بعد تأجيج الصراع على الحدود.. التصعيد الإثيوبي.. إلى أين يتجه؟


تقرير: هبة عبيد

قتل جندي سوداني في اشتباكات وقعت بين قوات سودانية ومليشيات إثيوبية بمنطقة باسندة الحدودية شرقي البلاد، وبحسب ما نقلته (سودان تربيون) أن القوات المسلحة وقوات الاحتياط بالفرقة الثانية مشاة تصدت لمليشيات إثيوبية وقوات أخرى أثناء عمليات تمشيط نفذتها داخل الأراضي السودانية، وأشارت إلى أن عمليات الجيش السوداني كانت في مناطق أم دبلو وحسكنيت وخور سنط بالقرب من جبل أبو رنقل بمنطقة باسندة الحدودية بولاية القضارف.

وأضافت أن المليشيات الإثيوبية والقوات المدججة بالأسلحة الثقيلة حاولت فلاحة الأراضي السودانية، لكن القوات المسلحة وقوات الاحتياط تصدت لها وقطعت الطريق أمامها، مما أدى إلى استشهاد العريف آدم إبراهيم من الكتيبة (121) بالفرقة الثانية مشاة.

وأكدت أنه تم نشر تعزيزات عسكرية إثيوبية من إقليم الأمهرا المحاذي لولاية القضارف تجاه الأراضي السودانية الحدودية الزراعية بالقرب من المشروعات الزراعية لإسناد ودعم المزارعين الإثيوبيين لفلاحة الأراضي الزراعية السودانية، وبالمقابل دفع الجيش السوداني وقوات الاحتياط بتعزيزات مماثلة في مناطق كنينة وباسندة والقلابات.

أحداث متجددة

ولم تكن هذه المرة الأولى التي تهاجم فيها المليشيات الإثيوبية الجيش السوداني، ففي مايو من العام الحالي هاجمت عصابات (الشفتة) القرى المحيطة بمدينة القضارف، مما أدى إلى فقدان خمسة مدنيين وجرح عدد من العسكريين السودانيين، ويخشى بعض المراقبين من تطور هذه التوترات وتدخل البلدين في حالة حرب، ولكن البعض الآخر استبعد الحرب لجهة وجود مصالح مشتركة تربط الطرفين، وأكد الخبير العسكري الطاهر النعمان أن الاشتباكات بين الطرفين لن تتطور وتصل إلى حرب أو مواجهات كبيرة، لأنه سبق ان تم الاتفاق على معالجة القضايا العالقة بين الطرفين في ما يتعلق بحسم ترسيم الحدود، وقال النعمان لـ (الإنتباهة) إن إثيوبيا لن تفتح جبهات مع السودان لسببين، الأول حاجتها إليه لتأمين الحدود والسبب الآخر المصالح المشتركة بين البلدين ووجود آلاف اللاجئين الإثيوبيين في السودان.

اضرب واهرب

وبدوره أيضاً استبعد اللواء ركن معاش عبد الرحمن أرباب مرسال حدوث حرب بين الطرفين، وقال: (الحرب ما ساهلة)، وأكد أن أديس أبابا والخرطوم غير مستعدتين لحرب، وأشار إلى أن المشكلات بين أية دولتين أمر طبيعي، وربما تكون هذه القوات موجهة من الحكومة وقد تكون غير موجهة، وقال أرباب لـ (الإنتباهة): (أتوقع أن تكون حرب هذه المليشيات مثل الحرب التي دارت بين جنوب السودان والشمال سابقاً تقودها مليشيات تحارب الجيش السوداني بأسلوب اضرب واهرب)، وأضاف أن هذه الاشتباكات مؤشر للدولتين بالجلوس مع بعضهما ومعالجة هذه الخلافات، لأن مثل هذه الأشياء تسبب ضرراً للدولتين وليس لدولة دون الأخرى.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: