محجوب مدني محجوب يكتب: هل انتهت مرحلة ردة الفعل بعد سقوط الفعل وبدأت المرحلة الطبيعية؟


بقلم/ محجوب مدني محجوب
بعد سقوط فترة الحكم التي امتدت لثلاثين سنة كان أثرها على فئتين من الناس:
الفئة الأولى: السياسيون بمختلف انتماءاتهم.
الفئة الثانية: المواطنون بمختلف قطاعاتهم.
الفئة الأولى التي شملت السياسيين هي التي تولت الحكم بعد سقوط الثلاثين سنة، فتعاملت مع ردة
الفعل، فكما تمكن ذلك الحكم لا بد أن تتمكن هي، وكما استفاد من السلطة في تقوية حزبه لا بد أن تفعل هي، وكما وظف المال العام من أجل أن يكون قويا لا بد أن تعمل هي.
وكما تم طردها من الخدمة العامة لا بد أن تطرده، وكما حاربها لا بد أن تحاربه.
بل ذهبت هذه الفئة إلى أبعد من ذلك، فكما رفع حكم الثلاثين سنة شعار الدين لا بد هي أن تخفضه وتبعده، فمنهم من سخر من الشعار، ومنهم من نادى بالعلمانية.
أما الفئة الثانية والتي شملت المواطنين، فقد أصبحت في حيرة من أمرها فهي حينما انتفضت، وصنعت الثورة كان أملها ان تتلخص من الفعل، فبعد أن أسقطته وجدت نفسها أمام ردة الفعل التي أساءت إليها مثل ما أساء إليها الفعل لم يكن الاختلاف سوى في الضحايا، فالذين تضرروا من نظام الثلاثين كانوا مواطنين إلا أنهم خارج دائرة (المؤتمر الوطني) والذين تضرروا من حكومة الثورة كانوا مواطنين أيضا إلا ان ذنبهم صنفوا تبع (المؤتمر الوطني).
فالفعل الذي قام به نظام الثلاثين سنة وردة فعله التي قام بها السياسيون من بعده لا تختلفان سوى في الضحايا.
إلا أن فعل الثلاثين سنة كان اعمق من ردة الفعل؛ لاحترافه ولقوة سطوته ولطول فترته ولبجاحة وجرأة رموزه.
ردة الفعل لم تكن تحتاج إلى ترتيب أو تخطيط وإنما حدثت بصورة تلقائية، وبدون برمجة شأنها في ذلك شأن جميع ردات الفعل.
الآن بعد أن سقط الفعل، وبعد أن أكملت ردة الفعل دورتها بدأت تطفو على السطح الفئة الثانية فئة المواطنين التي تضررت من الفعلين معا الفعل وردة الفعل وبدأت تبحث عما يفيدها ويحقق أهدافها وغاياتها.
إصدار حكم الإعدام فيمن نفذ مجزرة الأبيض وتتفيذه، وضبط مخالفات مسؤولي الحكومة عبر وسائل التواصل الاجتماعي وعبر الرأي العام، وتكوين لجنة بأوامر من رئيس الوزراء للتحقق في صحة توظيف موظفين نرجو أن يكون ذلك بادرة للتخلص من الفعل ومن رد الفعل التي ابتلى الله بها المواطنين.
وتبدأ مسيرة الحياة الطبيعية لهذا الشعب الذي كل ما يرجوه هو أن يعيش مثله مثل البشر.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

أضف تعليق