(الشعبية) تتمسك بإصلاح المنظومة العسكرية قبل تنفيذ الترتيبات الأمنية


JPEG - 18.5 كيلوبايت
عزت كوكو انجلو

الخرطوم 18 يوليو 2021 ـ نفت الحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة عبدالعزيز الحلو ان يكون تمسكها بتوحيد جميع التنظيمات المسلحة في جيش قومي واحد قبل دمج قواتها ينطوي على شرط تعجيزي يرمي لإفشال المفاوضات وعدم الوصول لاتفاق سلام.

وينص إعلان المبادئ الموقع عليه في 28 مارس الماضي ان يكون في السودان جيش وطني واحد وان يتم استيعاب قوات الجيش الشعبي تدريجيا وينتهي ذلك بنهاية الفترة الانتقالية وبعد الفصل بين الدين والدولة في الدستور.

كما اقترحت الحركة في مسودة الاتفاق الإطاري التي تقدمت بها مؤخرا إنشاء المؤسسات المنصوص عليها في اتفاقية السلام قبل بدء الفترة الانتقالية التي سيتم خلالها دمج قوات الحركة في الجيش القومي.

وفي حوار مع الموقع الرسمي للحركة، شدد عزت كوكو رئيس هيئة أركان الجيش الشعبي لتحرير السودان – شمال على ان مطالبتهم بتنفيذ الإصلاحات الأمنية وتكوين جيش قومي واحد ليس مزايدة منهم او هروب من تحقيق السلام

وقال “نعنى بذلك إصلاح المنظومة العسكرية والأمنية على وجه التحديد كشرط ضروري يجب أن يسبق تنفيذ الترتيبات الأمنية، و إلا فستستمر حالة التشظي و تمزق البلاد بسبب تعدد الجيوش والمليشيات وكتائب الظل وانتشار السلاح حتى داخل العاصمة.”

وأضاف ” نحن نعلم تماما أن هناك قوى تقف ضد التغيير و أخرى مُعادية للسلام تعمل في اتجاه عرقلة جُهود و مساعي تحقيق السلام العادل و المستدام. و هؤلاء هم الأعداء الحقيقيون للثورة و للحركة الشعبية و الجيش الشعبي.”

وأشار القائد العسكري إلى أن المشهد السياسي في السودان مفتوح على كل الاحتمالات.

ورأى أن تعنت ورفض الحكومة الانتقالية ومكونها العسكري في إصلاح القطاع الأمني يدلل على عدم الجدية وغياب الإرادة السياسية في إنهاء الحرب والتوصل للسلام العادل والمستدام.

وتجدر الإشارة إلى أن نائب رئيس مجلس السيادة والقائد العام لقوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” يرفض دمج قواته في الجيش القومي. وشهدت الخرطوم في شهر مايو الماضي توترا بين الجيش السوداني والدعم السريع بعد تصريحات للبرهان تحدث فيها عن دمج المليشيات في الجيش الموحد.

وتطالب الجماعات المسلحة الموقعة على اتفاقية جوبا أيضا بدمج قوات الدعم السريع في الجيش الذي سيتم دمج قواتها فيه باعتبار ان هذه المليشيات أسست لمحاربتهم وحماية النظام المخلوع .

وقال كوكو ان مهمة الجيش القومي هي حماية الدستور العلماني الدائم، و الدفاع عن التراب السوداني وسيادة الدولة السودانية و الدفاع عن الشعب،وليس لحماية جماعة او حزب سياسي.

ويشير بعض المحللين في الخرطوم إلى ان تمسك حميدتي ببقاء قواته يرمي لحمايته من التهم المتعلقة بارتكاب هذه القوات لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

بينما يذهب البعض الأخر إلى ان إصراره على بقاء قواته يعود إلى رغبته في حماية مصالحه الاقتصادية والشركات المتعددة التي تعمل في التعدين والطرق والتجارة.

والجدير بالذكر ان المفاوضات توقفت أيضا بسبب مطالبة الحركة بإدراج منطقة دارفور في المحادثات وحديثها عن جعل وحدة السودان جاذبة لشعوب المنطقتين ودارفور. ويقول أعضاء الوفد المفاوض ان ذلك يذكر السودانيين باتفاقية 2005م التي قادت لفصل الجنوب.

وكذلك في إطار فصل الدين والدولة، تطالب الحركة بان تكون عطلة نهاية الأسبوع هي الأربعاء بدلا من الجمعة والسبت ومنع استخدام أي عبارات دينية في المراسلات والوثائق الرسمية.

وحاولت دول الترويكا مؤخرا تشجيع الحركة الشعبية على استئناف المباحثات وقامت بزيارة إلى كاودا مقر الحركة الشعبية إلا أن مجلس التحرير بالحركة اصدر بيانا بعد الزيارة طالب الوفد المفاوض التمسك بمواقفه السابقة.





مصدر الخبر موقع سودان تربيون

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: