د حسن التجاني يكتب: القضارف  الكنز المدفون!!


الانتباهة اون لاين موقع اخباري شامل

*  القضارف من المدن السودانية التي خصاها الله  بخصائص دون غيرها من مدن السودان الأخرى  وهي الولاية الوحيدة التي تهطل فيها الأمطار دون سابق إنذار  كما هو معروف لكل أهل السودان أن تسبق هطول الأمطار برق ورعد وسحب داكنة و لكنها تهطل فيها الأمطار في كثير ولا ترى سحباً .

* أمطارها جاهزة في أية لحظة في فصل الخريف ويمكن أن تستمر في هطولها لأكثر من ثلاثة أيام متتالية لا تتوقف إلا لتعود مرة أخرى أكثر  تدفقاً .

* والأمطار في القضارف لا تزعج لأنك بعد هطولها بساعة يمكن أن تسأل أين ذهبت مياهها …فلا تعيق حركة ولا توقف نشاطاً  لأهل القضارف بل يمارسون حياتهم الطبيعية حتى خلال هطولها لكن الصواقع مع الرعد حقيقة خطيرة (تطرشق) في رأسك لمن تسد أذنيك من دويها وصوتها المرعب كالإنفجار  وبالفعل هي إنفجار لتصادم الشحنات الكهربائية بالسحب .

* هذا سر من رب السماء جعله لأهل القضارف ليفلحوا أرضهم ويزرعونها …وتصبح القضارف في فصل الخريف قطعة خضراء وتكسو أشجارها الأوراق و(الكوروفيل) الذي يجعل خضرتها داكنة من شدة تركيز الغذاء في صفق الشجر.

* والحقيقة يعشق أهل القضارف الزراعة وتمثل لهم حياة أخرى فالغالب منهم ينصرفون للزراعة مبكراً ويملأون أسواق المحاصيل بكل أنواع المنتجات الزراعية  من سمسم وفول وذرة بأنواعه وكل المنتجات ،وهو موسم رابح جداً لهم ولذا سمي السودان سلة غذاء العالم …نعم سمي بالوزنة على قضروف سعد وما يزرعون من محاصيل تتلهفها كل دول العالم ..وبالعملة الصعبة لكن للأسف تحرم منها إنسان السودان الذي يجب أن يكون المستفيد الأول لذا استغرب حين يستورد السودان قمحاً من الخارج الله المستعان والمثل يقول (الزيت إن ما كفى أهل البيت حرم على الجيران) .

* الحديث عن القضارف فقط ناهيك عن بقية الولايات الأخرى التي لاتقل خيراً عن القضارف في منتجات أخرى يبحث عنها العالم ولا يجدها إلا هنا في السودان .

* الأجواء التي تعيشها ولاية القضارف هذه الأيام  يجب أن تستبدل (مقولة الجو جو أوروبي إلى مقولة الجو جو سوداني)  والله جد.

* قد تمر عليك أربعة أيام دون أن تجد الشمس فرصة لتطلع على أهل القضارف من كثافة السحب أو بدونها سبحان الله وهذا هو السر.

* بالطبع هذا الجو له أثر على زيادة الإنتاج  والدفع بالناس هنا للنشاط العالي فإنسان القضارف ينام مبكراً ويصحو مبكراً وينتج في كافة المجالات ولكن للأسف دون توظيف سليم حتى لعرض منتجاته عند البيع .

* أهل القضارف (شغيلة) ومنتجين لكن للأسف هذا قد لا تلتمسه تطوراً ولا تجديداً لحياتهم بل هي  كما هي ..إلا القليل الذين ربطوا حياتهم بالخارج  فأحدثوا تطويراً وكان بالإمكان أن تصبح القضارف أجمل مدن السودان عمراناً للمقدرات المالية التي يتمتع بها أهل القضارف وقاطنوها ولكن للأسف محلك سر ..مازالت بعض المساكن تشيد على القش وأسوارها من الزنكي وصاج البراميل.

* هل تصدقون أن القضارف لا تشهد مواسيرها جرياناً للماء بل هي جافة على مدار العام ولا تحلم أن تفتح حنفية يوماً لتغسل فيها يدك  ..لا تحلم حتى بـ(شخير) الحنفيات  الذي نسمعه في الخرطوم هنا غير وارد فأتاح ذلك للصبية من أبنائها التجارة ببيع الماء عبر الكارو والحمير أكرمكم الله ..والناس تشرب هذا المتوفر من الماء وتستحم به والله كريم.

* حتى المنازل الجميلة المهيأة بالصهاريج ومولدات الكهرباء  استأجروها للمنظمات التي رفعت الإيجارات هي  الأخرى لمبالغ خرافية وغادر أهلها بعد أن يتم إيجارها بالدولار والسكن في مكان نائي عن المدينة حتى لو إيجاراً فهو مكسب كبير لهم.

* القضارف الحديث عنها لا ينقطع أبداً بمجرد ذكر هذه المعلومات بل هي مدينة وولاية  تحتاج لمجلدات لكن تحتاج في ذات الوقت لمجهود توظيف أعيانها المقتدرين وتبصيرهم ومد يد العون لهم ليطوروا ولايتهم وعلى فكرة هم أكثر الناس بذلاً وسخاءً  للمال متى طلب منهم.

* مشكلة القضارف مشكلة مياه نقية للشرب ومستمرة عبر المواسير وهذا أمر لا أرى أنه يصعب على أعيان أهل القضارف ..فهؤلاء يمكن أن يدفعوا دفع الذين  لا يخشون الفقر .

* يحتاجون لطرق داخلية معبدة ويحتاجون لكهرباء مستمرة ومستشفيات جاهزة ومدارس للتعليم جيدة وكل هذا يمكن أن يقدمه مواطن القضارف دون من ولا أذى.. والله جد.

  * فقط يحتاج لمن يدفع به لإنجاز هذا ويخطط له ويشجعه لأنه هو يعلم أنه يستفيد من كل هذا لاحقاً .

* الشرق …الشرق …الشرق

أدركوا الشرق فأطماع كل العالم فيه لأنهم يعلمون جيداً أنه كنز مدفون يحتاج من يخرجه ويستفيد منه فهل فعلنا.

The post د حسن التجاني يكتب: القضارف  الكنز المدفون!! appeared first on الانتباهة أون لاين.



مصدر الخبر موقع الانتباهه

أضف تعليق