محجوب مدني محجوب يكتب: المصالحة مع (الإسلاميين) بين الواقع والمأمول


محجوب مدني محجوب
مما يدعو إلى الدهشة والاستغراب الدعوة لمصالحة مع (الإسلاميين) وذلك لتجاوز مرحلة حكم (الإنقاذ) وبداية صفحة جديدة لعهد جديد.
كلام جميل، وقمة في الروعة إلا انه بعيد كل البعد عن الواقع بل الواقع يشير إلى عكسه تماما.
فلا (الإسلاميون) يريدون أن يتخلوا عن (إنقاذهم)، ولا من اكتوى بنارهم وجد من يشفي غليله ويخفف ألمه.
فلم يتم إلى الآن محاكمة شخص واحد تضرر من (الإنقاذ) وسقوطها سواء من هتك للأعراض أو إزهاق للأرواح أو من تعذيب وتشريد.
بل البعض أصبح كل أمله أن يحصل على جثة مفقوده.
حتى المحاكمات التي صدرت في حق من قتل وعذب لم تنفذ إلى الآن، ولم تعرف محاكمتهم هل هي للاستئناف أم للتسويف والمماطلة.
إن المصالحة لا تنزل على الناس هكذا فجأة، وإنما تحتاج إلى تهيئة ومقدمات.
تحتاج لتنفيذ محاكمة من أجرم في حق الشعب.
تحتاج لإرضاء كل أم فقدت فلذة كبدها.
كيف تتصالح مع جهة إلى الآن تعتبر نفسها أحسنت إلى السودان ولم تسيء إليه؟
كيف تتصالح مع جهة تنظر إلى الثورة على أنها مكيدة، وأنها مخطط خارجي يريد أن يقسم السودان؟
على ماذا يتم التصالح؟
إذا اردتم أن تتصالحوا مع أهل (الإنقاذ) فلا بد أن تعلنوا التوبة من سقوطها.
ولا بد ان تخرج المواكب من جميع اطراف العاصمة متجهة لسجن كوبر اللعين الذي ضم بين جدرانه زعيم ومنقذ الأمة المشير عمر حسن أحمد البشير.
إذا أردتم ان تتصالحوا مع هؤلاء لا بد أن تعلق لوحات على كل شوارع المدينة مزينة ب(كل كوز نبوسو بوس).
إذا أردتم أن تتصالحوا مع هؤلاء لا بد أن تخرج المسيرات والمظاهرات تنادي بعودة علي عثمان ونافع وهارون ومامون حميدة ومصطفى إسماعيل وكل الزمرة الصالحة.
المصالحة مع هؤلاء تعني ألا ثورة وألا فساد وألا تقسيم للسودان وألا بيع لموارده وألا عنصرية وألا جهوية وألا احتكار واستغلال لموارده كل هذا افتراء وكذب ومخطط خارجي يريد ان ينال من (الإنقاذ) الحكم الراشد.
حين يتم ذلك سوف تحدث المصالحة حين يتم ذلك سيتم الرضا والقبول (للإسلاميين) الذين نعرفهم.
أما من يريد مصالحة من (الإسلاميين) ويظل ظلم الإنقاذ قائما، ويظل فساد الإنقاذ قائما.
وتظل الثورة ملهمة الشعب، وتظل الثورة الشعلة التي تنير الطريق لحكم يحقق الاستقرار لأهل السودان.
إن تم ذلك من أناس يدعون بأنهم (إسلاميون)، فهؤلاء ليسوا (بإسلاميين) الذين نعرفهم.
هؤلاء (إسلاميون) من كوكب آخر.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: