فرض الطوارئ في (كولقي) بشمال دارفور وتعزيزات عسكرية لإنهاء نزاع دموي





الفاشر 7 أغسطس 2021 – فرضت حكومة شمال دارفور حالة الطوارئ على بلدة “كولقي “بعد أن أرسلت إليها تعزيزات عسكرية، في محاولة منها لإنهاء نزاع مسلح دامي وسط توتر قبلي حاد.

وسقط ما لايقل عن 13 شخص بين قتيل وجريح في نزاع وقع بين مسلحين وقوة من حركة تجمع قوى تحرير السودان التي تبادلت مع مكونات عربية الاتهامات حول البدء بإطلاق النار.

وتشهد المنطقة نزاعات مستمرة بين المزارعين والرعاة بسبب الزراعة في مسارات الرعاة وحرق مخلفات الزراعة بعد الموسم على يد المزارعين مما يتسبب في إتلاف المراعي الطبيعية.

وقال تجمع قوى تحرير السودان إن كميناً نُصب لقوة عسكرية للتجمع تعمل ضمن القوات المشتركة على تأمين وحماية الموسم الزراعي، أثناء ذهابها إلى مقر ارتكاز القوات المشتركة، قرب منطقة قلاب، مما أدى إلى مقتل عدد من جنودها.

واعتبرت الحركة التي يقودها عضو مجلس السيادة الطاهر حجر، الهجوم على القوة التابعة لها بمثابة “سلوك إجرامي مخالف لجميع قيم السلام”.

لكن تنسيقية القبائل العربية قالت إن قوات تجمع قوى تحرير السودان هاجمت المنطقة “انتقاما لأهلهم الذين اختلفوا مع أهالي كولقي في كيفية الزراعة، ورفضوهم لعدم اعترافهم بملكية الأرض للعرب الشطيه”.

واتهمت التنسيقية الحركات الموقعة على اتفاق السلام بمهاجمة كولقي فجر وظهر الجمعة عبر قوة على متن 44 سيارة عسكرية، مما أدى إلى وفاة 4 أشخاص من الطرفين وجُرح ثلاثة آخرين

وقالت لجنة أمن ولاية شمال دارفور، في بيان، تلقته “سودان تربيون”، السبت؛ إنها قررت “جعل مناطق كولقي وقلاب والبلدات المجاورة لها، مناطق طوارئ يمنع فيها التجمع والتحرك دون أذن”.

وأشارت إلى أنها أرسلت تعزيزات عسكرية على متن 45 سيارة لتنضم إلى القوة الموجودة بمناطق الأحداث.

وأعلن البيان عن تشكيل لجنة تحقيق بقيادة النيابة العامة، فيما سحبت القوات غير المنضوية تحت مظلة القوات المشتركة من مناطق النزاع.

بدورها، طالبت تنسيقة أبناء الرحل بشمال دارفور حكومة الولاية بالقبض على الجُناة وتقديمهم للعدالة، وإخراج الحركات من منطقة كولقي، وإجراء تحقيق دولي.

ودعت التنسيقية الجيش والدعم السريع للعمل الى حماية المدنيين العُزل.

وكان نائب رئيس مجلس السيادة محمد حمدان “حميدتي”، عقد اجتماعًا، خلال الساعات الماضية مع عضوي مجلس السيادة الهادي إدريس والطاهر حجر وحاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي ووزير المالية جبريل إبراهيم.

ويرأس جبريل إبراهيم حركة العدل والمساواة ويقود مناوي حركة تحرير السودان ويتزعم حجر تجمع قوى تحرير السودان فيما يقود الهادي إدريس حركة تحرير السودان -المجلس الانتقالي.

وشهد الاجتماع أعضاء اللجنة العسكرية العليا المشتركة، التي تشرف على تنفيذ بند الترتيبات الأمنية.

وقال نائب رئيس اللجنة، سليمان صندل، إن الاجتماع ناقش تطورات الأوضاع في كولقي والمناطق المجاورة لها.

وأشار إلى أنه تقرر إرسال لجنة برئاسة قائد ثانٍ قوات الدعم السريع عبد الرحيم دقلو تضم في عضويتها ممثلين من الجيش والنائب العام والحركات، إلى منطقة كولقي لتقصي الحقائق.

وبالفعل وصلت اللجنة صباح السبت الى الفاشر واجتمعت على الفور بلجنة الأمن في الولاية للوقوف على آخر تطورات الموقف.

وفي 4 يوليو الفائت، شكل والي ولاية شمال دارفور نمر عبد الرحمن قوة عسكرية مشتركة من الجيش والدعم السريع وجهاز المخابرات العامة والشرطة والحركة الموقعة على اتفاق السلام، لتعمل على تأمين الموسم الزراعي.

من جانبها، قالت حركة العدل والمساواة بقيادة بخيت عبد الكريم “دبجو”، إنها أحداث كولقي بدأت “بهجوم مليشيات مسلحة على مواطنين أبرياء عُزل ثم تطورات بالاعتداء على رفقاء السلاح”.

وطالب المتحدث باسم الحركة محمد جابر عبد الله الحكومة بنزع سلاح المليشيات القبلية ومحاسبة المجرمين وتنفيذ بنود الترتيبات الأمنية في اتفاقيات السلام الموقعة.

وتعثر تنفيذ بند الترتيبات الأمنية الوارد في اتفاق السلام الموقع بين الحكومة وتنظيمات الجبهة الثورية في 3 أكتوبر 2020، بسبب مشكلات التمويل لكن الحكومة قالت مؤخرًا إنها بدأت في تنفيذه.





مصدر الخبر موقع سودان تربيون

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: