بورصة السلع الزراعية.. هل ستبعد (الوسطاء)؟!


الخرطوم: هالة حافظ

تحقق بورصة السلع الزراعية فائدة للمزارع من خلال وجود سوق منظم للسلع قد يحفز الزراعة للسعة المتداولة، إذا ما اقترن بعقود مستقبلية وعقود خيارات فى سوق آخر، نظراً لوجود بيانات تفصيلية عن عمليات تداول هذه السلع تمكن المزارع من التخطيط الزراعي.
وأجاز مجلس الوزراء أمراً بتأسيس سوق مال السودان للسلع الزراعية، والذي بموجبه يتم تأسيس بورصة السودان للسلع الزراعية يتم من خلالها تداول السلع والمحاصيل الزراعية بيعاً وشراءً حسب الأسعار العالمية بصورة منظمة وعادلة تضمن للمزارعين بكافة فئاتهم أفضل سعر لمحاصيلهم.

توحيد الرأي
وقال الخبير الزراعي محمد عثمان السباعي إن الحكومة تتخذ قرارات على مستوى عال ولكنها لا تستمر في تطبيقها، مبيناً أنه تم إنشاء بورصة في السابق لمشروع الجزيرة بالولايات المتحدة الأمريكية للقطن إلى أن جاءت شركة السودان للأقطان التي تطورت وأصبحت تابعة للمزارعين، وأوضح أن الفكرة جيدة ويمكنها أن تساعد في تقدم البلاد وتكون عادلة في تطبيق الأسعار ومناسبة لهم، وأشار لـ (الانتباهة) إلى أن محمدة القرار تكمن في أن من عمل على تطبيق الفكرة من القادة الاقتصاديين، وطالب بضرورة أن تتبعها قيادات من المزارعين غير المسيسين والواعين بدورهم، وتوسيع القاعدة بإدخال الجمعيات التعاونية والشركات الزراعية وجمعيات أصحاب مهن الإنتاج الزراعي والحيواني بغرض توحيد الرأي والتنسيق مع الاتفاق على الحد الأدنى، وأن يتم النظر في التكلفة بالإضافة إلى جهد المزارع بنسبة ٢٥٪، مبيناً أن تنفيذ الفكرة يحتاج إلى جهد كبير، وحال تم رفع كفاءة قدرات المزارعين حتى وإن قاموا بالتسويق بأنفسهم فسيؤدي ذلك إلى توصيل المزارع للخط الصحيح وإبعادهم عن الوسطاء، وأبان أن المزارع يتمتع بالوعي والثقافة الكافية لتطبيق هذا الإجراء، مشيراً إلى ضرورة تفعيل دور الإعلام لرفع ثقافة المزارع لنشر المعلومات الكافية لخدمة هذا الإجراء.
شح المعلومات
ومن جانبه قال الخبير الزراعي علي أحمد دقاش إن نقص المعلومات وعدم قدرة المزارع الصغير في الريف على النفاذ إلى الأسواق القومية والعالمية مشكلة عانى منها المزارع وعرضته باستمرار إلى خسائر كبيرة لوجود فجوة بين الأسعار التي يعرضها الوسطاء وأسعار الأسواق في البورصات، وأفاد لـ (الانتباهة) بأن القرار خطوة في الاتجاه الصحيح، ولا بد أن تتبع ذلك خطوتان أساسيتان هما إنشاء مركز معلومات الأسواق والمدخلات الزراعية التي توفر للمزراع معلومات الأسعار في كل الأسواق، وذلك حتى يستطيع اتخاذ قراره بالبيع أو التخزين، فضلاً عن توفير نظام البيع بالسعر المفتوح الذي يعطي المزارع تسليم محصوله واستلام السعر في الوقت الذي يختاره وفق السعر السائد.
وأوضح أن إحدى القضايا التي تقلق المزارع الآن هي تذبذب أسعار المدخلات الزراعية والفرق الكبير بين السعر في الأسواق الرئيسة والأسعار في الأسواق الفرعية القريبة من المزارع، مبيناً أن تأسيس سوق للمحصولات الزراعية خطوة مهمة لكنها غير كافية، إذ أن النهوض بالزراعة يحتاج إلى حزمة من السياسات تشمل تحسين البنيات التحتية من طرق ومخازن ومصادر مياه وسياسات خاصة بالتمويل الزراعي، وتسهيل الوصول إلى آلية وسياسات المدخلات الزراعية ودعمها وسياسات التمويل الرأسمالي، بما يسهل الحصول على الآلات ويمهد لاستخدام التقانة، علاوةً على سياسات التسويق المناصرة للمنتج الحقيقي مثل سوق مال السودان للسلع الزراعية.
دون إمكانات
إلى ذلك قال الخبير الزراعي غريق كمبال، إن قرار تأسيس سوق مال للسلع الزراعية الذي بموجبه يتم تأسيس البورصة لتداول السلع والمحاصيل الزراعية غير منطقي، لجهة أن السودان لا تتوفر فيه سبل الاتصالات الحديثة لتبادل المعلومات في جميع ولاياته، وتساءل قائلاً: (هل يمتلك المزارع الثقافة والمعرفة الكافية والإمكانات للتعامل مع بورصة المحاصيل ومواكبة هذه الطفرة؟)، وأوضح أن تنفيذ هذا القرار حال تطبيقه لن يتجاوز ولاية الخرطوم، مبيناً أن المطلوبات الأساسية غير متوفرة، لافتاً إلى معاناة المزارعين في توفير أبسط مقومات الوصول إلى مزارعهم مع معاناتهم في مكافحة الآفات الزراعية.
حلقات مفقودة
ومن جانبه وصف المزارع عوض الله محمد قرار تأسيس سوق مال للسلع الزراعية بالجيد لضمان أسعار المحاصيل للمزارعين بكافة فئاتهم، ورهن نجاح هذه الخطوة بتطبيق البرنامج في مناطق الإنتاج ليجد الأهداف المرجوة، لافتاً لضرورة مشاركة المزارع في القرار، وأضاف أن هناك حلقات مفقودة لتنفيذ هذا الإجراء.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: