تدمير كامل لمبنى الهلال الأحمر بأمدرمان بموجب حكم قضائي




تعرض مبنى الهلال الأحمر بولاية الخرطوم، فرع أمدرمان صباح الإثنين، للإخلاء والتدمير بالآليات بواسطة مجموعة من المواطنين وعناصر شرطية، بموجب حكم قضائي، بإخلاء المقر، لصالح مشتري قطعة الأرض.

الخرطوم : التغيير : سارة تاج السر

وكان المبنى الكائن بحي العرضة جنوب بأمدرمان،  قد منحته وزارة الصحة الإتحادية للهلال الأحمر السوداني في منتصف الثمانينيات، لكن تم بيعه في مارس 2018 في ظل الإدارة السابقة للجمعية في ظروف يغلب عليها طابع الفساد.

وقال مدير التواصل الإعلامي والنشر بالهلال الأحمر لـ(تلتغيير) أن مكاتب الإشراف القانوني تعكف على دراسة الخلل القانوني الذي ارتكبه المشتري وعناصر الشرطة بإخلاء المبنى بالقوة الجبرية والإصرار على تنفيذ الإزالة فوراً.

وأضاف ” مع أن الحكم القضائي ينص على الإخلاء فقط ولا يتضمن الإزالة الفورية”.

وتلع ” ليس هناك سبب للتدمير حتي لو القرار صحيح بنسبة 100٪، معتبراً أن ما تم مخالف للقانون وان شراء المبني لايخلو من قضية فساد.

وأشار ابوبكر إلى أن الجمعية لم تتلق اي اتصال من الحكومة حتي الان، قال” همنا الأساسي هو مواصلة العمل في ظل فصل الخريف”، مشيراً  إلى أن الهلال الأحمر فرع امدرمان يباشر مهامه بواسطة مكتب ميداني

ودانت الأمانة العامة للجمعية، بشده أسلوب الإزالة وما صاحبها من طريقة فوضوية مفاجئة وغير قانونية، رغم أن هذه القضية لا تزال قيد النظر بمحاكم أمدرمان، وبالتالي لا يجوز  الإخلاء والإزالة بتدمير المباني بالقوة الجبرية طالما لم تنقضي فترة الإستئناف

واقرت الجمعية خلال بيان صحفي الاربعاء، اطلعت عليه (التغيير)  بأن هذه الأحداث السريعة أدت لإرتباك في أوساط العاملين والمتطوعين الموجودين في ذلك الوقت حيث قاموا وبسرعة بنقل الملفات التي كان تحتوي على بيانات ووثائق شاملة للبرامج والأنشطة والإتفاقيات والحسابات – من بينها 7 آلاف ملف تحتوي على بيانات تفصيلية لأيتام يقوم الفرع بإدارة بياناتهم وتحديثها وتوزيع كفالاتهم التي بتبناها أفراد خيرون من الدول المجاورة.

كما تم وضع الف مرحاض وعدد من حافظات المياه المعدة للتوزيع في الأماكن المتضررة من السيول والفيضانات بالولاية في العراء لتصبح عرضة للتلف من جراء الأمطار والظروف البيئية القاسية. فضلاُ عن سيارتين إسعاف تم في وقت سابق وضع حواجز ثابتة أمامها لتعطيل حركتها، وبالتالي حرمان المواطنين المرضى والمصابين في المواقع النائية من الإستفادة منها.

واكد الهلال الأحمر، بأن المباني المشيدة مملوكة للجمعية واستنكر تدميرها وإزالتها، مبدياً تعجبه من  الموقف السلبي من الجهات الحكومية التي ظلت صامتة منذ تلك الحادثة حتى اليوم رغم وجود أفراد من الشرطة كان الأحرى بهم حماية ممتلكات الدولة والمال العام بدلاً عن تدميرها والمشاركة في هذا العمل غير الإنساني وغير القانوني.

وحثت الجمعية، الحكومة،  للاضطلاع بمسؤوليتها بموجب القانون الدولي وتوقيعها على إتفاقيات جنيف لعام 1949 وأن تسعى لتصحيح الوضع ضمن مهامها في حماية الجمعية ومنسوبيها ومنشآتها وضمان تنفيذ مهامها الإنسانية. وخاصة أنها تعي ما تقوم به الجمعية حالياً ضمن فروعها ومتطوعيها لمجابهة طوارئ الخريف والكوفيد-19، فضلاً عن البرامج والمشروعات الحالية والتي يتم تنفيذها في مختلف أرجاء السودان.

واثني الهلال الأحمر ،على متطوعيه وسائر المواطنين للتضامن الواسع، مشيراً إلى أن فرع ولاية الخرطوم سيقوم بمهامه وواجباته والتزاماته الإنسانية تجاه المجتمع إنطلاقاً من مكاتب ميدانية مؤقتة ستقوم الأمانة العامة بتشييدها في الفضاء مقابل المباني التي تم هدمها في حي العرضة بأمدرمان. على أن تكون المباني المدمرة خير شاهد على التفريط في مكتسبات المواطنين

 

تأسيس الجمعية

 

وتأسست جمعية الهلال الاحمر السوداني عام 1956، كجهة طوعية مستقلة لمساعدة الدولة في حالتي السلم والحرب بموجب إتفاقيات جنيف الأربعة لعام 1949 .

ووفق المباديء الأساسية السبعة للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر وهي: الانسانية، عدم التحيز، الحياد، الاستقلال، الخدمة الطوعية، الوحدة، العالمية.

وتهدف الجمعية الي نشر وتعزيز ثقافة التطوع والقيم الانسانية ودعم قدرات المجتمعات الضعيفة والهشة عبر شبكة تضم 400,000 من المتطوعين والموظفين يعملون في مختلف أرجاء السودان من خلال 18 فرع تغطي جميع الولايات والمحليات والقرى.

وتغطي أنشطتها المساعدات الإنسانية في أوقات الكوارث الطبيعية والنزاعات المسلحة والتنمية المستدامة وتطوير القدرات الإنتاجية والصمود للمجتمعات.



مصدر الخبر موقع صحيفة التغيير

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: