نصر رضوان يكتب: اهم اسباب عدم الاستقرار فى السودان


المختصر المفيد .

——————————–
ظلت القضية الجوهرية التى يختلف عليها الساسة فى السودان هى ( بأى دستور يحكم السودان الذى يتكون سكانه من قبائل وشعوب مختلفة الاعراق والسحنات واللهجات وبعد بحث طويل تجارب متعددة طبقت اصنافا من نظم الحكم اتفق اهل الشأن على ان الحكم الفدرالى هو افضل انواع الحكم التى يمكن ان تطبق لينتج عنها استقرارا يمكن شعب السودان من ان يتحول الى شعب منتج يحترم الشورى ويختار حكامه بطرق دستورية كغيره من الشعوب التى وهبها الله ثروات ضخمة وتنوعا بشريا مثل شعوب كندا وامريكا ونيوزلندا واعتقد ان تلك الشعوب ذات الاغلبية المسيحية تمكنت من حسم امورا مازلنا نحن غير قادرين على حسمها وان لم نحسمها فسنظل نتوه فى اللاستقرار .
اعتقد ان اهم ما يجب حسمه هو بند ( الدين واللغة فى الدستور السودانى ) واعتقد ان دستور 2005 كان قد اوجد صيغا ممتازة لحل
ذلك البند ، ولكن هناك شخصيات سياسية ونخب غير قادرة على استيعاب ذلك الحل وستظل تدور فى دوائر مفرغة تبخث عن غيره ولن تجده .
المعلوم اننا كسودانيين لا يجمعنا شئ غير ( الاسلام ) وقوانينة التى تحقق رضاء الاغلبية المسلمة من السكان وفى نفس الوقت ترضى الاقليات غير المسلمة منهم ،ومن المعلوم بالتجربة ان تطبيق الاسلام فى جزيرة العرب هو الذى حول شعوبها من شعوب متقاتلة متناحرة ووحد ابيضهم واحمرهم واسمرهم وقضى على العبودية وبالتالى فان الاحتكام الى شرع الله هو الطريقة الوحيدة لحل النزاعات العرقية والقبلية والجهوية التى تسبب عدم الاستقرار فى السودان وتفتح الباب واسعا لتدخلات الدول الكبرى ذات المحاور والدول الاقليمية التابعة لها .
لقد اجمع علماء الحديث على ان هناك احاديث صحيحة وردت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تتنبأ بما سيحدث لامة الاسلام فى القرون المتأخرة ، وان هذه الاحاديث لا تقر واقعا لا مفر من التسليم به بقدر ما تحث المسلمين على تجنب الوقوع فيما حذر منه رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم .
ساورد فيما يلى نص الحديث وشرح الشيخ بن باز رحمه الله للحديث واسأل الله تعالى ان يهدينا به الى ان نتفق حتى تستقر بلادنا وينصلح امرنا .
يقول الشيخ بن باز :
قال رسول الله ﷺ: (لتنقضن عرى الإسلام عروة عروة، فكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها، فأولهن نقضا الحكم، وآخرهن الصلاة .)
الحديث المذكور أخرجه الإمام أحمد في مسنده، والطبراني في المعجم الكبير، وابن حبان في صحيحه بإسناد جيد عن أبي أمامة الباهلي والحديث معناه ظاهر، وهو أن الإسلام كلما اشتدت غربته كثر المخالفون له والناقضون لعراه يعني بذلك فرائضه وأوامره، كما في قوله ﷺ: بدأ الإسلام غريبا، وسيعود غريبا كما بدأ؛ فطوبى للغرباء أخرجه مسلم في صحيحه.
ومعنى قوله في الحديث: وأولها نقضا الحكم معناه ظاهر، وهو عدم الحكم بشرع الله وهذا هو الواقع اليوم في غالب الدول المنتسبة للإسلام.
ومعلوم أن الواجب على الجميع هو الحكم بشريعة الله في كل شيء، والحذر من الحكم بالقوانين والأعراف المخالفة للشرع المطهر لقوله سبحانه: فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [النساء: 65] وقال سبحانه: وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ * أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ [المائدة: 49 – 50] وقال : وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ [المائدة: 44] وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ [المائدة: 45] وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ [المائدة: 47].
وقد أوضح العلماء رحمهم الله أن الواجب على حكام المسلمين أن يحكموا بشريعة الله في جميع شئون المسلمين، وفي كل ما يتنازعون فيه، عملا بهذه الآيات الكريمات، وبينوا أن الحاكم بغير ما أنزل الله إذا استحل ذلك كفر كفرا أكبرا مخرجا له من الملة الإسلامية، أما إذا لم يستحل الحاكم ذلك وإنما حكم بغير ما أنزل الله لرشوة أو طاعة دول الكفر أو غرض آخر مع إيمانه بأن ذلك لا يجوز الحكم بغير ما انزل الله ، وأن الواجب تحكيم شرع الله، فإنه بذلك يكون كافرا كفرا أصغر، وظالمًا ظلمًا مبينا

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

أضف تعليق