صبري العيكورة يكتب: رفقاً بوزير الاستثمار


بقلم/ صبري محمد علي (العيكورة)

وكأن الذين ملأوا الاسافير بالامس ضجيجاً وسخرية من وزير الاستثمار الدكتور الهادي محمد ابراهيم تعبيره عن شكره وامتنانه لادارة الامن الاقتصادي لاهدائها ماكينة تصوير جديدة لوزافرته . كأنهم رأوا من انجازات حمدوك ما تبتهج العيون لعظمتها وتخرس الالسن عن الوفاء لمدحها ! كان يمكن ان لا نلوم الذين هجموا على الرجل مستنكرين عليه ان يحتفي بماكينة تصوير لو انهم رأوا حمدوك يفتتح الكباري والمستشفيات و الجامعات كنا سنجد لهم العذر إن رأوا حكومة (قحت) تقدم انجازاً ملموساً واحداً للمواطن طيلة عامين من عمرها . يا سيدي دعه يحتفل ويفرح لم يري المسكين شيئاً امامه يستحق البهجة والاحتفاء غير هذه الماكينة . دعوه يحتفل طالما ان المواطن اصبح يحتفل ويزغرد عندما يظفر بعشرة قطع من الخبز وقف لها صفاً يتناوبه مع اطفاله فلم لا يحتفل هذا الوزير ! بالله عليكم هل نفرح بماكينة الوزير ام تفرحنا (سنعبر) حمدوك ؟ هل بالماكينة ام وعد (مدني باشا) ثلاثة اسابيع وستختفى صفوف الخبز . هل بالماكينة ام بوزير الصناعة ينعي صناعة السكر . هل بماكينة التصوير ام بوطن (حا نبنيهو البنحلم بيهو) . يا جماعة خليكم واقعيين ولا تفسدوا على الرجل صدقه وفرحته . والله اني لازف لمعالي الوزير التهاني والتبريكات وكل عبارات الغبطة والسرور انه استطاع ان يجلب لوزارته ماكينة تصوير فى زمن عزت فيه جرعة الدواء واصبح تناول وجبتين فى السودان نوعاً من الترف .
يا اخي هذه حكومة صفرية فلا تلوموا وزرائها ان ارادوا ان يفرحوا ولو دامعين . والله لو كنت املك من الامر شيئاً لمنحت هذا الوزير وسام ابن السودان البار نظير اختصاره للحكاية وتلخيصه لوضع البلد المأزوم بهذه الفرحة الصادقة . يا سيدي هذه الحكومة لم تُضف طوبة واحده فى صرح الوطن وحتى ما امتدت اليه يديها لافتتاحه كمسلخ (الكدرو) وقطار (بورتسودان) لم يكن صنيعهم ! ومن رأي منكم كيلومتراً واحداً من الاسفلت تم رصفه او مدرسة اضيف لها (مُدماكاً) واحد من البناء فليقل لى .
هل تذكرون يوم ان (تطوطح) ثلاثة وزراء لافتتاح فرن بجنوب الخرطوم ! نعم ثلاثة (انفار) يمسكون (بمقص) لقص شريط فرن بضاحية (سوبا) الوزير الجهبز (بتاع القميص) مدني عباس والامورة الوزيرة هبة وثالثهم كان وزير التموين ثلاثة اشخاص يمسكون ب (مقص) ! وتعيبون على الوزير الهادي فرحته بماكينة تصوير بحالها ؟
يا اخي دعك من حكاية ماكينة الوزير . فهل عندكم وزير تربية وتعليم ؟ المقعد شاغر يا سادتي ! هل لديكم مجلس تشريعي ؟ هل المحكمة دستورية ومحكمة استئناف تعملان ؟ كل هذه لا توجد . إذا أعزائي المواطنيين خليكم جاريين وراء ماكينة التصوير و وطنكم مُعطل الى حين اشعار آخر . يا اخي تعالوا شوفوا لينا مصاريف سفرات وزيرة الخارجية السيدة مريم الصادق بتجيب كم (مكنة) تصوير (ما الحكاية فى النهاية حساب يا جماعة) ! والله بحق ان شر البلية ما يضحك فلا تحملوا الرجل فوق طاقته ومنتهي طموحة فهكذا هى الحكومة وهو جزء منها فقط ونشهد له انه تفوق عليها بانه كان صادقاً و فرح بصدق .

قبل ما انسي : ــــ

عندما كنا صغار و يفصلوا ليك (عراقي) جديد كنا نحرص على عدم غسله فى ايامه الاولي حتى نشتم ونباهي اقراننا برائحة زيت ماكينة الخياطة وهذا يكفيك فخرا ان ما ترتديه جديدا ! وبين مكنة ومكنة تكمن فرحة السودانيين فدعوا معالي الوزير يفرح بمكنته .

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: