الباقر العفيف: هذا رأيي في المصالحة مع الإسلاميين




كشف د. الباقر العفيف مدير مركز الخاتم عدلان للاستنارة لـ«التغيير»، عن رأيه في قضية المصالحة مع الإسلاميين، فيما وجه انتقادات لقوى الحرية والتغيير، وحذَّر من استبدال العدالة الانتقالية بالتسوية السياسية.

خاص- التغيير

أكد مدير مركز الخاتم عدلان للاستنارة د. الباقر العفيف، أن أكبر معضلة تواجه الانتقال الديمقراطي في السودان هي الأجهزة الأمنية «المنتمية قلباً وقالباً للنظام القديم»، إضافة إلى أن خبرة دولة الإنقاذ ومراكز معلوماتها تدعم العسكريين.

وحذَّر من مساعي «الإسلاميين» لإشعال حرب أهلية، فيما وصف الرهان على المصالحة معهم بالسذاجة.

وتساءل العفيف بغضب عن سبب صمت الحاضنة السياسية للحكومة الانتقالية عن موضوع الشركات الأمنية والعسكرية، وضرورة استعادتها لصالح الشعب السوداني عبر وزارة المالية.

ودافع العفيف في حوار مطول مع «التغيير»، عن أن تكون “علمانية الدولة” مبدأ فوق دستوري كأهم مطلوبات الوصول إلى سلام مع الحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة عبد العزيز آدم الحلو.

واستنكر ما أسماه «اختطاف العسكريين للتفاوض».

إلى ذلك، استبعد العفيف نجاح أي انقلاب عسكري، ودعا “قوى الثورة” إلى توحيد وتقوية صفوفها لمنع الانزلاق إلى “الحرب الأهلية”.

وحذَّر من استبدال العدالة الانتقالية بالتسوية السياسية، وقال إن ذلك سيحبس السودان في “الدائرة الشريرة”.

ورفض العفيف أن تكون المصالحة مع الإسلاميين مجديةً في منع الحرب الأهلية لأن شروط الإسلاميين للمصالحة هي استمرار دولتهم ونظامهم.

في السياق، حدَّد العفيف جملة من الشروط التي يجب أن ينفذها العسكريون في مجلس السيادة الانتقالي لو أرادوا الحصول على العفو في جريمة فض الاعتصام.

ورجّح أن يكون تنفيذ المجزرة تم بواسطة عناصر الإسلاميين تحت غطاء قرارات “المجلس العسكري”.

وعلى الصعيد، وجّه العفيف انتقادات لاذعة لـ”قوى الحرية والتغيير”، وحملها مسؤولية الفشل في الضغط على المكون العسكري لإحراز تقدم في قضايا مفصلية في الانتقال الديمقراطي كالعدالة الانتقالية ودمج الجيوش وتحقيق السلام والإصلاح المؤسسي وفرض ولاية وزارة المالية على الشركات الأمنية والعسكرية.

وفي سياق متصل، قطع العفيف بوجود “مؤامرة أو اتفاق سري” لإبقاء الإسلاميين ممسكين بمفاصل الدولة.

وقال إن لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو بصورتها الحالية لن تنجح في إزالة التمكين وتفكيك النظام البائد ولو بنسبة «10%»، ولن تستطيع استرداد أموال السودان المنهوبة والمهربة إلى الخارج.

إلى ذلك، كشف العفيف عن حركة نشطة في المجتمع المدني السوداني بعد ثورة ديسمبر التي استعادت حرية التعبير وحرية التنظيم.

وقال إن العام المقبل سيشهد فاعلية ملموسة للمجتمع المدني في مختلف المجالات.



مصدر الخبر موقع صحيفة التغيير

أضف تعليق