الغالي شقيفات يكتب : طريق الذهب وتنمية الصادرات


نفرد هذه المساحة اليوم للدكتور حسن محمد صالح الكباشي مُعقِّباً على “عمود” طريق الصادرات ومناطق سودري المهمشة.
الحبيب الغالي شقيفات رئيس تحرير صحيفة “الصيحة”.. نشكركم على هذا الاهتمام بطريق الصادرات وهو طريق قومي يخدم ملايين البشر في هذه المناطق من السودان وخارجها في القارة الأفريقية.
في صيف عام 2018م، قُمنا بجولة صحفية ضمت عدداً من الصحفيين برفقة الأمين العام لوزارة الطرق والجسور الباشمهندس الصادق، شملت قطاع نيالا الفاشر والفاشر أم كدادة والفاشر الكومة، وقد تم تنفيذ العديد من الجسور على الأودية التي تمر بها الطرق في كل هذه القطاعات وهي جسور متينة ومستوفية لشروط الجودة وكانت الشركات تتنافس على إنجاز الطرق نذكر منها شركة الجنيد وودعة وبانقا الاستشارية والوطنية والصينية وغيرها.
مناطق حمرة الشيخ وأم بادر هي أقصر الطرق ما بين الفاشر وأم درمان، حيث يمر عبرها طريق الأربعين التاريخي الذي يحتاج لتحقيق صحفي لإعادته سيرته الأولى. هذا الطريق تمّ تخطيطه أيام الاستعمار الإنجليزي وتم تحديد مساره ورصفه بالحجارة وهي ظاهرة في بعض المناطق في قوز أبو ضلوع وشرق الفاشر، ولكن بعد الاستقلال تم التصرف في الميزانية المرصودة له وتحويلها للاحتفال بأعياد الاستقلال أو كما تحدث المتحدثون في هذا الشأن.
كان هناك مقترح طريق الذهب وهو الرابط بين مدينة الأبيض ومناطق الذهب في سودري وحمرة الشيخ ماراً بالمزروب، وإذا قامت حكومة شمال كردفان برصف هذا الطريق وله ميزانية مرصودة من أموال نفير شمال كردفان ((المنفذ على أرض الواقع تحت شعار: موية – طريق – مستشفى))، طريق الذهب مُصدّق به من رئيس الجمهورية. إذا رصفت شمال كردفان طريق الذهب وهو طريق مكتمل من حيث الدراسة والتمويل، يكون المتبقي توصيل الطريق من جبرة الشيخ إلى سودري وأبو زعيمة التي تم تشييد كوبري للعبور في موسم الخريف في ذلك الوادي العملاق المعروف بوادي الملك.
اتفق معك على ضرورة صيانة الطرق والاهتمام بها وأنت ترى حال الطرق حتى داخل الخرطوم، ولكن هناك أموال عبارة عن رسوم عبور يتم تحصيلها من السيارات العابرة للولايات على هذه الطرق القومية لكي توجّه لصيانة الطرق بين الولايات تقليلاً للحوادث وكسباً للوقت، وتوفيراً لقطع الغيار التي تستهلكها السيارات في صراعها مع طرق مُهدّمة ومُحطّمة ومُهملة وكأنّ يد العناية قد غابت عنها سنين عددا، وتجاوزتها وزارة النقل لرثاء السكة حديد والفلنكات المنهوبة.
وإذا العناية لاحظتك نم فالمخاوف كلهن أمان. نرجو أن تجد الطرق عناية الدولة ورعايتها ويستطيع الخليفة ابن عمر السفر إلى أهله في الحمرتين وسودري وأم بادر، وفعلاً شكا لي من رداءة طريق الخوي وطول المسافة في رحلته لجريح السرح لأداء واجب العزاء في فقيد السودان الشيخ عبد الله الهرديمي عليه رحمة الله، وتمنى لو أنه سافر على الرمال من عينها لعينها بدلاً من ذاك الطريق الردئ.
شكراً،،،
د. حسن محمد صالح الكباشي
تعقيب
نشكرك دكتور حسن، على التعقيب، معلومات قيِّمة ومُهمّة وكوبري أبو زعيمة إنجازٌ يُحسب لصانعيه وهو حقٌ مُستحقٌ لسكان تلك المناطق الذين هم في حاجة ماسّة لطريق مُعبّد، وطريق الذهب أو “طريق جبرة – حمرة الشيخ – سودري – أم بادر – أم قوزين – أبوقو – الكومة”، هذا الطريق مهم وأساسي وحيوي واستراتيجي، ويمكن أن يمتد إلى ليبيا ومصر، كما أن الشركة السودانية للموارد المعدنية برئاسة مبارك أردول مُطالبة بتقديم الدعم الاجتماعي في تلك المناطق، وحكومة المركز عليها إنصاف مُواطنيها والمساواة بينهم.



مصدر الخبر موقع الصيحة الآن

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: