مسؤول ملف الترتيبات الأمنية “مسار دارفور” العميد مبارك بخيت لـ (الإنتباهة) هذه (……) هي التفاصيل الكاملة لأحداث (كولقي)


حوار: هبة محمود

يبدو أن أقدار (دارفور) المكلومة تحتم عليها نزيف الدم، وفتق الجرح قبل إلتئامه، كما تحتم عليها العيش بين رفات أبنائها وركام قراها، فكلما سد رتق قد آخر في وجيعة وفجيعة كبيرة. دارفور التي لم تبرح أحزانها وصوت رصاصها، لم تزل الأحداث تتجدد في قراها وربوعها وحلالها من وقت لآخر، والتي كان آخرها صباح الجمعة الماضية حينما، تعرضت قوات من الحركات المسلحة إلى كمين أعقاب تشكيل حكومة الولاية لقوة مشتركة تضم مختلف الأجهزة الأمنية لإحتواء الأحداث في قرية (قلاب) والمناطق المجاورة لها بالولاية. وفي حين وجهت بعض الإتهامات للحركات المسلحة بالهجوم على القوة المشتركة، رأت ذات الحركات أن ثمة جهة ترفض السلام وتسعى إلى عرقلته، (الإنتباهة) جلست إلى مسؤول ملف الترتيبات الأمنية مسار دارفور العميد مبارك بخيت الذي كشف التفاصيل الكاملة لأحداث كولقي.. الحوار في السياق التالي..

*  بداية دعني أسألك، كيف وقعت الأحداث وما الذي جرى؟

قبل ٥ أو ٦ أيام، وقعت بعض الإشكالات في نواحي مدينة الفاشر، وتحديداً في قرية (قلاب) والمناطق المجاورة لها، ما استدعى حكومة الولاية لتكوين قوة مشتركة، تضم الأجهزة الأمنية لحفظ الأمن والسلام في المنطقة، لكن الأحداث تخطت المواطنين إلى القوة.

*كم هو عتاد القوة؟

القوة المشتركة مكونة من ١٠٤ أفراد، تم تقسيمهم على النحو التالي، (٢٥ من قوات دعم السريع) (٢٥ من قوات الشرطة) (٢٠ القوات المسلحة) بالإضافة إلى سيارات من جهاز الأمن و٣٢ عربة من أطراف السلام.

*هل تم تجهيز القوة المشتركة عقب الأحداث مباشرةً؟

لا، وعقب ثلاثة أيام من تكوينها إكتملت الاستعدادات للتحرك، لكن أثناء التحرك وجدوا أن التجهيزات بها بعض النواقص.

*مثل؟

الوقود وبعض الأشياء.

*وهذا ما استدعى جزء من القوة للتخلف؟

  نعم عندما وجدوا نقصاً بالوقود، قامت جزء من القوة بالتحرك عصر الخميس الماضي، وتمركزت بمنطقة( تابت) وهي نقطة إرتكاز على أن تلتحق بها باقي القوة إلى أن تكتمل النواقص، وفي صباح الجمعة أمس الأول تحركت القوة المتخلفة.

*القوة التي تخلفت، هل هي قوة هجين أم الحركات المسلحة فقط؟

لا الحركات المسلحة فقط، وهناك قوة من الشرطة والدعم السريع تخلفت ولم تتحرك معنا، وعند وصول قوات الحركات في المنطقة ما بين قريتي (هشاب) و(قلاب) تعرضت إلى كمين.

* من قبل من؟

مليشيات مسلحة مجهولة.

* كيف تعاملتم مع الموقف؟

رغم أن القوة لم تكن على استعداد للقتال والمواجهة، إلا أنهم استطاعوا الدفاع عن أنفسهم.

*كم بلغ عدد الخسائر؟

  من جانبنا (١١) قتيلاً وهناك عدد من الجرحى.

*هناك  حديث عن أن الهجوم على منطقة كولقي غرب الفاشر، نفذته قوة تابعة للحركات المسلحة مكونة من ٣٠ سيارة؟

ما سردته لك هو الذي حدث وليس هناك أمر سواه.

*طيب لماذا تعرضت قواتكم لهجوم ولم تتعرض قوات الحكومة؟

والله لا أعلم.

*يعني قوة من الحكومة تتحرك في المساء، وتصل بسلام، بينما تتحرك قوة في الصباح وتتعرض لهجوم غادر، مع الأخذ في الإعتبار أن أنسب الأوقات لعمل الكمين المفترض أن يكون ليلاً؟

كما قلت لك والله لا أعلم لماذا، تعرضت قواتنا لهجوم، لكن هناك لجنة تقصي تم تشكيلها برئاسة عضو مجلس السيادة محمد حسن التعايشي، ذهبت بالأمس لمعرفة الحقائق ولماذا ينفذ الهجوم على الحركات فقط لكن حتى الآن فما ذكرته لك  هو كل ما حدث.

*برأيك هل هناك قصد محدد من جهة ما في أن يتم استهدافكم كحركات مسلحة؟

من الممكن ذلك لأن هناك بعض لا يريدون أن يمضي السلام في مبتغاه ومن الممكن أن يتم فعل أي شيء لعرقلته.

*التخلف حدث بسبب الوقود فمن أين علمت الجهة المنفذة للكمين بتخلفكم كحركات، هل يحتمل وجود مندسين؟

التخلف الذي حدث بسبب الوقود ليس لنا وحدنا حتى الحكومة نفسها لديها قوات تخلفت ولم تتحرك.

*أدري، لكنها لم تتحرك والقوة التي تحركت لم تتعرض لأي كمين؟

نعم.

*الكمين كان كبيراً؟

لا لا تم التعامل مع الموقف.

*عقب التغلب على الكمين ما الذي حدث، هل واصلت القوة المسير، أم عادت أدراجها؟

لا لم تواصل وتلقت أوامر بالعودة وهم الآن بالقرب من مدينة الفاشر.

*فيما يلي القوة الحكومية التي تحركت في المساء هل تلقت أوامر بالعودة أيضاً أم ظلت موجودة في مكانها؟

لم تعد وبقيت في مكانها.

*  مالموقف الذي إتخذته حكومة الولاية؟

أمس الأول إجتمعت ولكنها لم تصدر أي بيان.

*كيف تنظرون كحركات إلى ما جرى؟

هذا أمر متوقع لأن هناك من يرفضون السلام.

*تعتقد أن يتخذ أطراف السلام موقفاً محدداً حيال الأحداث التي وقعت؟

  نحن جزء من الحكومة وإذا كان هناك قرار فلن يكون قراراً أحادياً وإنما قرار مشترك.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: