اجراس فجاج الارض: عاصم البلال الطيب…من لجة النيل يتعافى السوق… بعيدا عن مقال سمسرة السبعة بيوت




اجراس فجاج الارض: عاصم البلال الطيب…من لجة النيل يتعافى السوق… بعيدا عن مقال سمسرة السبعة بيوت


ست الشاى

ابتلع ماء النيل المقال وغلب ذكاء سمارت فون القدرة على دقة التصويب و الإرسال وتجنب التكرار، جهلنا نحن أميو التقنية الحديثة يتسبب لنا فى خسائر ومصائب وفظائع،فكم من جمل ومشاهد للحياء خداشة وأسرار انسربت من بين الأصابع لفضاءات ولجج الأسافير لجهالة تكنولوجية،وقعت فى الافخاخ ولكن على خفيف مرات ولكن تجنبت مشقة ذلك بالتحايل والتفاطن الغبى،اما طامتي الكبرى،فقدان عشرات المقالات بعد رهق وعصف ذهنى يستغرق ساعات، يستحسنه من يفعل ويحتسبه من ضرب الخارم بارم من يحتسب ولوجه الله يمقت أو بمعرفية يظنها حصرية،فقدان مقالات فى رمشة عين بالحذف لدى الإرسال وبالضغط على زرار المسح، قبيل العيد إنتابتني غضبة مضرية تجاه السماسرة والوسطاء،فضربت قبالة النيل وشطه الرخيم ولو شمطت الخرطوم، جلست كما هى من عاداتى لدي ساحة بائعة شاى،مقطعوية عُرفية،نسوة مكافحات يستحقن أكشاك صغيرة تحميهن وتجمل المدينة ، استندت على كرسى ومددت الرجلين على آخر، وعكفت على صب جام غضبى علي السماسرة والوسطاء كتابةً مع طلب للمشروبات بالتناوب عدلا للمزاج المعوج وتسديدا لأجرة إستغلال الساحة ومعدات وأدوات صاحبتها الشريفة، ويرتفع جام غضبى كل ما لبت البائعة طلبا بكباية لاحساس بمعاناتنا سويا من عبث السماسرة والوسطاء بالمضاربة والمقاتلة لنيل الأموال حلالا حراما ليس بفارق اللهم إلا من قلة تمتهن السمسرة والتوسط بمعرفية ومنهجية مثل قدامى المحاربين فى مختلف المؤسسات والمصالح بعد الترجل، كانوا قلة يعدون على اصابع اليد في كل نشاط ومجال يقدمون الخبرات ويبيعون للناس الخدمات والتسهيلات بتعرفة المعقولية،هذا قبل انتشار الداء وتورم سرطان عددية السماسرة والوسطاء من مختلف الفئات العمرية الشابة منها خاصة بتسهيلات من الدولة الرسمية الفاشلة عقود من الزمن تسببت فى إرتفاع الأسعار وقيمة كل الحاجيات وانخفاض قيمة الإنسان كل ما ابتاع واشترى، وانا وبائعة الشاى من الضحايا، شحنت مقالتى بعبارات بعضها لم يخل من سفه وكلها أسف، اكملتها بعد معاناة وجهد من الإحساس جهيد، لم ارحم جل السماسرة والوسطاء واحتفظت بالتبعيض تزكية للأطهار واعترافا بفضل هذه الفئة وأهميتها مع الضبط والربط باحكام وتدقيق لدى منح الرخص لمزاولة المهنة، لدى كل تبعيض أذكر عبارات الشكر والامتنان من سودانيى المغتربات والمهاجر لتجار العملة وقد شكلوا لهم صرافات تحويلية بديلة هربا من سياسات الثلاثينية الإقتصادية وإضرارها بشقي العمر، هؤلاء ممتنون لهذه الفئة وخدماتها البديلة للتعسف الإقتصادى في تلك الحقبة كما يتحدثون رفضا للنعوت الشريرة مطلقا علي هذه الفئة. علي اية حال بعد الفراغ من وتناول كبايات القهوة والشاي سقط المقال فى لجة الأسفير وقد ضغطت علي زر المسح لدى الإرسال للإعداد والتصميم وقلت ربما هذه من بركات وتجليات سماسرة ووسطاء غير معنيين بما تسافهت به ذكرا خاطفا لسيئة السمعة والصيت السبعة بيوت، إشارة لاختلاط الحابل بالنابل والاحرار بعبدة المال والشهوات.

فك التمساح
ومما سبحت لانتشله من بقايا ذاك المقال من بين أفكاك تماسيح النيل، سماسرته ووسطائه، أنى افتتحته من وحى وعقاب جلسة مع صديق بمحله التجارى الذي يتخذه حسب تتبعى دون تسقط وتجسس مخدعا لممارسة السمسرة والتوسط في كل شئ، وعجبت لسمرهم دون اكتراث بوجودى لرضائهم عن جملة السياسات الإقتصادية وان طالت ارزاقهم بحسبان انهم يتضررون من ممارسة السمسرة والتوسط بالتسبب فى غلاء كل سلع واسباب الحياة، ابدوا إعجابا بالتشدد في ملكية السجل التجارى قطعا لكل من هب ودب للحصول عليه ومن ثم تأجيره بالباطل، ثم زادوا تعبيرا بالإعجاب عن الإجراءات فى ما يلي قطاع السيارات الأمر الذى يخفف الضغط والطلب على الدولار ويمنح صحة وعافية للجنية، ثم يلتفت صديقى قبالتي وينسى أنه من ارابيب المهنة ذاما كل سمسار ووسيط يتسبب فى إرتفاع وغلاء متطلبات وضروريات المعيشة كل ماوضع ربحه وحقه غير المشروع في سباق ماراثوني مؤذٍ، وددت لو صفقت له وما فعلت وتركته يتداعى حامدا هذه المرة تخصيص محال للبيع باسعار منشآت مختلف المنتجات وداعيا لقطع الطريق عاجلا امام السماسرة والوسطاء بتوسيع مظلات ومواعين البيع فى مختلف ارجاء المدن والقرى لتكون ساحات البيع المباشر في متناول خطاوي المتعبين والمنهكين، ويذكّر الصديق بإجراء تم الإعلان عنه مرة بتجهيز الميادين والساحات داخل الأحياء والفرقان والحلال لبيع الخضار واللحوم وكل المنتوجات ذات الصلة مباشرة من منتجييها للناس بأسعارها ويزيد او انا وحبذا لو أسهمت الدولة فى دعمها بالنقل والترحيل تشجيعا للمنتجين ليجنوا ارباحا معقولة،بهذا وحده يمكن قطع الطريق على كل المضاربين تخريبا فى كل شئ وضرا بالناس وعلى انفسهم لو يعون ويعلمون كما تنبهت تلك الشلة والثلة لابتلاع خرابة سمسمرتهم وتوسطهم للربح حلالا حراما فى كل نفس ولمحة ما يكسبون فى طرفة عين ثم يخسرون فى غمضتها، الا ليت قومي من يسمسر منهم ويتوسط ضفاريا يرعوى!





مصدر الخبر موقع صحيفة اخبار اليوم الالكترونية

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: