التفلتات الأمنية ذات الطبيعة العسكرية.. (زعزعة المواطنين).!


الخرطوم: عبد الرحمن صالح

تبدو القوات النظامية والأجهزة الأمنية، وحركات الكفاح المسلح في بعض الأحيان كأنها غير قادرة على ضبط منسوبيها أو هكذا تترآءى صورة المشهد المليء بالتفلتات ، الامر الذي دفع مجلس الأمن والدفاع ، لتشكيل قوة مشتركة ومنحها التفويض المناسب لحسم الظواهر الأمنية السالبة ، وأقر مجلس الأمن والدفاع، بتنامي التفلتات الأمنية ذات الطبيعة العسكرية. وقال وزير الدفاع الفريق ركن يسن إبراهيم، في تصريح صحفي عقب اجتماع للمجلس ، إن المجلس أعرب عن قلقه تجاه التفلتات الأمنية ذات الطبيعة العسكرية، وتنامي ظاهرة استغلال واستخدام الزي العسكري في تنفيذ جرائم تهدد الأمن والسلم المجتمعي من قبل منسوبي القوات النظامية والأجهزة الأمنية، وحركات الكفاح المسلح، أو من يدّعون الانتماء والتبعية لتلك القوات.

وأضاف: المجلس أمن على تشكيل قوة مشتركة ومنحها التفويض المناسب لحسم الظواهر الأمنية السالبة، والتأكيد على عملها بنظام القيادة الموحدة. في سياق متصل، أوضح أن المجلس وجه الجهات المختصة بالإسراع في إجازة القوانين والتشريعات التي تمنع الفوضى والإخلال بالأمن، وتنظيم التظاهرات والمواكب والتعبير السلمي، بما لا يتعارض مع الحريات العامة. وأضاف يسن، أن المجلس استعرض خطة تأمين حقول البترول والمهددات المحتملة على مناطق الإنتاج والخطوط، كما وجه المجلس الجهات المختصة بتوفير متطلبات التنفيذ، مؤكداً أهمية وضع حلول جذرية ومعالجات عاجلة للجوانب الاجتماعية والتنمية. كما أشار إلى أن المجلس أكد حرصه الدائم على قضايا الأمن والمواطن، والتزامه التام بالاهتمام وتقديم القرارات التي تحافظ على سيادة القانون وصون هيبة الدولة.

ويبدو أن حركات الكفاح المسلح غير قادرة على ضبط منسوبيها ، بيد أن القرار ليس الأول من نوعه ، وسبق أن اتخذ مجلس الامن والدفاع عدداً من القرارات ابرزها ، خروج الحركات من الخرطوم ، وهذا القرار يدلل على أن قوات حركات الكفاح المسلح ، ما زالت موجودة داخل الخرطوم ولم تخرج ، ويبدو أن مجلس الامن والدفاع غير قادر على ضبط الحركات ، وفي بادئ الامر أخطر قادة حركات الكفاح المسلح بضبط منسوبيها ، ويبدو أنها فشلت في ذلك ، الامر الذي دفع المجلس لتشكيل القوة المشتركة ، ويبقى التساؤل حول مدى فاعلية القوة المشتركة التي سوف يتم تشكيلها في استتباب الأمن بالعاصمة الخرطوم والولايات التي كثرت فيها الحوادث والتفلتات الامنية ؟

ويؤكد الخبير الأمني طارق محمد عمر أن القوات المشتركة التي تنوي الحكومة تشكيلها ، سوف تحسم التفلتات الأمنية ذات الطبيعة العسكرية ، وقال في حديثه لـ(الانتباهة) القوة المشتركة سوف ترى اي قوة نفسها فيها ، وبالتالي ستسهم في حسم التفلتات الامنية ، وأكد أن تأخر الترتيبات الامنية وضعف المال للقوات ، هي من اسباب قيامها بتلك التفلتات ، بالاضافة إلى التدهور الاقتصادي الكبير ، وعدم توفر المال الكافي للعساكر ، وضعف التدريب والتأهيل ، وقال عدم المام تلك القوات بالقوانين الجنائية والقوانين السارية في البلاد ، يجعلها تعمل بعشوائية وترتكب تلك التفلتات .

وجزم طارق أن القوة المشتركة يمكنها أن تقلل جزئياً من انتشار الجريمة ، واضاف قائلاً : اذا لم ينصلح الاقتصاد فان الجريمة لن تقف ، ونبه إلى أن تلك القوات تستغل الزي العسكري الذي ترتديه لترهيب المواطن ، وترتكب جريمتها ، وأكد طارق أن الرقابة على القوات النظامية ضعيفة جداً ، وشدد على ضرورة أن تكون هناك إدارة خاصة بالرقابة داخل اي قوة ، حتى تستطيع أن تحسم اي تفلتات تصدر منها أولاً باول .

وأكد طارق أن الجريمة تفوقت على الشرطة من حيث الانتشار ، وقال اصبحت الجريمة منتشرة بشكل مزعج ، ولا يخلو شارع في العاصمة من الجريمة يومياً ، وأضاف قائلاً الجرائم ارتفعت بوتيرة متسارعة في العاصمة وبعض الولايات ، وقال هناك جزء من القوات تستقوي بالسلاح.

المحلل السياسي حسن مصطفى قلل من امكانية حسم القوة المشتركة التفلتات الأمنية ذات الطبيعة العسكرية، وأكد في حديثه لـ(الانتباهة) أن التفلتات الأمنية ذات الطبيعة العسكرية ، لن تنتهي الا عقب الفراغ من الترتيبات الأمنية ، التي سوف تحدد من هو النظامي ، ومن هو الشخص الذي يرتدي زي نظامي فقط ، في وقت توقع فيه حسن أن لا تنتهي الترتيبات الامنية قريباً بسبب الأزمة المالية التي ظل عدد من المسؤولين في الدولة يشتكون منها .

وقال حسن القوة المشتركة ربما يتم نشرها في طرقات العاصمة وبعض الولايات ، وسوف تكون مهمتها مرتدي الزي العسكري .

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

أضف تعليق