السودان يقول إنه تلافى كارثة بعد تقديم اثيوبيا معلومات مغلوطة حول ملء سد النهضة


الخرطوم 28 يوليو 2021- قال وزير الري السوداني إن اثيوبيا قدمت معلومات غير واقعية بشأن عملية الملء الثاني لسد النهضة وأن الاحتياطات المسبقة التي اتخذتها الخرطوم جنبت البلاد حدوث كارثة محققة.

JPEG - 38.3 كيلوبايت
وزير الري ياسر عباس

وجدد الوزير ياسر عباس خلال مؤتمر صحفي عقده في الخرطوم الأربعاء موقف السودان الداعي لتوصل الأطراف الثلاثة في قضية سد النهضة إلى اتفاق قانوني وملزم حول الملء والتشغيل.

وقال إن السبيل الوحيد الذي ستسلكه حكومة السودان في ذلك هو التفاوض، شريطة أن تتغير المقاربة المطبقة في التفاوض حالياً، مؤكدا أن النهج الحالي يعد فقط “شراء للوقت”.

وأشار عباس الى التضاد الذي ظهر بين المعلومات التي تلقاها السودان من وزير الري الإثيوبي حول عمليات تخزين المياه وبين ما تبين على أرض الواقع عند بدء الملء.

وتابع ” السودان تلقى في الخامس من الشهر الجاري خطاباً رسمياً من إثيوبيا يؤكد أن الملء سيكون للعام الثاني بحجم 13.5 مليار متر مكعب من المياه، بينما الواقع أن الملء كان بحجم 4 مليارات متر مكعب فقط”.

وقال الوزير إن الخطاب الإثيوبي أكد أيضاً أن المياه ستعبر من الممر الأوسط لسد النهضة الإثيوبي عند امتلاء البحيرة أمام السد في النصف الأول من شهر أغسطس المقبل، بينما أثبت الواقع عبورها في شهر يوليو الحالي.

وأكد أن ذلك “كان سيؤدي الى وقوع كارثة على السودان لولا الاحتياطات التي اتخذت للتحكم في السدود السودانية وبالتالي تصريف المياه وفق التنبؤات السودانية، بعيدا عن التنبيه الإثيوبي”.

وامتدح الوزير الفريق الفني الذي قدم للسودان معلومات قال إنها أفضل من تلك الرسمية التي قدمتها إثيوبيا ورأى أن هذا التطور يؤكد صحة موقف السودان حول اهمية تبادل المعلومات حول الملء والتشغيل بدلا من الاعتماد على الاستنتاجات.

وكان كل من المهندس وائل عوض والمهندسة ميسون علي، اعضاء اللجنة الفنية لفريق التفاوض السوداني بشأن سد النهضة، قدما شرحاً حول مراحل بناء السد والمعلومات الدقيقة التي توصل إليها السودان من مصادر غير إثيوبية وايضاً مراحل ملء السد وكميات المياه المتوقعة.

وشدد الوزير بان السودان ما يزال على موقفه بالفوائد المنتظرة من سد النهضة ، لكنه حذر من ان ذات السد وفي غياب المعلومات المحددة والوثيقة حول الملء والتشغيل سيهدد حياة نصف سكان السودان.

وكرر الوزير الحديث عما سيتعرض له سد الروصيرص من أخطار حال تضارب المعلومات إذا بنيت على التنبؤات السنوية الراتبة القديمة، بينما تحتجز إثيوبيا او تطلق المياه من السد دون تنسيق ومعرفة من السودان.

وقال ” الحديث عن سد الروصيرص يعني كل النظم المائية من الروصيرص الى الخرطوم مروراً الى عطبرة”، في إشارة لمياه الشرب والمحطات المرتبطة بها والري والزراعة

وأشار الوزير الى مثال آخر حدث العام الماضي عندما انخفض منسوب النيل نتيجة لعملية الملء في إثيوبيا وخرجت مجموعة من مضخات المياه وعادت للعمل بفضل إطلاق مياه كان السودان قد احتجزها بخزان جبل أولياء تحسباً لمثل هذا الموقف الآحادي من إثيوبيا

وأوضح الوزير أن الاتفاق القانوني والملزم يعني ان السودان سيعرف كيف يستخدم خزان الرصيرص، ومن دون الاتفاق لن يتمكن من اتخاذ سياسات تخزين في خزاناته وخاصة الروصيرص لأنه لن يتمكن من معرفة هل ستخزن إثيوبيا 4 مليار أو 13 مليار والتي عليها يتخذ السودان إجراءات فتح وإغلاق بوابات الرصيرص.

ويتمسك السودان بصرورة تغيير منهجية التفاوض الذي كان يقوده الاتحاد الافريقي قائلا إن الأخير فشل في الوصول الى حل، بما يستوجب دعم دوره وان يصبح المراقبون الحاليون الذين يشملون الولايات المتحدة والاتحاد الاوربي وجنوب افريقيا وسطاء باسم الرباعية التفاوضية حول سد النهضة لكن هذا المقترح لا يجد القبول من اثيوبيا بينما تؤيده مصر.

وكانت إثيوبيا علنت في 20 يوليو الجاري استكمال التعبئة الثانية لسد النهضة دون الاضرار بالسودان ومصر وحثتهما على التعاون لتجاوز الخلافات المتطاولة بشأن السد المثير للجدل.





مصدر الخبر موقع سودان تربيون

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: