اسحق احمد فضل الله يكتب: حتى لا نتخبط (2)


________
عثمان…. وتطلب أن نشرح الشرح!!!
وسمعاً….
ونقول أمس إن الملك شارل لما قدموا حكايته مسرحياً قال ناقد إن
(شارل شخصية يحبها المسرحيون فهو شخص يتصف بالجنون والحقد والحنان والدهاء والغدر و….
كل صفات النفس مجموعة في واحد
والصفات هذه نسردها لنقول إن الكتابات… والأحكام… ما يفسدها هو أنها تأخذ صفة من الصفات هذه وتنطلق فيها وتعمى عن الأخريات
فالطيب… طيب…. طيب
والمجنون.. مجنون…. مجنون.. مجنون
ومن يحدثنا يقول
نعم… لكن الصفات هذه يحملها كل أحد على الأرض فلم تبرز عند شارل الذي تمثل به وعند قوش الذي/ بحديثك/ تريده؟
ونقول…
نعم…. الصفات هذه يحملها كل أحد  لكن ما يجعلها تبرز عند هذا وهذا دون الآخرين هو…. القوة
قوة الشخص الذي يحملها
وما نريده هو أن
الكتابات التي تبحث عن…. النظيف… النظيف… النظيف فقط وتضرب الآخرين هي كتابات مضللة…. عن خداع أو عن جهل
والدول كل دولة هي شيء له صفات الأشخاص
…….
والقوة عند أهل السياسة / الناجحين فقط/ هي أن تعرف ما يمكن أن يختبئ تحت الأشياء البريئة… والتي هي… بالبراءة هذه… تصبح أكثر خطورة
أكثر خطورة لأنها بالوجه البريء تمنع الناس من الحذر
وهاك… يا عثمان
فالمثليون يطلقون الأسبوع القادم موكباً متحدياً…
فالموكب ما يريده بالطبع ليس هو استعراض البضاعة
والموكب يتقدم بوجه بريء…
(وفي بلد آسيوي خطة اغتيال رئيس الوزراء كانت تتم بأن جعلوا طفلة في السادسة تنطلق لتقدم طوقاً من الزهور تضعه حول عنق رئيس الوزراء
ولا خطر في هذا
ولا أحد يوقف طفلة تحمل الزهور من الوصول إلى المنصة
وبالفعل رفعوها لتعانق رئيس الوزراء
…. لتنفجر القنبلة التي كانت ثيابها والتي تفجر من بعيد
والدولة تسمح بموكب (بريء) يشق العاصمة
والإسلاميون السودانيون في تاريخهم لا يعرفون الاغتيال… لكن
كيف لا يخطر ببال أحد أن مجموعة داعشية يمكن أن تكون الآن في السودان المفتوح تنتظر الموكب
لتسير مع الموكب
ثم تفجير يجعل العالم يحول أذانه وعيونه إلى السودان؟
ويجعل ألف جهة كل منها يهرع إلى السوق الحار هذا ليقدم بضاعته فيه
ففي السودان هناك من ينطلق/ مستغلاً التفجير/ ليجعل العالم يعود إلى تهمة ….(الإرهاب)
ومن ينسف موكب المثليين هم حتماً الإسلاميون
عندها ترتدي الجهة روب المحاماة لحماية المجتمع من خطر الإرهاب
عندها…. حظر للإسلام والإسلاميين من الاشتراك في أي شيء
ما بين المنع من الترشح للحكم
وحتى منع أي مسلم من أي وظيفة/ وطرد أي موظف مسلم من وظيفته/ كما يحدث الآن في مصر
عندها…. وعند الاختناق هذا يتجه المسلمون بالفعل إلى ما يسمى إرهاب
عندها… السودان الذي يغلي الآن بعدة جيوش وعدة أجهزة مخابرات تابعة للأحزاب
وعدة مخابرات أجنبية تصطرع… السودان يصبح شيئاً ظللنا نحذر منه منذ سنوات
……..
ومنذ سنوات نتجه إلى… الشرح
وإلى الحديث عن أنه لا شيء الآن باطنه يشبه ظاهره
وعن أن المخابرات الآن لا تستورد وسائلها من الخارج لصناعة الخراب
المخابرات تستخدم ما موجود
وما هو موجود يستخدم (تعود) الناس عليه إلى درجة أنه لا يخطر لهم أن ما تعودوا عليه / من حركات مسلحة وغيرها/ هو الآن شيء يحشى بما لا يخطر بالبال للدمار
وما يحدث في كالوقي نموذج
والحرب وتحولها إلى (عنصرية) نموذج
وتجاهل الدولة للأمر…. إلى أن أصبح خراباً…. نموذج
ثم ما هو أخطر خطورة..
وما هو أخطر خطورة هو أن المواطن الذي يجد أنه لا حامي لأطفاله إلا بندقيته هو مواطن يصبح خطيراً جداً
وما هو أخطر خطورة هو أن المواطن الذي يجد أنه يمكن أن يقتل ويحرق ويفعل دون أن تردعه سلطة هو مواطن تصبح له صفات لا تقف عند حد
وهذا وهذا… وهذا هي أشياء يستحيل علاجها بما يسمى قانون أو شرطة أو ….
فالغابة قانونها معروف والسودان يتجه بقوة ليصبح غابة
عندها الغابة…. بعد غياب كل رادع…. هي شيء لا يحكمه إلا من له صفات الملك شارل
وإلا بعد ضرب وجوه من يكتبون دون علم.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

أضف تعليق