عضو اللجنة الفنية لإصلاح الحرية والتغيير عادل المفتي لـ (الإنتباهة): طلبنا تعطيل تكوين المجلس التشريعي لهذه الأسباب (….)


حوار: هبة محمود

عد عضو اللجنة الفنية لاصلاح الحرية والتغير عادل المفتي، قيام المجلس التشريعي بالطريقة الحالية (تشويهاً).

وكشف في ذات السياق الدواعي وراء تقديم اللجنة مذكرة لرئيس الوزراء لتعطيل قيام المجلس التشريعي.

وشدد في هذه المقابلة مع (الانتباهة) على ضرورة إصلاح الحرية والتغيير وإعادة هيكلتها ومن ثم تكوين المجلس التشريعي، منوهاً بأن نهج الائتلاف الحاكم حال استمر بالشكل الذي عليه، فمن شأنه إضاعة الثورة السودانية والشعب السوداني.

واعتبر المفتي انه من الاجحاف تقييم الثورة السودانية في بعض الافراد الموجودة في المجلس المركزي للحرية والتغيير على حد تعبيره، مؤكداً أنه خطر كبير على البلاد وعلى الثورة. (الإنتباهة) جلست إلى المفتي حول تقديم اللجنة الفنية لإصلاح الحرية والتغيير مذكرة لتعطيل المجلس التشريعي، فكانت الافادات التالية:

* مع اقتراب تكوين المجلس التشريعي تقدمتم بمذكرة لرئيس الوزراء لتعطيل قيام المجلس.. ما هي الأسباب والدوافع؟

ــ الأسباب تتلخص في أن تكوين المجلس التشريعي بالطريقة الحالية سوف يجعله مشوهاً وغير قادر على اتخاذ قرار.

* بمعنى؟

ــ هناك خلاف وعدم وحدة داخل الحرية والتغيير، ولذلك نحن نريد التوافق على آليات التكوين، وعلى هذا الاساس دفعنا بمذكرة لرئيس الوزراء.

* قيام المجلس التشريعي ضرورة ملحة وتأخر لمدة عامين، وهناك شقة تتسع هوتها داخل الحرية والتغيير، وهذا من شأنه أن يؤخر قيام المجلس وربما يلغيه؟

ــ نعم هناك خلاف، ولذلك دعوتنا قائمة على إصلاح اية تشوهات في المجلس المركزي للحرية والتغيير، وتكوين مجلس تشريعي في هذا المناخ من شأنه أن يكون مشوهاً وغير قادر على اتخاذ قرار كما ذكرت لك.

* بماذا أجاب رئيس الوزراء على المذكرة، سيما أنه دعا خلال مبادرته إلى ضرورة الإسراع في تشكيل المجلس التشريعي؟

ــ رئيس الوزراء وافقنا على ما طرحناه وعلى وحدة الحرية والتغيير، واتفق معنا في وجود خلل كبير حدث في الفترة الماضية وذلك لضعف المجلس المركزي للحرية والتغيير وضعف المكون المدني في الحكومة.

* اتفق معكم؟

ــ نعم. ونحن نعتبر ان هذا تأسيس ثانٍ لكل قوى الحرية والتغيير. واية ثورة تحدث بها مشكلات وهناك من لهم اجندات خاصة وغيرها، وهذا يمنعه المجلس العام للحرية والتغيير.

* بماذا وعدكم د. حمدوك؟

ــ طلب منا تقديم رؤية لهذا الاصلاح.

* هل حددتم موعداً لتقديم رؤيتكم؟

ــ خلال (٢٤) ساعة ستكون قُدمت.. ونحن نريد ان نكون رؤية واحدة وان نتفق.

* ماذا حملت المذكرة بخلاف تأجيل البرلمان؟

ــ اساس المذكرة يتركز على وحدة الحرية والتغيير، واصلاح اية تشوهات في المجلس المركزي والعمل على الدعوة للمؤتمر التأسيسي. والمجلس المركزي للحرية والتغيير ابتعد في الفترة الماضية عن القضايا الاساسية والحياتية للمواطن السوداني، وعن القضايا الاجتماعية مثل القضايا التي تدور في مناطق مختلفة من السودان، والتي كان يجب الاهتمام بها على اعتبار انه الحاكم. ولذلك ولحماية الفترة الانتقالية بطريقة سليمة كان يجب عمل نوع من الاصلاح الحقيقي، لان الفترة الماضية اعتراها الكثير من الاخفاقات، والمجلس المركزي بنفسه اعترف بذلك، وللاسف لم نستطع فعل الاشياء الحقيقية التي قامت لاجلها الثورة.

* هل اوردتم كل ذلك داخل المذكرة؟

ــ نعم حتى المحاكم العدلية التي لم تتكون حتى الآن جميعها اوردناها في مذكرتنا. والمذكرة ليست اننا نريد تعطيل المجلس التشريعي لاجل التعطيل، لا نحن نريد اصلاح الحرية والتغيير وعمل قيادة حقيقية وهيكلة. والآن اذا سألنا من هو الرئيس الفعلي للحرية والتغيير فلن تجدي اجابة.

* ليس هناك رئيس او قائد لأن الرئاسة فيه افقية؟

ــ الرئاسة الافقية هي مشكلة الحرية والتغيير وسوف تكون مشكلة الدولة السودانية، لأن الحرية والتغيير هي الاساس الذي يحافظ على الفترة الانتقالية حتى تصل الى التحول الديمقراطي، واية قيادة افقية فانها تؤدي الى اختطاف بعض المكونات للقرار، ولن يكون هناك اي نوع من العمل الجاد، ولذلك انا اعتقد ان تقييم الثورة السودانية من خلال بعض الافراد الموجودين في المجلس المركزي للحرية والتغيير خطر كبير على البلاد وعلى الثورة، ويمكن ان تكون هناك تدخلات اخرى، ولذلك انا اعتقد انه اذا لم تتم تقوية المكون المدني وابعدنا الجميع عن المحاصصات والتمكين الشخصي والحزبي، فسنكون اضررنا بالثورة السودانية والشعب السوداني.

* انا اتفق معك، لكن دعنا نؤمن على شيء واحد، وهو أن مكوناً عريضاً على شاكلة الحرية والتغيير من الصعوبة بمكان أن تكون له قيادة رأسية؟

ــ هناك اقتراحات بأن يكون شكل الرئاسة دورياً كل ثلاثة اشهر او ستة اشهر، فما الذي يمنع! الجبهة الثورية لديها رئيس والمكون العسكري لديه رئيس، فما الذي يمنع ان يكون للحرية والتغيير رئيس؟ والشعب السوداني قام بثورة عظيمة جداً، واذا لم نحافظ عليها فانا اعتقد اننا سوف نضيع الثورة السودانية والشعب السوداني من ورائها. وما قمنا به هو عملية اصلاح حقيقية، واللجنة التي تكونت تم تكوينها بمبادرة واضحة جداً، واجتمعت كل القوى السياسية ورأت ان البلاد في خطر، وأن هناك مشكلات سياسية واجتماعية وامنية وجميعها بسبب المشكلات السياسية، والمشكلات السياسة تعني قوى الحرية والتغيير. والمجلس المركزي غير موجود في الوثيقة الدستورية، فمن الذي يحاسب الحرية والتغيير على أفعالها.

·       لذلك فإن وجود المجلس التشريعي ضرورة ملحة لأنه هو الذي يقوم بالمحاسبة؟

ــ نحن متفقون على ان يقوم المجلس التشريعي باسرع ما يمكن، لكن كما ذكرت لك لو تم تكوينه بالطريقة المشوهة هذه فإنه سوف يأتي بمجلس تشريعي غير قادر على اتخاذ قرار.

* هل طلبتم فترة محددة لتأجيل المجلس؟

ــ نعم.

* كم هي؟

ــ بعد اتفاق قوى الحرية والتغيير على قيام المؤتمر التأسيسي باسرع ما يمكن، وبعد اتفاقها على هيكلة وبرنامج واضح، وايضاً بعد اتفاقها على قائد معين وعلى أن تتحمل مسؤولية البلاد في الفترة القادمة.

* وحال لم يتم كل هذا؟

ــ اذا لم يتم هذا فإن قيام اي مجلس تشريعي يكون (اخير عدمه).

* انتم الآن كلجنة للإصلاح غير معترف بكم من قبل المجلس المركزي، وانتم في نظرهم غاضبون، فكفة من التي سترجح؟

ــ هذ الحديث غير صحيح، فنحن نمنع الإقصاء، ونحن لا نريد اقصاء المجلس المركزي او اي مكون من مكوناته، فنحن لدينا مكون حقيقي ولديه موهباته ودوره، لكن الذين لا يعترفون بلجنة الاصلاح انا اعتقد ان هناك خللاً ما لديهم. وأي شخص يريد حماية المصالح نحن لسنا معه.. نحن نريد حماية الوطن من التشتت وحماية الثورة، فهناك شهداء، والى الآن ليست هناك محاكمات عدلية او مجلس مركزي (يملأ الهدوم وينزل على الشارع). وابتعاد قحت عن الشارع السوداني ومطلوبات الثورة السودانية هو الذي ادى الى كراهيتها من قبل الشارع السوداني.

·       لكن اكرر انه داخل المجلس المركزي هل سيتم الاعتراف بمذكرتكم وتعطيل المجلس التشريعي، والآن تم تحديد يوم ١٧ اغسطس موعداً لعقد اول جلسة؟

ــ ليس هناك حديث مثل هذا، رئيس الوزراء اتفق معنا على انه بدون اي اصلاح فليس هناك شيء سوف يحدث. ونحن الآن وقفتنا مع الشعب ونسعى لتحسين صورة الحرية والتغيير والثورة السودانية بطريقة سليمة، وأن يأتوا بأشخاص على قدر المسؤولية، وليس بأشخاص همهم المناصب والتمكين من الخدمة المدنية. ونحن نتحدث عن منهج يمضي للامام.

* هناك اتهام بوجود قوى داخل الحرية والتغيير رافضة لتكوين المجلس التشريعي، للاستفادة من تمرير القوانين وتعزيز التمكين، والمذكرة التي دفعت بها قد تفهم في هذا السياق؟

ــ المجلس التشريعي كان من المفترض أن يتم تكوينه قبل عامين، فلماذ لم يصر المجلس المركزي للحرية والتغيير على تكوينه منذ الاسبوع الاول، ولماذا لم يتحدث بشفافية للشعب السوداني ولماذا لم تتكون المنظومة العدلية حتى الآن، وهذا سؤال بحاجة الى اجابة. والاجابة لدي بأن المجلس المركزي للحرية والتغيير الذي يقوم بالتعيين الآن، لماذا لم ينتبهوا الى ان هناك هياكل في السلطة الآن موجودة فارغة لفترة عامين. ولماذا ذهبوا عقب تكوين المبادرة واجتمعوا بحميدتي وتحدثوا عن معاش الناس.. اين كان معاش الناس قبل عامين؟ هل لأن هناك آخرين تحدثوا عن إصلاح؟ فهناك خلل يجب الاعتراف به.

* حديثك فيه نبرة اتهام للحرية والتغيير؟

ــ هو ليس اتهاماً، ولكن يمكن ان نسميه انه شخص ليست لديه القدرة، وانه لا يفكر بطريقة سليمة.

* الآن هناك صراع بصورة واضحة وصريحة بينكم وبين المجلس المركزي، فلمن الغلبة؟

ـ هو ليس صراعاً وانما منهج اصلاح.

* لكنهم غير معترفين بكم كما ذكرت سابقاً؟

ــ إذا كان هناك خلل ولم يستطيعوا ادارة المرحلة بطريقة سليمة، فلا بد للجميع من الرجوع للمجلس العام للحرية والتغيير والاتفاق على هيكلة قوية.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: