 إلى 500 وارتفع كيس الليمون إلى500 جنية مقارنة بـ250 جنيهاً خلال الأيام الفائتة.



مصدر الخبر موقع صحيفة التغيير

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: