((همس الحروف) .. حرفة صناعة الشيطنة .. شركة بدر للطيران نموذجاً 3/2)



☘️🌹☘️

✍️ الباقر عبد القيوم علي

الحلقة الثانية

من أسوأ أنواع السلوك السائد في السودان لتحقيق التفوق و النجاح و ذلك ليس بإتباع المنافسة الشريفة و أنما بإستخدام وسائل قد تكون هي الأقذر لإرتكازها على فكرة تحطيم الخصم باغتياله معنوياً أو جره إلى جرم من أجل إخلاء الساحة ، حيث يعد هذا السلوك و سيلة يتبعها بعض مرضى النفوس من اجل تحطيم إرادة المنافس أو إضعافها بوسائل غير مشروعة لضمان خروج الخصم من المنافسة ، و هؤلاء يعدون ذلك نجاحاً لهم ، حيث يعتبر هذا عملاً غير شريفاً و مخالفاً لكل الأعراف المجتمعية و الأديان السماوية ، و كذلك لا ينسجم مع القيم الأخلاقية التي تحكم المعاملات بين الناس ، بغض النظر عن دياناتهم أو عاداتهم ، و ذلك لأن أثر القتل المعنوي علي الفرد يعتبر تدميراً لكامل المجتمع ، و لهذا تقول الحكمة إذا أعطيتموني شخص يستحق المنافسة سأعطيكم متعة تستحق المتابعة كما يحدث ذلك في مباريات و منافسات كرة القدم

ولعل ما يحدث الآن لشركة بدر من شيطنة مع سبق الإصرار و الترصد وذلك بمحاولة إغتيالها في شخص مالكها السيد أحمد أبو شعيرة ، حيث يعد ذلك جريمة أخلاقية بشعة في حقه تحركها أيادي خفية عجز أصحابها عن مجاراة نجاحاته و الإستمرار في المنافسة الشريفة معه في سوق هذا الصناعة ، و خصوصاً أنه بات من الواضح للمختصين في مجال الطيران ان شركة بدر هي في مقدمة الركب محلياً من حيث اسطول الطائرات التي تعمل ، و الطاقم الفني المؤهل والاداره العليا القادره علي وضع الخطط و الاستراتجيات للتشغيل التي تضمن ديمومة العمل ، و التطوير المستمر وهذا ما يجعلها أن تكون هي الشركه السودانيه الوحيده التي تمتلك خطه واضحة للمستقبل و خصوصاً أنها تمتلك مركزاً للصيانه يعد الاحدث في مطار الخرطوم حيث أنها تقوم بعمليات الصيانه محليا بنسبه تتجاوز ال 70 % و ما زالت تسعى في تطوير قدراتها بصورة مستمرة لرفع مستوى هذا المركز ليكون من أهم المراكز المعتمدة إقليمياً ، و ذلك لن يأتي إلا عبر التدريب و التأهيل لكوادرها علي الصعيد الفني و الإداري الذي مكن الشركة من القيام بكل العمليات الأرضية و الجوية بصورة فعالة ويشهد لها بذلك العدو قبل الصاحب

بالرجوع إلى التأريخ القريب في فترة الإنقاذ كان تهريب الذهب لا يعد تهريباً و أنما يعد شطارةً من أجل التربح السريع من ريع إدارة هذه التجارة الناعمة التي تحركها مافيا حكومية و ما زالت بقاياها موجودة حتى تاريخ هذه اللحظة ، و كانت قادرة علي حماية هذه الجريمة المظلمة التي قادت إلى تدمير الإقتصاد السوداني عبر نهب ثرواته الشيء الذي أضاع علي الخزينة العامة عائداً صادر ضخم إذا كان تصدير تلك الكميات المهولة من الذهب تمت في الضوء ، و لا إستطيع أن أبرئ ساحة أحد من الذين كانوا يعملون أو كانوا جزءاً من هذه الدائرة المظلمة التي لم يسلم من الولوغ فيها كل من يمتلك أدوات تنفيذها إذا كانت ذلك عبر النقل او الوساطة والسمسرة أو الحماية ، على الرغم من أنها كانت تعتبر جريمة و يعاقب عليها القانون في ذلك الوقت الذي كانت فيه سلطات الجمارك تبذل قصارى جهدها في ضبط بعض السيدات في كميات ذهب بسيطة يمكن ان يفسر ذلك لزينتهن ، مع العلم أن كل هذه الشخصيات النافذة في الدولة كانت تقوم بحماية تلك التجارة التي كانت تتم عبر النواقل الوطنية و الأجنبية

فمنذ مجئ محمد عبد العزيز مديراً عاماً لسلطة الطيران المدني ، قام بمجزة ضخمة غير مسبوقة في تاريخ الطيران المدني التي فكك بها و سرح أهم الخبرات التي كانت تعمل وفق أسس علمية مدروسة مما أضاع ذلك على الدولة مبالغ مالية ضخمة أنفقتها على تأهيل هذه الخبرات في أعظم بيوتات الخبرة العالمية حيث تأثر بذلك أهم قطاع وهو قطاع أمن النقل الجوي الذي كان يعد الأميز في المنطقة و له خبرة واسعة في إكتشاف مثل هذه الجرائم ، لأنهم درسوا سيكولوجية الجريمة و علم النفس الجنائي الذي يقوم على دراسة أفكار و نوايا وردود أفعال المجرمين من نمط سلوكهم لدرايتهم بجميع العوامل المعرفية التي تقودهم لإكتشاف الجريمة قبل حدوثها ، حيت يتم إكتشاف ذلك من خلال تتبع سلوك الركاب وكما يمكنهم أيضاً معرفة الشخصية التي تحرك المجرم عن بعد ، فكانوا يتابعون حركة الركاب من ساحة السيارات و مروراً بأجهزة الأشعة حتى صعودهم إلى سلم الطائرة ، و لذلك يعتبر غياب هذه الخبرات خسارة كبيرة جلعت مطار الخرطوم يُعاني من هشاشة أمنية يمكن أن تتم عبره أي جريمة دون أن يتم إكتشافها في الوقت المناسب ، و من الممكن أن يتسبب ذلك في كارثة يمكن أن تجر السودان إلى الوراء حال حدوث تفجير أو حدوث قرصنة جوية لا سمح الله ، و أيضاً من أهم الأسباب التي أدت إلى حالة السيولة الأمنية في المطار هو حالة الفقر التي تعيشها البلاد مما أثر ذلك على ضعف الرواتب التي تقابلها رشاوي ماكوكية من المهربين و التي يمكن أن تنقل موظف الدولة نقلة نوعية الشيء الذي يجعله من الممكن أن يضحي بوظيفته مقابل هذه الفرصة التي قد لا تأتي في العمر إلا مرة واحدة ، و كذلك من الاسباب التي ساعدت في خلق هذه الفوضي الامنية في تلك المساحة الضيقة التي يحتلها مطار الخرطوم هي كثرة المسميات وتضارب الإختصاصات الأمنية و عدم وجود معيار دقيق لتحديد المسؤوليات داخل المطار

في الحلقة القادمة سنتعرف على حقائق مهمة يمكن من خلالها تحديد هوية الجاني ،، فتابعونا




مصدر الخبر موقع صحيفة الوطن الإلكترونية

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: