ضباط متورطون في التعذيب يحتفظون بمناصبهم في الحكومة الانتقالية




 أمسك قادة عارضوا نظام الرئيس المخلوع عمر البشير، عن ذكر بعض ممارسات عناصر الأمن، بـ(بيوت الأشباح)، كونها تنطوي على إساءات بالغة، بعضها ذو طابع جنسي.

الخرطوم: التغيير

كشف القيادي بحزب الأمة القومي، عبد الرسول النور، عن احتفاظ ضباط في أجهزة الأمن بمناصبهم بالرغم من كونهم تورطوا في ممارسة التعذيب بحق المعارضين خلال حقبة النظام البائد.

وقال النور في ندوة انعقدت بمركز أم درمان الثقافي، أمسية  الجمعة حول (مناهضة التعذيب)  ضمن فعاليات تأبين القيادي  بحزب الأمة القومي، الأمير عبد الرحمن نقد الله، إن “المسؤول المباشر عن اعتقالهم في التسعينات  هو الفريق صلاح صاغة”.

وتحدث النور وعضوة الحزب الوحدوي الديمقراطي الناصري، انتصار العقلي، حول تجاربهما الشخصية بمعتقلات النظام السابق، وسردا بعضاً من أوجه التعذيب الذي تعرضا له .

وأشار النور إلى حذفه كثير من المعلومات حول آليات التعذيب التي استخدمها النظام البائد، مراعاة للذوق العام، وحياءً من ذكر التفاصيل التي تحوي الكثير من الإساءات الجنسية.

من جانبه، دعا المدير التنفيذي لمنظمة جنيف لحقوق الإنسان، نزار عبد القادر صالح، إلى انضمام السودان لاتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، والبروتوكول الملحق بها.

وأشار صالح إلى عدم تلقي المقرر الخاص بمناهضة التعذيب دعوة لزيارة البلاد والوقوف على الأوضاع.

ونادى صالح بضرورة استصدار تشريع من قبل المجلس التشريعي حال تكوينه يقضي بمنع التعذيب، ومواءمة التشريعات المحلية مع الاتفاقية العالمية لمناهضة التعذيب.

واكد صالح على ضرورة تدريب كافة القوات النظامية على ثقافة حقوق الإنسان و  أخذ الاعترافات دون ممارسة التعذيب.

وكشف صالح عن عمل اللجنة العليا لتأبين الأمير نقد الله، على إصدار وثيقة باسمه (وثيقة نقد الله)  مشيرا الى تخصيص جزء منها يتعلق بمناهضة التعذيب.

وقال صالح إن طي صفحة الماضي لا تتم الا عبر المحاسبة والمساءلة وعدم الافلات من العقاب وشدد على أهمية “العدالة الانتقالية”.

بدورها كشفت الأمينة العامة السابقة لحزب الامة سارة نقد الله عن إصدار رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، قراراً بتحويل أحد بيوت الأشباح لمعرض دائم لضحايا التعذيب والحروب والإبادة الجماعية.

وأضافت: حمدوك اقترح إرسال شخصين من اللجنة العليا لتأبين الأمير نقد الله إلى دولتيّ جنوب افريقيا ورواندا للاستفادة من تجاربهما في هذا المجال.

وكانت لجنة قومية عليا برئاسة الصحفي والكاتب الكبير محجوب محمد صالح تشكلت في يونيو الماضي بهدف تنظيم فعاليات لتأبين القيادي التاريخي بحزب الأمة ورئيس سكرتارية التجمع الوطني الديموقراطي بالداخل في بداية تسعينيات القرن الماضي عرفاناً لدوره الرائد في مقاومة النظام البائد وصموده امام التعذيب في بيوت الأشباح.

ودشنت اللجنة التأبين بيوم “مناهضة التعذيب” وسوف تستمر الفعاليات تحت شعار “الوفاء لأمير العطاء” خلال هذا الاسبوع.

وتتضمن الفعاليات معارض لتشكيليين وحملات تشجير ونظافة في يوم مفتوح بدار حزب الأمة القومي، ويوم ترفيهي للأطفال بحديقة ود نوباوي تتخلله عمليات توزيع شتول، والشروع في تشجير الحي بالتعاون مع مصلحة الغابات، فضلاً عن رواية قصة الامير نقد الله للأطفال بشكل رمزي في فقرة بعنوان “ثمن المشوار حكاية” فيما يكون اليوم الختامي للتأبين بقاعة الصداقة الجمعة الثالث عشر من أغسطس الجاري بحضور رئيس الوزراء عبد الله حمدوك وقوى سياسية واجتماعية متنوعة.



مصدر الخبر موقع صحيفة التغيير

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: