لجنة (المفقودين) تشكك في تقارير أطباء كلفوا بتشريح مئات الجثث المتكدسة


JPEG - 56.1 كيلوبايت
مقر النيابة العامة

الخرطوم 25 يوليو 2021 – قالت لجنة التحقيق في اختفاء الأشخاص “المفقودين” إنها تُشكك في مصداقية تقارير أطباء كُلفوا بتشريح مئات الجثث في مشارح العاصمة الخرطوم، واتهمت النائب العام المُكلف بحماية الفساد داخل هيئة الطب العدلي.

والسبت، قالت النيابة العامة إن النائب العام المُكلف أصدر توجيهات بدفن 70 جثة من جثمانين المشارح، لكنها أشارت إلى أن هذه الجثث لا تتعلق بأي تحقيقات جنائية أو مفقودين.

وقالت عضو لجنة التحقيق في اختفاء الأشخاص، سمية عثمان، لـ “سودان تربيون”، الأحد؛ إننا “نُشكك في مصداقية تقارير الأطباء المُكلفين بتشريح الجثث في المشارح، كما إننا لا نثق فيهم”.

وانتقدت بيان صادر عن النيابة تحدث عن أن أسباب تكدس الجثث في المشارح يرجع إلى قرار لجنة المفقودين بإيقاف التشريح والدفن بالمشارح.

وقالت سمية: “اللجنة لم تمنع الدفن، فقط اشترطت أن يتم الأمر بعد استيفاء معايير التشريح الخاصة بالصليب الأحمر”.

وأفادت بأن هذه المعايير تتمثل في أخذ عينات مرجعية لفحص الـ DNA وأخذ صور فتوغرافية وتوثيق الأدلة ومقياس العينة وفق شروط اللجنة الدولية للمفقودين.

إضافة إلى أخذ عينات أصلية وأخرى احتياطية تُرسل إلى الإدارة العامة للأدلة الجنائية التابعة لقوات الشرطة وتخصيص أرقام تعريفية للعينة لحفظ هوية المجهول، علاوة على أخذ بصمات الأصابع والصور الشكلية لسمات الأسنان.

وقالت سمية: “لا نُريد دفن عشوائي، وهذا ما فعلته لجنة التحقيق في قضايا المفقودين”.

وأصدرت لجنة تحقيق المفقودين التابعة للنيابة العامة أوامر بدفن 48 جثة بمشرحة مستشفى التمييز وأبقت 38 جثمان لوجود شُبهات جنائية، وذلك قبل أن يتولى النائب العام المُكلف مبارك محمود مهامه.

وأرجعت سمية تكدس الجثث في المشارح إلى “المشاكل داخل الطب العدلي”، وقالت إن “مبارك محمود يدافع ويحمي الفساد داخل مؤسسة الطب العدلي”.

وأضافت: “الجثث كانت تدخل إلى المشارح بطرق عشوائية وتُدفن بدون تشريح، ولجنة التحقيق في اختفاء الأشخاص ضبطت ذلك”.

وأشارت إلى أن اللجنة سعت لزيادة سعة المشارح، وخاطبت منظومة الصناعات الدفاعية التابعة للجيش لتصنيع واستيراد مشارح.

وتابعت “بالفعل تم استيرادها، لكن هيئة الطب العدلي تماطلت في استلام المشارح”.

وتلاحق النائب العام المُكلف اتهامات إصدار أوامر دفن لجثث يُوجد فيها شبهات جنائية يُحتمل إنها تعود لـ “شهداء” مجزرة فض الاعتصام.

وتعززت تلك الاتهامات بعد منع مدير مكتبه في 12 يوليو الجاري، فريقًا دوليًا من معاينة جثث في إحدى مشارح العاصمة الخرطوم، على الرغم من إخطار النائب العام من قبل لجنة المفقودين بزيارة الفريق.

ويتكون الفريق الدولي من خبراء انثرلوجيون وطب شرعي وصل إلى الخرطوم بدعم من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، لمساعدة المحققين الوطنيين في التعرف على هوية قتلى.





مصدر الخبر موقع سودان تربيون

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: