((همس الحروف ).. الإمارات رغم أنف من أبى) – صحيفة الوطن الإلكترونية



☘️🌹☘️

✍️ الباقر عبد القيوم علي

هنالك بعض الأمثال أخذناها كما ورثناها دون أن نتدخل عليها من أجل فك طلاسمها و لكي نستطيع أن نقرأ منها البعد الآخر غير المنظور في ما تدعو إليه من توجيه ، ففي كثير من الأحيان يكون المثل حاملاً للشر في وجهه الآخر ، و علي سبيل المثال وليس الحصر ذلك المثل القائل : (إذا كان بيتك من زجاج فلا ترم بيوت الناس بالحجارة) و هذا المثل يعتبر من أكثر الأمثال شيوعاً في الثقافات العربية ، فنجد في ظاهره يحمل دعوة لعدم إيذاء الآخرين و لكن ليس علي مطلق المعنى و أنما وفقاً لموازين القوة التي تحكم اللعبة بين الرامي و المرمي عليه ، فإن هذا المثل يدعو الناس الذين لديهم ما يخافون عليه ألا يرموا الناس خوفاً من إرتداد الهجمة العكسية عليهم ، و لكن نجد في باطن هذا المثل دعوة عظيمة للشر ، فإذا لم يكن بيت الإنسان من زجاج و ليس لديه ما يخاف عليه فيمكن أن ينال الوجه الخفي و هذا قد يعطيه الحق في رمي الناس بالحجارة ، ما دام لا يخشى من عواقب إنقلاب السحر على الساحر و هذه دعوة خطيرة للذين ليس لديهم الوازع الأخلاقي و في نفس الوقت ليس لديهم ما يخسرونه .

في الآونة الآخيرة نجد أن كثيراً من أزرع الشر قد إجتمعت من أجل النيل من دولة الإمارات العربية بشيطنتها و ذلك لأسباب غير خفية ، و معلومة للجميع أبرزها الحسد حيث مارسوا معها أقذر الوسائل المتبعة في مثل هكذا أمور ، و التي كانت علي مناحي متعددة كان الغرض منها زعزعة الثقة في هذه الدولة الفتية التي إجتهدت في بناء نفسها من العدم بسواعد بنيها و ما زالت تتزحزح و تصارع بكل ما تملك من وسائل إستطاعت أن تسخرها حتى أوجدت لنفسها مكانا محترماً بين دول العالم الأول وذلك عبر دبلوماسيتها المنفتحة التي تدعمها إرادة سياسية واعية و مستقرة أستطاعت من خلالها أن تقدم نموذجاً فريداً للدبلوماسية الحديثة كأحد أذرع القوة الناعمة التي يقودها أحدث الأطقم الدبلوماسية المدربة و تدعمها خيرة القوة البشرية الإماراتية الذين إستطاعوا بها أن يمزجوا بين الحداثة التي تفردت بها الإمارات في كل شيء و التقليدية الموروثة من حكمة الأباء وفق وسطية موزونة حققت التوازن و الإستقرار في سياسية الدولة الخارجية ، على غرار الإستقرار الداخلي الذي لبته لمواطنيها في حتى صارت من أكثر دول العالم التي تقدم الرفاهية إلى شعبها و من يقيم على أرضها .

بمواكبة الإمارات لوتيرة التطور و التقدم في العالم أصبحت محط أنظار كل الدنيا و هذا ما فتح أعين الحاسدين من أعداء التجاح تجاهها الذين سخروا كل إمكانياتهم من أجل أن يجدوا الوسائل الشريرة بشتى السبل للخصم من رصيدها الضخم في الإبداع الذي إكتسبته بفضل سياستها الراشدة التى إعتمدت على الدبلوماسية الناعمة و النويا الحسنة الصادقة و المهارات الفردية التي يتميز بها طاقمها الدبلوماسي المنتشر في معظم دول العالم ، فهي أول دولة على مستوى العالم أنشأت وزارة جديدة و أسمتها (وزارة التسامح) و أطلقت كثيراً من البرامج الوطنية التي تدعو إلى مدلول ما يحمله إسم هذه الوزارة الوليدة ، و هذا فضلا عن تأسيس منصات عالمية لحوار الأديان السماوية و كما إنشأت مراكز متخصصة لمحاربة التطرف والغلو ، ولهذا إجتهد الحاقدون و الحاسدون الذين كانت بيوتهم من حجارة و ليس لهم ما يخافون عليه في حياتهم و يحملهم على ذلك سوداوية قلوبهم الشيء الذي جعلهم أن يقوموا بحصب لؤلوة الخليج بدون رحمة إستهدفوا بها الدولة في قيادتها فروجوا للوحة الفنان التشكيلي الإيطالي جيوفاني غاسبارو ، و كما حاولوا النيل بقصة مستشار الرئيس الأمريكي توماس براك و كثير من القصص المصنوعة التي ترميهم مرة في أحضان الكيان الصهيوني و أخري في صناعة الحروب في المنطقة ، يحاولون بذلك إتلاف الصورة الذهنية الجميلة عن إمارات الخير داخل العقل الجمعي العالمي ، و تغيرها بأخرى تحمل الشر ، ولكن هيهات أن ينطلي ذلك على الناس ، وكما لن يوقف ذلك مسيرة النجاح والتقدم الذي تسير به الدولة ،وهذا هو دأب الكلاب تنبح و القافلة تسير دون أن تلتفت إليها .

لقد إستطاعت دولة الإمارات العربية المتحدة ، خلال فترة وجيزة من تطوير ثروتها البشرية حيث إهتمت بالمرأة و الطفل و إعتمدت على سواعد الشباب بشكل مكّنها من تحقيق الكثير من المكاسب عبر إعتمادها في إدارة المشاريع علي موارها البشرية الذاتية التي كان لها القدح المعلا في بناء دولتهم الحديثة التي نهضوا بها حتى نافست وتقدمت على معظم دول العالم المتقدم الذي جعلها في موضع تقدير وإحترام على الساحتين الإقليمية والدولية .

الإستقرار السياسي و الإقتصادي و الرضا الشعبي جعل من القيادة الإماراتية شعلة من النشاط الدائم و الحركة الدؤوبة في البحث عن الوسائل الذكية التي تقود البلاد إلى بلوغ أقصى درجات الجودة التي تنشد الكمال ، حيث طورت نفسها في مجالات العمل التطوعي والعطاء المجتمعي و التسامح الإنساني على المستوى المحلي والعالمي ، فنجدهم إعتمدوا على النضوج الدبلوماسي الذي يتمتع به ممثلي هيئاتها المبتعثة في دول العالم من أجل توطيد العلاقات الدولية مع كل الدول حتى أصبحت الإمارات من أقوي الدول ذات التأثير السياسي الذي به فرضت هيبتها على الأسرة الدولية فأصبحت كلمة الإمارات لها إعتبار في كل بلدان العالم ، ولهذا نقول لأصحاب بيوت الحجارةأن يكفوا شرهم عن هذه الدولة فإن مسيرة النماء لن تتوقف ممهما بلغت شيطنتهم لها ، و خصوصاً بعد أن صار أمر هذه الشرزمة مفضوحاً بين الناس ، فلا و لن يستطيعوا النيل من هذه الدولة التي جعلت الخير عنواناً لها و نثرت الرحمة على رؤوس كل من إحتاج إلى شعبها ، ولتعلموا أن الصدقة تقي مصارع السوء و تمنع سبعين نوعاً من أنواع البلاء أهونها الجذام والبرص و أن الصدقات بالغدوات تذهب العاهات ، فكفوا نبيحكم عنهم .




مصدر الخبر موقع صحيفة الوطن الإلكترونية

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: