مبارك الكودة يكتب: واعتبروا يا أولي الأبصار


ظلت حكومة الانتقال ومؤسساتها السيادي والتنفيذي والسياسي عاجزة عن تقديم كفاءة حقيقية

في أغلب الوظائف الدستورية والتنفيذية العليا بسبب المحاصصات والترضيات مما جعل الأداء العام متفق علي سوئه عند العامة ، ووصفه الخاصة بالفشل الذريع ،ولازلنا بسبب المحاصصات بلا وزارة تعتبر رأس الرمح في عملية التغيير الاجتماعي ونحن الآن بين يدي تأسيس مجلس يهتم بالقواعد الأساسية في التشريع ومراقبة ومتابعة السياسة والمال العام ، وبهذا الوصف فنحن في حاجة لخبراء لا يتأتي اختيارهم بالمحاصصات والترضيات السياسية وخبط العشواء الطائش إنما بالقراءة العلمية المتأنية والمتجردة من الهوي لمعرفة الدور الذي يُراد ان يطلع به المجلس في الفترة الانتقالية ، ثم نحدد المواصفات بدقة في المواطن السوداني الذي يُفترض ان يُكلف بالعضوية ، وان كنتم حقاً ترجون المصلحة العامة فاجلسوا جميعكم في مائدة واحدة وتوافقوا علي ترشيحات قومية من أهل الدراية والتجربة والخبرة لهذه المهمة ، واصرفوا النظر عن الانتماء العقدي والسياسي والجهوي ثم أختاروا  القوي الأمين والذي هو أكفأ وأجدر بالتكليف ، ولا اعتقد ان المنهج الذي نتبعه الان في الاختيار يحقق هذه الغاية الثورية !! وكيف يحققها والاخ حمدوك ينتظر عدداً من القوائم من جهات متشاكسة ،وربما تخلو كل القوائم المقدمة له بهذا المنهج الشره من القانونيين أو أي تخصصات اخري يحتاجها المجلس ليتخذ قراره بعلمية مكتملة الاركان ، وفي تقديري المسئولية الوطنية  تقتضي ان يتم الاختيار بمعايير الحاجة القومية وليست بالمحاصصات فالشعب السوداني ليس كيكةً يتصارع عليها جياع السلطة ٠

     يظن البعض ان بعد الانقاذ ليس هنالك سوءً وفساداً وكأن هؤلاء الخلف هم اهل بدر الذين قال فيهم ( ص ) : ( لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ علَى مَن شَهِدَ بَدْرًا، فَقالَ: اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ؛ فقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ )فالامر ليس بهذه البساطة فالفساد مُخرج من مخرجات التجربة ( وليحمص الله ما في قلوبكم )وكلما طالت التجربة في دولة أللاقانون عم الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس ولاشك ان العسكر  وقوي الحرية والتغيير هم من الناس ،  فلا تزكوا أنفسكم بهذه الصورة المبتذلة ، فالخلف ليسوا بملائكة ولكن بعضهم لم يمتحن في الحكم ، والآن قد ابتلاهم الله بفتنة السلطة وها هم يسكنون في مساكن الذين ظلموا أنفسهم وتبين لهم كيف فعل الله بهم وضرب لنا الامثال ، وها هم يعتقلون بلا قانون ويمارسون ذات سياسة التمكين وبدأت ايديهم تطال الإدارة الأهلية لشق صفها الاجتماعي بغرض الكسب السياسي كما سبق  ويزدرون الآخر في خطابهم السياسي ، وها هم يرمون جثة القتيل في النيل وكل ذلك ما هو الا سلوك للظالمين ولا علاقة له بالثورة والتغيير   ٠

* كسرة ذي ما بيقول اخونا العزيز الفاتح جبرا :

هل لازلنا علي موعدنا اخي   حمدوك ؟ ولقد انقضت ثلاثة اسابيع علي انطلاق مبادرتكم التي منحتم فيها الشركاء المتشاكسون شهراً واحداً لرفع اسماء مرشحيهم للمجلس التشريعي ؟ وللتذكرة فقد تبقي اسبوعاً واحداً من الشهر  والذي وصفته في خطابك بالكثير وأشرت الي أن اسبوعاً واحداً يكفي..!!!.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: