صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: عرمان … إخلع نعليك


لا يساورني ادني شك ان السيد ياسر عرمان كان علي علم بقرار السيد حمدوك بتعينه مستشاراً سياسياً له لذا استبق القرار قبل يومين بدعوته لمصالحة الاسلاميين وما اثارته هذه الدعوة من آراء متباينة و من نيران لم يسلم منها عرمان نفسه . اعتقد ان السيد عرمان سيظل متمسك بملف المصالحة وهو ما سيضعه امام حمدوك كأولوية لعمله كمستشار سياسي ليس حباً فى الاسلاميين ولكن تمهيداً لطريق قد يوصله يوماً ما لكرسي رئاسة الوزراء إذا ما نجح فى الظهور فى ثوب المصلحين واذا ما لاقت دعوته قبولاً من الاسلاميين انفسهم و لكن لا اعتقد ان الامر سهلاً كما يتوهم السيد عرمان ولا اظن الاسلاميين مشغولين بالمصالحة ولا الفترة الانتقالية بكاملها على الاقل فى هذه المرحلة وقد ذكروا ذلك فى غير ما موضع .بقدر ما هم مهمومين بترتيب صفوفهم ومعالجة الاخفاقات التى ادت لانهيار حكمهم من الناحية التنظيمية اما في ما يخص ملف (الخيانة) التى حدثت لهم فذاك ملف لن يكونوا متعجلين ان يفتحوه الآن .
و لكن دعونا نفترض ان دعوة السيد عرمان قد حظيت بقبول الاسلاميين فهل يتوقع ان يفتح السجون ويطلب من بداخلها ان يذهبوا (فانتم الطلقاء) ؟ هكذا بهذه البساطة ؟ بالطبع لا مصالحة من غير مصارحة وجلوس وتفاوض ومن يفاوض فعلية ان يأخذ ويتنازل فهل السيد عرمان مستعد لهذا المراس الصعب الذى خبره الاسلاميون بعمر عرمان ! فإن لم يكن مستعداً ان يناقش معهم ملف الظلم والحقوق المسلوبة والاتهام الباطل ورد الحق المعنوي والمادي فلا يجلس وان لم يكن لديه تصور عن ماذا بعد المصالحة وحاكمية القضاء والقانون فلا يجلس وان لم يكن ملماً بتعويض كل من طاله ظلم طيلة العامين الماضيين فلا يجلس وإن لم تكن لديه اجابة عن التغييب المتعمد للمحكمة الدستورية ومحكمة الاستئناف فلا يجلس وان لم تكن لدية اجابة وافادة واضحة عن مليارات (ماليزيا) اين هي فلا يجلس وان لم تكن لديه معلومة موثقة عن الاموال المستردة بواسطة لجنة ازالة التمكين فلا يجلس مع الاسلاميين وان لم يكن لدي السيد عرمان تبرير للسجن بلا استجواب وبلا محاكمة فلا يجلس . هذا غير ملفات حزبهم ودورهم و اصولهم التى استولت عليه حكومة (قحت) . فهل السيد عرمان جاهز لهذه الحرب الضروس ؟
ذهب بعض المحللين الى ان هذا البالون ماهو الا طوق نجاة ارادت به (قحت) بث الروح فى حكومتها وما اختيار عرمان لهذا الملف الا لصداقاته القديمة مع الاسلاميين وبامكانه ان يدخل فى الموضوع مباشرة دون الحاجة (لفرقة الاصابع) . عرف عن الاسلاميين وعبر تاريخهم السياسي الطويل مقدرتهم على اللعب بالاوراق الخطيرة فى غير ما تعجل ويتقنون حد الذكاء قراءة ما خلف السطور وما بينها فما اكثر ما فاوضوا وهادنوا وشاركوا وما عرمان الا (وريقة) كانوا يزقونها تحت طاولات إجتماعاتهم .
و(برأيي) ان هناك فرضية واحده قد تكون مدعاة للاسلاميين القبول بالجلوس وهى فى حال دخول طرف خارجي محايد كتركيا او قطر غير هذا فلا أظن أن مسجوناً ظُلم و (مخروت رجالة) يمكنه ان يمد يده لمصافحة جلاده . كما لا اعتقد ان يكون للصوفية دور فى هذه المصالحة (ان تمت) سيما الذين جاهروا بنكران جميل الاسلاميين نحوهم عندما كانوا فى السلطة بل ومنهم من تجاوز ذلك بالاساءة لهم لذا الصوفية لن تكون طرفاً فى هذه المعادلة (برأيي)

قبل ما انسي : ــــ
ما كمان ما معقول يا جماعة تسجني سنتين وتجي تقول لي انا صالحتك خلاس اطلقنا صراحك ونحن آسفين ! ماااا لازم نتحاسب كمان الشغلانة ما فوضي و رجاله !

صحيفة الانتباهة



مصدر الخبر موقع النيلين

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: