اسحق احمد فضل الله يكتب: حتى لا نخبط…


والضجيج سببه هو أن كل أحد يصرخ دون شاهد.

و(رويترز) ليست هي أبو ذر الصدق لكن شهادتها على ما حدث في السودان فيها ما يمكن الاستئناس به.

وتقرير الوكالة ينشر الأسبوع الماضي في السودان وغيره.

وما نريده من التقرير هو….. قوش

…….

قال التقرير:

نظام البشير ظل الأقوى في أفريقيا مدعوماً من الإخوان المسلمين.

ودول عربية في حربها ضد الإخوان المسلمين تسقط البشير.

والبشير ظل مدعوماً من الإمارات والسعودية مع خدمة البشير لهاتين في اليمن.

وعام 2018م التدهور يبدأ…

والبحث عن بديل للبشير ينشط.

وقوش يصل بمسجونين سياسيين ( من  من السياسيين كان في السجون أيامها ؟)

وكان يبحث مباركتهم لعزل البشير

قال التقرير…. ومع الاتصال بالمساجين هؤلاء كان قوش يتصل صباح كل يوم بالإمارات.

وقرقاش يقول هذا

…….

و14 ألف جندي كانوا في اليمن.

والإمارات تطلب من البشير ضرب الإسلاميين.

(كان هذا أيام موجة في الغرب ضد الإسلام).

والإمارات ترسل شيئين.

ترسل ما يقارب ثمانية مليارات دولار لبنك السودان.

وترسل طه عثمان مدير مكتب البشير ليصبح هو من يمسك ملف العلاقات السودانية / الإماراتية السعودية.

(وطه عثمان يصبح هو من يحكم السودان حتى جاءت حادثة إهانة البشير لطه علناً في مطار الخرطوم).

وطه من يضربه كان هو قوش.

وطه بعدها يصبح مستشاراً للسعودية من قصر الملك.

ثم جاءت أزمة النزاع بين الإمارات والسعودية وبين قطر والسودان أصبح عليه أن يختار أحد المعسكرين.

والسودان يفضل عدم إنكار التعامل القطري النبيل معه.

والإمارات عندها تبدأ العمل لإبعاد البشير…

وكان الاختناق الاقتصادي يشتد.

…….

وفي اللقاء الأسبوعي لما جاء السؤال عن سبب التعامل الإماراتي الجديد يقول البشير للإسلاميين.

:- أخوانا الإماراتيين عايزيننا نضربكم…. وأنا مش ح أضربكم…

كان هذا  في يناير 2019م.

واللقاء كان يبحث ترشح أو عدم ترشح البشير للرئاسة مجدداً.

والبشير يرفض لكن الأجواء المصطرعة كانت تجعل قوش يعرف أنه يقف أمام بوابة مشروعه لإبعاد البشير تحت خريف الدعم الإماراتي.

وكأنه نوع من التهدئة الخادعة الإمارات وقوش يقترحون على البشير أن يبقى حاكماً دون أن يحكم.

والرجل يرفض ( وكأنه شعر أن وصول الأمر إلى درجة تجعل مدير جهاز الأمن عنده يلتقي في حديثه/ عن قيادة الدولة/ إلى هذه الدرجة من التقارب أمر لا يستطيع رئيس أن يقبله).

وكان الحل الآخر ألا يترشح البشير

والبشير يوافق ويعد خطاباً معروفاً لإعلان هذا.

وفي لقائه مع الصحفيين في مكتبه كانت ملاحظة تطل دون أن يلحظها أحد

البشير كان يفترض أن يقدم خطابه/ خطاب إعلان عدم الترشح/ في الساعة السابعة.

والصحفيون في لقاء قوش بمكتبه كانوا يشعرون بالقلق كله والساعة تتجاوز الثامنة وقوش لا يزال يحتجزهم هناك

وكأن الرجل كان يعرف أن ( تغييراً كاملاً يجري لخطاب البشير في تلك الساعة وأن كل إشارة للاستقالة وعدم الترشح يجري حذفها.

تحذف حتى يستطيع قوش أن يمضي خطوة أخرى في مخطط إبعاد البشير بالأحداث المعروفة بعد ذلك.

………

تقرير (رويترز) الذي نقدم جزءاً منه

ونضيف إليه بعض الأشياء هو تقرير نسبق به الأحاديث القادمة لأنه يصلح شاهداً قوياً.

والتقرير نقدمه لأننا نريد أن نشرح به الأحاديث القادمات…

فالأحاديث كل الأحاديث ما يفسدها هو أنها تتعامل بمنطق أن ما ليس أبيض فهو أسود.

بينما بعض الصور هي.

في مقدمته لمسرحية ضخمة عن الملك شارل يقول أضخم النقاد

(الملك شارل هو من نوع الشخصيات التي يحبها المسرحيون فهو).

قوي… جبان… متهور… غبي… شديد القسوة… وغادر ومحب … وقريب الدموع… وله ذوق في الموسيقى والسياسة …والملابس..  والمشي تحت المطر ورائحة جلده المبتل تسكره).

الصورة تعني أن كل أحد يحمل كل صفات الأرض.

وأن الفرق بين كل أحد وكل أحد هو أن البعض قوي والقوة تظهر صفة من الصفات هذه في كل حال.

وقوش… قوي…

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: