اجراس فجاج الارض : عاصم البلال الطيب … للاخذ بالرأفة حتي حين ميسرة ..قبل ان يجف المداد وترفع الصحف




اجراس فجاج الارض : عاصم البلال الطيب … للاخذ بالرأفة حتي حين ميسرة ..قبل ان يجف المداد وترفع الصحف

اللاعب والحشاش

يوما، استبشرت لصناعة الصحافة خيرات مستبطنة فى تصريحات لوكيل وزارة الإعلام أمام عدد من الناشرين عن أهمية دعم هذا القطاع الحساس لئلا يقع فريسة وصيدا سهلا لإغراءاث يثير اللعاب من فرطها واللٓاعب يملأ شبكته والحشاش، الوكيل حدّث الناشرين عن دولة اروبية ربما عايش فيها دعم الحكومة حتى لصحف معارضتها لتضمن ولاءها للوطن، لم استشعر محاولات لتنزيل الدعم على الأرض والوكيل أصلا لم يوصف ماهيته بحسبانها معلومة، عدالة فى توزيع الإعلانات وتسهيلات إجرائية وإقتصادية مع كفالة المعلومات وبسطها لتكون فى متناول الصحف كافة وليبقى التنافس وينحصر فى كيفية القص والعرض والإجتهاد، وحال الصحافة يغنى عن السؤال ما قبل وبعد الإنتقال،تبعات وتداعيات سقوط عرش الإنقاذ إنسحبت على أوجه الحياة وأنشطتها بما فيها قطاع الصحافة الضحية الثابتة لكل فترات الإنتقال وتعاقب الأنظمة لتفتقر البلاد لوجود مؤسسات صحفية وإعلامية راسخة واواتادا كما الجبال تعين على تثبيت الإهتزازات لدى الإنتقال والتحول،الواقع أن هذا القطاع الآن جزء من الأزمات ويكتفي عن  بدور العرضحالجي  دون تقديم الحلول، وتجئ كورونا كما الطوبة وباء على المعطوبة ووبالا وتزيد طين أزمة صناعة الصحافة بلة على ماهى عليه أصلا من إعتلالات وإختلالات، فترة الإغلاق الكلى لمحاصرة الوباء الوبيل فاقمت من الأزمات قاطبة وصعّبت العديد من الأنشطة والأعمال وألغت مهناً دوواينية وميدانية وكانت صرعة الأونلاين بديلا، نحو ثمانين فى المائة من العاملين فى مختلف المهن والوظائف في العالم، اكتشفوا بمقدورهم أدائها عن بعد كما لو كانوا عن كثب، هذه الحقيقة أسهمت فى مساعدة المؤسسات والشركات وكل أجسام وهيئات الأنشطة العملية وحتى الأكاديمية في تخفيف تكلفة التشغيل كما هى عليه قبل كورونا والتى يصعب جدا تحملها خاصة سودانيا مع العودات التى لازالت تدريجية للحياة الطبيعية بلا كمامات وتباعد إجتماعى معنى بخفض حالات الإصابة وليس حض للإنصراف الكلى عن الحياة المجتمعية بما فيها من تلاحم واحتكاك وتواصل حميم، فرضت صحة الإنسان تغيير أوجه وطبيعة العديد من الأعمال وقطاع الصحافة منها وعلى رأسها ولكن يبدو لكل حالة ووضعية مصاعبها،فالعمل عن بعد كلفته تتفاقم مع زيادة تعرفات الإشتراك والرسوم الدورية لشبكات التواصل ثم عقد المهمة إرتفاع كلفة الترحيل بالخاص والعام، فالأعمال كلها في حاجة للدعم الممنهج والوباء كشف مكامن البلاء والضعف ، وعورات القطاع الصحفي تتبدي الآن بشدة إزاء حالة الهزال  الإقتصادي الضارب بأطنابه كل المؤسسات الصحفية  فى مقاتل،فضعف الإعلان صار عدما والتوزيع المضروب قبلا وأصلا بظاهرتى الإيجار والإستبدال بلغ أرقاما توضع كل صباح امام من يعنيهم الأمر بالتدخل عن بعد للعون والإصلاح ودعم هذا القطاع لأهميته العامة في عالم سلاحه الأول والأمضى الصحافة والإعلام،والدعم المنشود مكرورا ليس بالعطاء المالى وذاته مطلوب لإقالة عثرات بعدها التلاشى والإنهيار والبقاء لصحافة وإعلام العين الواحدة التى من مطلوبات الإنتقال تقويتها بالعين الأخرى،الدعم بين وعدمه بين وبينهما امور متشابهات!

 بالعفاف والكفاف

نعاني فى شركة اليوم ايما معاناة ونصدر بالمكابدة  والمباصرة لطائفة من التعقيدات والعمل بربع القوة لأسباب منها إقتصادية الوصول وقد باتت مكلفة وبرمجة القطوعات تتسبب فى طول فترات الإنتظار والتأخير والبديل الوقود بعد ان كان مستعصيا بات غاليا هذا فضلا عن الوقوع فى براثن التصنيفات الإنتقالية وما تلاها من خطاب تنمر وكراهية أجبر الحكومة الإنتقالية لرعاية ورشة أو ندوة سمها ما شئت بالمشاركة فى فعالياتها نبذا للظاهرة وقد طالتها، كان لقطاع الصحافة قدح معلى من هذا الخطاب ونصيب الاسد مما تسبب فى هز أركان مهنيته وثقته، لم  نسلم من هذا الجو العام وإجراءات لازالت تطال خسائرها الناشر و الشركة  وقد طال امدها،اما نصيبنا من الإعلانات صفر كبير! نلعب بالبيضة والحجر ولسنا بسحرة ولابيدنا عصا موسي ونحن نواصل إصدار صحف الشركة بالعفاف والكفاف ورزق اليوم باليوم ظنا بأننا نقدم خدمة بالضرورة لا يرتضيها الكل كونها فى حدود معرفتنا المهنية وسعاتنا الأخلاقية للإسهام فى إنجاح الفترة الإنتقالية التي تحظى بقدر من حرية تعبير لا يضيق معها ذرعا وباعا الجهاز الوزاري ورئيسه واركان مدنيته وكذا نصفه الآخر العسكري، وهذه محمدة تحسب وينبغى ان تعزز بتقوية قطاع الصحافة والإعلام بتطبيق روح القانون  بعيدا عن كراسة دستوريته حتى يشتد عوده ويقوى مع النأى قدر المستطاع عن ممارسات تؤخر ولاتقدم، الصحافة صحافة ورقية كانت أم إسفيرية، فالمحتوي رأس الرمح غض النظر عن الوعاء الحامل، وتجويد الأداء وتطوير المحتوي هو الآخر يحتاج لمرونة مع إعمال الحد الأدنى من روح القانون المنظم  مع إطلاق يد الدولة لعون هذا القطاع بالتشاور مع القائمين عليه من الخائضين والمتأهبين للولوج من سم خياط الإنتقال الصعب لهذا القطاع الحساس بنية دعم التحول الديمقراطى بالبلاد،وحتى يتم الإعلان نهائيا عن إنتهاء الوباء وتعود حيوية الأعمال المتأثرة بكورونا واكتمال أركان المنظومة الإنتقالية ينبغى الاخذ بالرأفة بأيادى صناع الصحافة حتى حين ميسرة. فوالله قضينا ليل الامس كله انتظار، عانينا من انقطاع التيار الكهربائي  لساعات طوال، حاولنا إسعاف الحال بالمولد فإذ بالشبكة العنكبوتية باتت رهينة الإشتغال بالكهرباء، فقعدنا عاجزين عن نقل محتويات عدد اليوم من أجهزة متعددة لأجهزة التصميم، فلو صدر هذا العدد صفحة واحدة فبرحمة من عندالله!

 





مصدر الخبر موقع صحيفة اخبار اليوم الالكترونية

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: