د. حسن محمد صالح يكتب: بل عندنا جيش


تشرفت مع اخرين من الزملاء الصحفيين والاعلاميين بحضور المؤتمر الصحفي والتنوير الاعلامي الذي دعت له هيئة الأركان العامة بالقوات المسلحة وترأسه الفريق اول ركن منور عثمان نقد نائب رئيس هيئة الاركان عمليات وكان الهدف هو تنوير الاعلامين والاجابة علي اسئلة الشارع عن الاوضاع الامنية بالبلاد مع الاستئناس باراء الاعلاميين حول عيد القوات المسلحة السابع والستين في الرابع عشر من اغسطس من كل عام علي امل ان تكون هذه المناسبة مناسبة متميزة وتتسق مع التغيير الذي شهده السودان بموجب ثورة ديسمبر العظيمة التي انحاز فيها الجيش للشارع
وهذا ديدنه منذ ثورة اكتوبر ١٩٦٤م.وانتفاضة ٦ ابريل ١٩٨٥م وثورة ديسمبر ابريل ٢٠١٩م . ونهج القوات المسلحة هو تقديم المهج والارواح من اجل الارض والعرض والشعب السوداني عبر انتصارات وفتوحات ومواكب لا تعرف التراجع اخرها وليس اخرا استعادة منطقة الفشقة علي الحدود السودانية مع الجارة اثيوبيا بعد ٢٥ عاما من احتلال المليشيات الاثيوبية لها وحرمان المواطنين السودانيين من زراعة اراضيهم بقوة السلاح وسياسة الامر الواقع التي انتهجها الاثيوبيون وكان العمل الذي قامت به القوات المسلحة في الفشقتين(( الكبري والصغري)) خلال العام ٢٠٢١م لا يقل عن استرداد هجليج من قوات الحركة الشعبية لتحرير السودان وحركة العدل والمساواة التي قامت باحتلال منطقة هجلية بغرب كردفان وحرق ابار البترول في هجوم غادر تم فيه تدمير المنشات المدنية من مدارس مستشفيات وحرق المنشات النفطية حتي لا يستفيد منها السودان .
وان كان الشعب السوداني قد خرج عن بكرة ابيه في مناسبة تحرير هجليج في العام ٢٠١٢م وقدم التحية والشكر للقوات المسلحة وقوات الدفاع الشعبي والمجاهدين الا ان ذات الشعب لم يخرج في اي موكب ولو صغير ويدخل القيادة العامة للقوات المسلحة وهي تحرر الفشقة وتقدم الشهداء ويبقي هذا السؤال مطروحا هل اثرت الحملات الاعلامية السالبة علي علاقة الشعب السوداني بجيشه ام ان القوات المسلحة لم تكن لها المنابر والبرامج الداعمة للروح المعنوية والتوجيه المعنوي والتي تربط الشعب بقواته المسلحة كما كان الحال عليه مع برنامج في ساحات الفداء وغيره من البرامج خاصة والجيش اليوم لا يملك الا صحيفة القوات المسلحة واذاعة القوات المسلحة التي لا تغطي كل الاماكن والمواقع التي تنتشر فيها القوات المسلحة في شرق البلاد وجنوبها وغربها وشمالها.. وبدلا من تسمع القوات المسلحة الاناشيد والاشعار من شاكلة جيشنا جيش الهنا الحارس مالنا ودمنا.. وقتا قريب ما بعيد التاريخ لنفسه بيعيد.. المدافع تضرب تبيد.. السوداني الموت عنده عيد. بدلا عن هذه الشرافات والجلالات والصيحات والاغاني(( في حق الجيش)) سمع الشعب وراي الناشطين والناشطات يقلون معليش معليش ما عندنا جيش.. كنداكة جات بوليس جري لقوات الشرطة ولقوات الامن كانت الاساءة اكبر اما الدعم السريع فقد وجد ما ان وقع علي الجبال لهدها من التجريح والاساءات مع حديث سياسي واعلامي عن هيكلة القوات المسلحة حتي يكون لنا جيش وطني يعبر عن هذا الوطن وهو من نوع الاحاديث التي تقدح في قومية القوات المسلحة التي جبلت علي ذلك منذ تاسيسها علي يد الاستعمار الانجليزي بما عرف بقوة دفاع السودان ثم الجيش واخيرا القوات المسلحة بموجب دستور السودان للعام ١٩٧٣م والي يومنا هذا. ولَم تتاسس قوات الجيش باسمائها ومسمياتها في ظل النظام السابق بل ظلت علي ذات النسق وبقي الولاء في قلوب منسوبيها والناس اجمعين. وكما قال الفريق اول ركن منور في تنويره ان القوات المسلحة كمؤسسة ليست مسئولة عن ما يقوم به افراد او مجموعات بانقلاب علي السلطة ومن يعتقل اليوم ويحاكم في قضية انقلاب ٣٠ يونيو ١٩٨٩م ليس القوات المسلحة وانما مجموعة محددة من الضباط. وكذلك فض اعتصام القيادة العامة وهو عمل مدان بكل اللغات والاساليب وكل من تثبت التحقيقات الجارية الان ب((واسطة لجنة التحقيق في فض اعتصام القيادة العامة)) تورطه يقدم للمحاكمة وقد حققت لجنة فض الاعتصام مع رئيس مجلس السيادة القومي والنائب الاول للمجلس السيادي وعدد من اعضاء المجلس. اما شركات الجيش فقد كان الفريق منور رئيسا لمجلس ادارة شركة زادنا وهي شركة مساندة للانتاج الزراعي والحيواني وليست ربحية او تجارية وقام وزير المالية السابق الدكتور ابراهيم البدوي بزيارة مزرعة الفسائل التابعة لزادنا بالكدرو واعجب ايما اعجاب بالمشروع وهذه الشركات التابعة للقوات المسلحة تقوم بدفع الضرائب والزكاة وتساهم في الاقتصاد القومي وتتم مرجعتها بواسطة المراجع العام لحكومة السودان .
اما الحديث عن قيام الاستخبارات العسكرية بانشاء حركات مسلحة مثل تمازج وغيرها فقد تم نفي هذا الكلام بشدة من قبل الفريق منور وقال للصحفيين ان تمازج من الحركات التي تم التفاوض معها في محادثات جوبا للسلام ولا علاقة للجيش باي حركة مسلحة قائلا ((ليه ننشي حركات نحن عاوزين مشاكل)). القوات المسلحة سوف تقوم بتعيين ناطق رسمي باسمها للتعامل مع وسائل الاعلام. وسوف يفتح قادتها مكاتبهم للاعلاميين وكذا هواتفهم لكل استفسار او سؤال.
العيد السابع والستين في ١٤ اغسطس٢٠٢١م والذي تفصلنا عنه اسابع قليلة سيكون اعادة للعلاقة بين الجيش والشعب ((جيش واحد شعب واحد.)) . ونقول مع الراحلة عائشة الفلاتية:
اجو عايديين ان شا الله عايدين يا الله.
حرقني بعده والنوم جفا عيني اجو عايدين يا الله
اجو عايدين واحضر معانا العيد يا الله.
اجو عايدين بالمدرعة والماكسيم يا الله.
اجو عايدين ضباط مركز تعليم يا الله.
وندعو التلفزيون لتخصيص برنامج تلفزيوني للقوات المسلحة وكذلك الاذاعة والاذاعات الاخري ويخرج الشعب السوداني في مواكب لتحية القوات المسلحة وليكن ذلك في كل ولايات السودان فالجيش جيش والامل معقود علي القوات المسلحة وعلي الشعب ان يقوم بدعمها كما فعل من قبل وسيظل وكل عام وانتم بخير.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: