المصالحة الوطنية مع الاسلاميين.. من يرجح الكفة؟


هبة محمود سعيد

كثر اخيراً الحديث عن المصالحة الوطنية الشاملة لكل الاحزاب، للعبور بالفترة الانتقالية الى بر الامان.

وفي حين يرى بعض الاسلاميين الامر من منظور الاستغفال والتوريط، سيما عقب تدهور الاوضاع في البلاد، تشدد بالمقابل الحاضنة السياسية على عدم المصالحة، خلال الفترة الانتقالية لحين اكتمال اهداف الثورة.

ويرجع مراقبون العزف على وتر المصالحة من وقت لاخر من قبل قادة الحكومة الانتقالية، لضغوط يمارسها الغرب على  السودان بضرورة المصالحة الشاملة دون الاقصاء، حرصا على مصالحه، بينما تشدد قوى الحرية والتغييرعلى اقصاء كل التيارات السياسية التي شاركت النظام السابق دون استثناء، ليصبح الامر اكثر تعقيدا فمن الذي يرجح الكفة . (الانتباهة)  اجرت مواجهة بين القيادي الاسلامي بحركة الاصلاح الان،  د.اسامة توفيق والقيادي بقوى الحرية والتغيير محمد الهادي، حول امكانية المصالحة ..نص المواجهة في السياق التالي:

القيادي الاسلامي بحركة الاصلاح الآن د.»اسامة توفيق» لـ(الانتباهة): المصالحة الوطنية استغفال وتوريط

كثر اخيراًالحديث عن مصالحة وطنية دكتور، فكيف تنظرون الى التصريحات الاخيرة بهذا الخصوص؟

انا تحدثت عن هذا الامر، وهو في رأيي اصلاح لا مصالحة. ي شخص يتحدث عن مصالحة وطنية نقول له اصلاح لا مصالحة وان يكون اصلاحا مؤسسيا.

بمعنى؟

يعني فصل السلطات في الدولة (التشريعية ـ التنفيذية ـ القضائية ـ الاعلام) وسيادة دولة القانون وان يتم اطلاق سراح اي شخص معتقل لم توجه له تهمة واجراءات قضائية لانه من غير المعقول ان تقوم باعتقال الاشخاص وتاتي وتتحدث عن مصالحة (هذه عملية شراء وقت).

كيف وما الغرض منها؟

الغرض منها العالم الغربي، الذي  يعلم ان السودان لن يستقر ما لم تكن فيه مصالحة ووفاق كامل هذا اولا، اما  ثانيا الظروف الاقتصادية الخانقة هذه التي تشهدها البلاد تحتم المصالحة والوفاق،  يعني (مركب غرقانة وعايز اركب معاك)،الامر محاولة لشراء الزمن ليس الا كما ذكرت لك لاحقا.

كثير من الاسلاميين، كانوا يريدون ويسعون الى هذا المصالحة، لكن يبدو ان نبرة الحديث بدات تختلف فما الذي حدث؟

نحن نريد اصلاحا، مثلا على الحكومة ان تقوم بتكوين مفوصية انتخابات والبدء في اجراءات السجل الانتخابي، وتحديد موعد للانتخابات ، ومن ثم ياتون للحديث عن مصالحة وطنية، وبخلاف ذلك فهذا استغفال وتوريط من قبل اصحاب المصلحة.

اصحاب المصلحة؟

نعم من لديهم مصالح شخصية

من هم؟

هم كثر وموجودون في وسط اليسار واليمين و الباحثون عن مصالح، وهم شعب كل حكومة (عاش الملك ومات الملك).نحن نتحدث عن اصلاح وطني واي  محاولة خلاف ذلك ستكون اشبه بالحوار الوطني في عهد البشير.

هل يمكن ان افهم من حديثك انكم ترفضون اي دعوة لمصالحة الوطنية مالم يتم تنفيذ الاصلاح الذي اشرت اليه؟

نعم اطلاق سراح المعتقلين الذين لا تهم عليهم بجانب تحديد موعد للانتخابات وتكوين مفوضية، ثم بعد ذلك نجلس للتفاوض، لكن ان تقوم باصدار حوالي 40 قانونا في غياب المجلس التشريعي، و بتغيير قوانين كثيرة في البلاد فعلى اي شيء تريد ان تفاوض بعد ذلك! وايضا هناك تساؤل عقب كل القوانين التي تم اصدارها، فلاجل ماذا سيتم انشاء مجلس تشريعي. (المصالحة دي سواقة خلا ونحن ننادي بالاصلاح).

سواقة الخلا هذه بالنسبة لكم انتم داخل الاصلاح الان ام كل التيارات الاسلامية الاخرى تنظر للامر من ذات الزاية التي تنظرون اليها؟

جميع التيارات ولن تتفاوض يوم من الايام على مناصب.

تريدون انتخابات فقط؟

نريد اصلاحا موسسيا اهم شيء فيه سيادة دولة القانون، واي اسلامي مخلص هذا رايه ويتفق معنا في الاصلاح والحمد لله ان الاصلاح اصبح اغلبية.

من اين اتيت بهذه الثقة ان كل التيارات الاسلامية توافقكم الرأي، ربما هناك تيار يريد المصالحة، فليس الاسلاميون  على قلب رجل واحد؟

اي اسلامي مخلص الان يدعو لاصلاح الدولة.

وتعتقد ان كل التيارات الاسلامية الان هي مخلصة تدعو لاصاح الدولة؟

اكيد هناك انتهازيون ونفعيون ووصوليون داخل التيارات الاسلامية وهم الذين قاموا باسقاط البشير وسوف يسقطون حميدتي والبرهان وحمدوك، وهؤلاء هم شعب كل حكومة، لكن التيار الغالب مع اصلاح الدولة اقامة دولة المؤسسات.

هذا الحديث الان يطلقه قيادات الدولة لكن على مستوى الحاضنة السياسية فهو مرفوض ويرون انه لا عودة لحكم الاسلاميين لو بعد ثلاثين عاما؟

اين هي قوى الحرية والتغيير

موجودة؟

قوى الحرية والتغيير لولا بندقية حميديتي والبرهان ما كانوا يحلمون بالحكم.

الحرية والتغيير بغض النظر عن رايك، هم الان واقع معاش وحاضنة سياسية؟

هذا واقع صنعه العسكر، واذا هم موجودون فعليهم تحديد موعد للانتخابات و(الحشاش يملا شبكتو).

عضو المجلس المركزي للحرية والتغيير «محمد الهادي»  لـ(الانتباهة): (نحن ما كايسين لينا مصالحة وطنية ولم نحقق الحد الادنى في الفترة الانتقالية)

هناك حديث متجدد، عن المصالحة مع الاسلاميين، والمعروف عن قوى الحرية والتغيير رايها حول هذا الامر؟

(نحن ما كايسين لينا مصالحة وطنية ولم نحقق الحد الادني في الفترة الانتقالية).

ماذا تعني بتحقيق الحد الادنى من الفترة الانتقالية؟

عندما نقول مصالحة وطنية،نسال نفسنا هل نحن حققنا الحد الادني من الفترة الانتقالية!! الفترة الانتقالية لديها استحقاقات وليست بحاجة الى مصالحة وطنية، والوثيقة الدستورية نصت نصوصا محددة بشان الفترة الانتقالية، وبخلاف ذلك هل نحن كحرية وتغيير واطراف سلام ومكون عسكري متصالحون؟؟ (هذا سؤال، وعشان كدا خلنا نتوافق نحن بعداك نشوف القوى التي خرجت بامر الثروة) المؤتمر الوطني معاقب بامر الثورة ، وبعد انتهاء الفترة الانتقالية وتتم المحاسبات والقضايا يمكن ان يخوض الانتخابات. والاولوية ان نتوافق نحن كشركاء ثلاثة ونطبق الوثيقة الدستورية ونحقق اهداف الفترة الانتقالية، من ثم تكون حققت اهداف الثورة.

يعني افهم من حديثك انه لن تكون هناك اية مصالحة وطنية؟

لا اريد ان اقول مصالحة ، انا ذكرت حديثي السابق على اسس وهي اننا يجب ان نتوافق فيما بيننا اولا، وتمر الفترة الانتقالية بسلاسة.

الان بالنظر الى فيما بينكم كشركاء حكم، نجد ان هناك تناغما كبيرا ففي حال تم التوافق بشكل تمام هل يمكن ان تكون هناك مصالحة وطنية شاملة؟

انا لا اريد للسؤال ان يكون بشكله الحالي.

كيف يكون اذا؟

هل اننا حققنا العدالة كاملة في الفترة الانتقالية، واخذنا القصاص في حق القتلة!! نحن عندما ننجز العدالة فسوف نجتهد ومن بقى من النظام السابق يمكن ان نتصالح معهم وفق ما تمليه الوثيبقة الدستورية ويخوضون انتخابات بشكل عادي.

الانتخابات استحقاق دستوري لهم وليس عطية، ولكن انا اتحدث عن المصالحة الان في الفترة الانتقالية؟

وبالمقابل فان اول استحقاق دستوري لي هو العدالة والقصاص .

الاسلاميون بذات القدر يتهمونكم بعدم العدالة، ولا يريدون مصالحة بقدر ما انهم يريدون اصلاحا وسيادة دولة القانون ومحاكمة المفسدين؟

(هذا سيحدث ولا على كيفنا) واهم واجباتنا

لكن هم يرون ان الفترة تطاولت؟

الفترة الانتقالية لم تنتهي بعد، (خلونا نتم الفترة دي وبعداك يجو يتكلموا، هم قاعدين 30 سنة).

الاسلاميون لا يتحدثون عن فترة حكم ولكنهم يتحدثون عن عدالة، هناك من تم اعتقاله دون اي اتهام وجه اليه او محاسبته؟

انا اطالب بالعدالة لكل سوداني، وهذا واحد من اهداف الثورة، باالاضافة الى اطلاق كل معتقل لم  تثبت في حقه ادانة. نحن كنا نتمنى ان يتم عزل كل من شارك النظام السابق، ولا ينتظر الا الانتخابات لكن الان اصبح هناك عزل للمؤتمر الوطني فقط.

ماذا تعني بكنت اتمنى عزل الاحزاب التي شاركت النظام السابق، هل هناك احزاب شاركت البشير الان هي تشارك في الفترة الانتقالية؟

نعم

ما هي؟

الاتحاديون وحزب الامة كان يجب ان يشملهم العزل السياسي حتى ولو كانو افراد.

حزب الامة لم يشارك البشير، والاتحاديون غير مشاركين في الفترة الانتقالية؟

هناك اتحاديون، مجموعة كبيرة منهم

لماذا لم تعترضوا داخل للحرية والتغيير على مشاركتهم؟

اعترضنا كثيرا ، لكن في ما يتعلق بالبقية فنحن عقب الفترة الانتقالية نبدا معهم صفحة جديدة

حتى تنتهوا من المصالحة والوفاق بينكم حتى تنظرون الى  المصالحة الوطنية مع الاحزاب الاخرى، هذا ملخص الحديث؟

نحن الان لدينا فترة انتقالية نريد ان نحقق فيها السلام والحرية ثم نجتهد (ونشوف السلام) عقب الفترة الانتقالية ستكون هناك مصالحة طبيعية

هذا امر طبيعي، ولكن انا اتحدث عن الان؟

هذه الفترة ما لم تتم المحاسبات لكل من اجرموا وافسدوا بقتل الشهداء خلال ال30 عاما فلن تكون هناك مصالحة (لازم تتعافى النفوس دي)

الذين يتحدثون عن المصالحات كيف تنظر اليها؟

هؤلاء حالمون ونحن لدينا واقع سياسي معاش يحتم تحقيق الفترة الانتقالية بنجاح وعندما تنتهي بنجاح اتوماتيكي سوف تبدا صفحة جديدة مع كل الناس.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: