نصر رضوان يكتب: اين المحكمة الدستورية ؟


المختصر المفيد .

——————————–
ما زلت آمل ان يكون قضاتنا بخير ، ولكنى استغرب ما الذى يجعل قضاتنا يسكتون حتى الان عن غياب اكتمال المؤسسات القضائية وتغييبها عن العمل عمدا بارادة ساسة تسلطوا على رقاب شعبنا وتسببوا فى سفك الدماء ونشر خطاب الكراهية واشاعة الفوضى ومصادرة الاموال وتعطيل الانتاج وتقسيم الشعب وبث العداء بين فئاته وانتهاك العدالة وحقوق الانسان بعد ثورة ارتجى منها الشعب ان تنصلح بها احواله فاذا بها تتحول الى كوارث تفتك بالشعب فى كل شئ بدأ من الاخلاق والقيم وصولا الى الابتلاءات التى اخذ الله سبحانه وتعالى يبتلينا بها واحدة تلو اخرى علنا نهتدى ونعتصم بحبله جل وعلا .
انا لا احتاج كل مرة ان اكرر ان سبب كل ذلك ناتج عن شرذمة من العالمانيين الذين تؤزهم مخابرات دول الصهيونية والكفر والالحاد الذين لا يريدون للمسلمين ان يتوحدوا حتى يظلوا هم يسرقون ثرواتنا ويبيعون لنا منتجاتهم باغلى الاثمان ويحرموننا من المنافسة فى الاسواق العالمية ،ولكننى استغرب ما الذى يجعلما نتأخر عن علاج ذلك المرض بعد ان شخصناه وعرفنا دواءه ونحن نملك من طاقات الشباب ما يمكننا من الاخذ باسباب العلاج وتحقيقة فى المستقبل القريب ؟
كنت قد كتبت هنا قبل شهور اتسائل ما الذى حدث لقضاتتا حتى يسكتوا عن ما يمارس عليهم من دكتاتورية من ساسة تسلطوا على رقاب الشعب بعد الثورة واخذوا يدعون افكا انهم هو وحدهم المفوضون من الشعب بكل شئ فنصبوا انفسهم حكاما وقضاة وتشريعيين بل حتى مفتيين يفتون فى الدين بجهل وكذب متعمد وضلال مبين ،كل ذلك يحدث والقضاة واهل الفتوى والعلم فى صمت ؟
لقد هالنى ما سمعت من احد الاخوة القانونيين بان المحكمة الدستورية موجودة كاشخاص ومبان وتصرف عليها الحكومة اموالا طائلة من مرتبات وتشغيل وسيارات ورغم ذلك هى عاطلة عن العمل تنتظر الاذن من الحكومة التنفيذية لتبدأ عملها, وتسآلت وقتها كيف يحدث هذا لقضاة السودان الذين قادوا كل ثورات الشعب وكانوا حداة ركبها ؟
لقد شهدتم بالامس ماذا حدث فى تونس من تآمر على ثورة شعبها والفوضى التى عمت البلد وفى تغييب متعمد لتشكيل المحكمة الدستورية هناك ايضا، ويبدو ان تغييب المحاكم الدستورية مخطط مدروس بطبق فى دول ثورات الربيع العربى لينتج عن ذلك تفشى الفوضى والجدل القانونى ، وهذا ما يحتم علينا ان لا نتأخر يوما بعد الان فى استكمال كل المؤسسات القضائية و التشريعية والنيابية رغما عن انف المعطلة والمسوفة ومزدوجى الجنسية من الذين يتعمدون اثارة الفوضى واستفزاز الشعب والجيش لجرهم الى حروب وفتن ينتج عنها المزيد من القتل والخراب وضياع الحق وفقدان العدالة .
انا مازلت اشيد بموقف جيشنا الذكى بالصبر على الاستفزازت المقصود منها اقحامه فى عمل يتيح لقوى الخارج التدخل فى شؤوننا.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: