محمد عبد الماجد يكتب: عثمان ميرغني (!!) وحسام حيدر (؟؟)


(1)

تجمعني علاقة جيدة مع الزميل حسام حيدر الذي تم تعيينه امينا عاما لمجلس الصحافة والمطبوعات.. وكنت قد كتبت مدافعا عنه بعد الحملة الشرسة التي كان قد تعرض  لها في احدي تغطياته لإحدى  مباريات الأندية السودانية لصالح قناة ابوظبي الرياضية في وقت سابق ولا احمل في نفسي غير (الود) للزميل حسام حيدر الذي أتمنى له التوفيق في منصبه الجديد ، لكن مع ذلك لا احجب انتقاداتي لتعيينه في المنصب …ولا اخشى ان أوجه اعتراضاتي علي تعيينه في المنصب ..رضى من رضى وغضب من غضب..سوف اسجل موقفي هنا بوضوح واقدام اعتراضي لا يمنعني من ذلك (مودتي له او (بغضي) نكتب بعيدا عن هذه (المشاعر) ولا ننتقد احدا لأننا ننكرهه ولا نمتنع عن ذلك اذا احببناه.

هذه (الاثنيات) يجب ان تبعد من العمل الصحفي.

العواطف لا علاقة لها بـ (مع) او (ضد) اذا اردنا ان نقدم نقدا موضوعيا ومهنيا.

(2)

لاحظت في الكثير من الكتابات والقروبات ان الكثير من الذين ذهبوا لدعم قرار تعيين حسام حيدر امينا لمجلس الصحافة (تنمروا) بشكل سافر على الذين اعترضوا على القرار رغم انهم رفضوا (التنمر) على حسام حيدر وذهبوا ابعد من ذلك ووصفوا ان (الحسد) و (الغل) و (الحقد) والعياذ بالله هو الذي يدفع الذين ينتقدون القرار وهذا (تسويف) مخل (وتعميم) ظالم لن يقف حائلا في ان نقول كلمتنا.

اخرون تبرعوا بالتحليل (العبقري) وقالوا ان أي صحفي ينتقد هذا القرار كان يحلم بهذا المنصب لنفسه …حتى يضعوا بين حسام حيدر ومنتقدي تعيينه في المنصب حاحزا نفسيا من انتقاد القرار، وليهموا الناس ان انتقاد القرار يخرج من نفوس مريضة او من صحفيين طامعين في المنصب.

الذين يريدون الوصول للمناصب يعرفون ان الطريق الى المناصب في هذه الحكومة يمر عن طريق (التملق) و(الشللية) و (القروبات) والانتماء الحزبي (اتحادي اتحادي.. وامي امي ..وبعثي بعثي ..وجمهوري جمهوري) …وكل هذه الطرق لا يمر بها الذين ينتقدون القرار ويتعففون منها ومن المناصب التي يمكن ان تؤدي لها تلك الطرق.

هذه الافتراضات الاسفيرية التي يروجون لها لن تمنعنا من ان نقول كلمتنا ونمضي وان نسجل موقفنا ونجهر به من ينادون بدعم (حسام حيدر) في المنصب لأنه (زميل) يحنون على الزمالة وعلى حقوقها الزمالة لا تعني ان نغض نظرنا عن هذه التجاوزات.

الصحفيون في حاجة الى امين عام لمجلس الصحافة والمطبوعات يدعهم وليس في حاجة الى من يحتاج الى دعمهم.

نحن في الصحافة لا نسكت على شخصيات تحمل درجة الدكتوراة ودرجة الاستاذية …وننتقد مبدعين في قامة وردي وعبدالكريم الكابلي وأسماء في وزن الصادق المهدي والبروفيسور علي شمو والبرفيسور كمال شداد والدكتور عبدالله حمدوك.. هل نسكت عن (حسام حيدر) فقط لأنه يحمل درجة (زميل)؟ ولأنه يمثلنا في المنصب (والله لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطع محمد يدها) فكيف لكم ان ترفضوا الأصوات الرافضة لتعيينه في المنصب بهذا المنطق الفطير؟

هل يمكن ان تصبح الصحافة والاعلام مجرد (علاقات عامة) و (وحقوق زمالة) وزملاءنا في المشافى يعانون الجحيم.

اين كانت (الزمالة) في حق من فصلوا وحق شردوا من مهنتهم؟

من ثم نقول ان حسام حيدر جاء به لمنصبه هذا لونه (الحزبي) وانتماءه للاتحاديين (وشلة دكان ود البصير) الذين صدّروا لنا في الكثير من المناصب شخصيات لا تملك القدرة على إدارة (مغلق).

انظروا الى وزير الاعلام والثقافة لا ينتج في منصبه أكثر من (السيلفي) ربما هكذا يفهم (الاعلام).

لن نسكت على هذا العبث ولن تمنعنا الزمالة ولا الصداقة ولا القرابة ولا الانتماء القبلي او الحزبي في ان نقدم انتتقاداتنا واعتراضاتنا حتى لو فهموها بالكيفية التي يشيعونها الآن.

نتعامل مع كل الأمور والمواقف والاحداث بعيدا عن هذه (التصنيفات) التي يريدون ان نضع لها اعتبارا.

كل من يصل الى (منصب عام) يبقى من حقه علينا ان يقبل النقد وان يكون عنده القدرة على الرد (عمليا) وليس عن طريق (التنمر) والتحليلات الفطيرة.

القضاة يمكن ان يرفضون قاضي يخرج منهم ليكون رئيس للقضاء. ولا يدعمونه فقط لأنه زميل لهم كل من يأتي للمنصب هو زميلا لهم، هذا امر طبيعي . لا يتم تعيين مهندس او طبيب رئيسا للقضاء.

وكذلك الامر بالنسبة لمنصب النائب العام الذي يمكن ان يرفض تنصيبه وكلاء النيابة لا يمكن في مثل هذه المناصب ان يدعم شخصا في منصبه فقط لأنه (زميل).

هل كل خبرات ومؤهلات حسام حيدر انه (زميل) للصحفيين؟

(3)

لو ان كل الصحفيين انتقدوا الحكومة الانتقالية ووجهوا ساهمهم عليها فليس في ذلك عجب، لا غرابة في ذلك إلّا اذا كان الانتقاد من الأستاذ عثمان ميرغني الذي ضرب وتعرض لمحاولة قتل في نهار شهر رمضان وكاد ان تفقأ عينه من مليشيات النظام البائد.

عثمان ميرغني الذي كان قريبا من النظام البائد وكان منتميا للحركة الإسلامية ومازال ينطبق عليه (وحنينه ابدا لأول منزل) أغلقت صحيفته لسنوات في العهد البائد لأنه فتح احد ملفات الفساد واعتقل وسجن وهو واحدا منهم، الآن يمرر (اجندته) ويصوب ساهمه على حمدوك وحكومته بطريقة (مستفزة) مع ذلك لا يجد من الحكومة إلّا كل تقدير واحترام.

عثمان ميرغني ينتقد الحكومة ويسخر من تخطيطها وهو أحد مرجعياتها واحد الذين يخططون لها.

عثمان ميرغني كتب بصورة مستفزة انه على استعداد لأن يتبرع بمائة مليار دولار لحكومة حمدوك.. إذا قدموا له رؤية ودراسة للكيفية التي سوف يصرفوا بها هذه الأموال.

أستاذ عثمان / فاقد الشيء لا يعطيه لا أحد يسألك كيف تخطط لصحيفتك؟ .. وكيف تسير الأمور فيها؟ ولا اظن ان الحكومة تنتظر تبرعا مشروطا بهذه الصورة والمحرريين في صحيفتك وصحف أخرى كثيرة مرتباتهم (1,500) حنيه ولا تتجاوز في الكثير من الصحف (7,000) جنيه.

يعيش الصحفيين في أوضاع صعبة ويمر بعضهم بظروف معقدة. يعانون فيها من المرض والإهمال والفصل التعسفي ولا يمتلكون رسوم العملية وحق الدواء واحرة البيت.

تبرعوا لهؤلاء (الزملاء) بدلا من استعمال هذا حق عند التعرض لحسام حيدر بحجة انه (زميل).

الحكومة لا تريد من عثمان ميرغني ان يتبرع لها بمائة مليار دولار كما زعم الحكومة تريد من عثمان ميرغني ان يقدم رؤاه وحلوله وتخطيطاته.. فهو (صحفي) وليس (رجل اعمال) حتى يتبرع بهذا المبلغ للحكومة.

(4)

بغم /

نحن في هذه المساحة انتقدنا فيصل محمد صالح لأن (مثاليته)، أكثر من اللازم ولأن (ادبه) يمنعه من الصدام مع (الكيزان) ومن الدخول في معارك لا تليق بقامته وهو صاحب تاريخ رفيع.

هل يمكن بعد ذلك ان نقبل بالسيد حمزة بلول؟ وهو بدون مقومات وامكانيات للمنصب…بلول لا يملك عشر ما كان يملكه فيصل محمد صالح من مؤهلات.

الاديب طه حسين رفضته بعض التيارات المتشددة في مصر عندما تم تعيينه وزيرا للمعارف ثم وزيرا للتربية والتعليم  بسبب (ادبه)…بعد سنوات تم تعيين شخصية أخرى في منصبه لا تملك كفاءات ولا قدرات تم رفضه بسبب (قلة ادبه) من قبل نفس التيارات التي  كانت قد رفضت طه حسين بسبب (ادبه).

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: